إسرائيل تفرج عن أسرى فلسطينيين لتقوية "الاعتدال"   
الثلاثاء 1428/11/24 هـ - الموافق 4/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:18 (مكة المكرمة)، 21:18 (غرينتش)

فلسطيني مفرج عنه عند وصوله إلى معبر إيريز قرب قطاع غزة (الفرنسية)

استقبل آلاف الفلسطينيين اليوم مئات الأسرى المفرج عنهم من سجون الاحتلال الإسرائيلي في إطار ما اعتبر بادرة حسن نية تجاه السلطة الفلسطينية بعد انعقاد مؤتمر أنابوليس.

ووصلت غالبية الأسرى في حافلات إسرائيلية إلى حاجز بيتونيا القريب من رام الله في الضفة الغربية حيث كان المئات من ذويهم في استقبالهم ملوّحين بالأعلام الفلسطينية.

وينتمي معظم المفرج عنهم إلى حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وبعضهم إلى الجبهتين الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين.

وذكرت وكالة رويترز أن عدد المفرج عنهم بلغ 414 من سكان الضفة و16 من سكان قطاع غزة بعد معلومات سابقة لإدارة السجون الإسرائيلية قالت إن عدد أسرى الضفة 408 وأسرى غزة 21، وأنه سيسمح للأخيرين بالانتقال إلى القطاع عبر معبر إيريز.

ونقل المفرج عنهم في حافلات سياحية وسمح لهم بنقل متعلقاتهم الشخصية، وسجد بعضهم فرحا بالتحرّر من الأسر عند الوصول، وذلك بعكس المرات السابقة التي كان الأسرى ينقلون فيها في حافلات بلا نوافذ.

وكان يفترض أن تطلق إسرائيل سراح هؤلاء الأسرى قبل أيام من مؤتمر أنابوليس الذي عقد الأسبوع الماضي في الولايات المتحدة، لكنها أرجأت هذه العملية لأسباب لم تحددها.

وطالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس قبل المؤتمر بإطلاق سراح ألفين من إجمالي المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال الذين يقدر عددهم بنحو عشرة آلاف.

وكانت السلطات الإسرائيلية قد أفرجت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي عن 80 أسيرا كما أفرجت عن 250 آخرين في يوليو/تموز في إطار دعم رئيس السلطة محمود عباس.

أسرى جدد
وفي إشارة إلى إصرار إسرائيل على إبقاء ملف الأسرى غير قابل للطي قامت قوات الاحتلال أمس باعتقال 42 فلسطينيا في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية حسبما أفاده مراسل الجزيرة في بث مباشر من معبر بيتونيا.

ضابط إسرائيلي يفتش أسيرا قبل السماح له بالصعود إلى الحافلة (رويترز)
بموازاة ذلك حاولت الحكومة الإسرائيلية إظهار عملية الإفراج على أنها بادرة دعم للرئيس عباس حيث قال الناطق باسم وزارة الخارجية مارك ريغيف إن العملية تهدف إلى "دعم القادة الفلسطينيين المعتدلين وخيار التفاوض بين الفلسطينيين والإسرائيليين".

وأضاف أن حكومة رئيس الوزراء إيهود أولمرت تتفهم حقيقة أن عملية السلام يجب أن تصحبها خطوات عملية، مشيرا إلى أن الإفراج عن الأسرى يأتي في هذا الاتجاه.

واعتبر أشرف العجرمي وزير شؤون الأسرى في حكومة رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض خطوة الإفراج عن الأسرى "أحادية وضئيلة وغير ملبية لاحتياجات الفلسطينيين". وقال إن الفلسطينيين يريدون الإفراج عن معتقلين من أصحاب الأحكام الطويلة.

المصفحات
في سياق آخر أعلن مسؤول إسرائيلي أن تل أبيب قررت تأخير تسليم السلطة الفلسطينية 25 آلية مصفحة لأن السلطة طلبت تزويد هذه الآليات برشاشات ثقيلة.

وقال منسق النشاطات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية شلومو درور إن "تسليم 25 آلية مصفحة للفلسطينيين تأخر لأنهم طلبوا منا العمل على تزويدها برشاشات ثقيلة وكان ردنا سلبيا".

وأضاف أن اتفاقات أوسلو تنص على أن القوات الفلسطينية لا يمكنها امتلاك رشاشات خفيفة وكذلك رشاشات ثقيلة، مشددا على أن على الفلسطينيين أن يقرروا ما سيفعلونه في مسألة هذه الآليات التي يفترض أن تسلم عن طريق الأردن.

محطات وقود فارغة في غزة بعد خفض الكميات المرسلة من إسرائيل (الفرنسية)
وقود غزة
من ناحية ثانية تفاقمت أزمة الوقود في قطاع غزة بعد أن شددت إسرائيل حصارها للقطاع للشهر السادس على التوالي.

وقد أغلقت محطات الوقود أبوابها أمس الأحد بعد أن خفضت إسرائيل كميات الوقود التي ترسلها إلى القطاع الذي يعاني أصلا من شح الإمدادات الإسرائيلية.

وقال محمود الخزندار نائب رئيس اتحاد محطات الوقود إن المحطات خالية الآن من جميع أنواع الوقود, في حين حذر رئيس أقسام الطوارئ في القطاع من مشكلة خطيرة في المولدات التي تزود المستشفيات بالطاقة، وفي تسيير سيارات الإسعاف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة