قتلى بهجوم انتحاري براولبندي وهدوء بوادي سوات   
الثلاثاء 18/10/1428 هـ - الموافق 30/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 14:51 (مكة المكرمة)، 11:51 (غرينتش)

رجلا إنقاذ قرب أحد قتلى الهجوم الانتحاري في راولبندي (الفرنسية)

نقل مراسل الجزيرة في إسلام آباد عن مصادر الشرطة الباكستانية اليوم أن انتحاريا فجر نفسه في حاجز للشرطة في مدينة راولبندي القريبة من العاصمة مما أدى إلى مقتل سبعة أشخاص.

وأوضح المراسل أن الانفجار وقع على بعد كيلومتر واحد من مقر قيادة الجيش حيث يقع أيضا مقر الرئيس برويز مشرف، مضيفا أن القتلى هم ثلاثة من رجال الشرطة وثلاثة مارة إضافة إلى الانتحاري نفسه.

وجرح في الانفجار الذي وقع على طريق يسلكه عادة كبار الضباط 11 شخصا بينهم خمسة من رجال الشرطة نقلوا جميعا إلى المستشفيات، فيما ضربت قوى الأمن طوقا حول موقعه ومنعت المواطنين من الاقتراب.

وقال المراسل إن الرئيس كان وقت الهجوم يعقد اجتماعا في مقر قيادة الجيش مع قادة الفيالق ومسؤولين في الحكومة لبحث الوضع الأمني في البلاد في ظل تصاعد الهجمات منذ يوليو/ تموز الماضي.

وقتل نحو 400 شخص في باكستان منذ يوليو/ تموز في حوالي 20 اعتداء منسوبة إلى إسلاميين منذ هاجمت القوى الأمنية المسجد الأحمر في إسلام آباد الذي كان معقلا لإحدى الجماعات، ما تسبب بمقتل عدد كبير من الأشخاص.

من جهته قال المتحدث الرئاسي رشيد قرشي إن الرئيس برويز مشرف كان في مكتبه وقت وقوع الهجوم وإنه لم يصب بأذى.

صحفيون يعاينون بقع الدم في موقع الهجوم على حاجز الشرطة براولبندي (الفرنسية)
ثلاثة انتحاريين
وربط مراسل الجزيرة بين هجوم روالبندي ومعلومات مصدرها الشرطة الباكستانية تفيد بأن ثلاثة انتحاريين دخلوا إلى العاصمة إسلام آباد مؤخرا بهدف مهاجمة مقرات الحكومة أو البعثات الدبلوماسية الأجنبية.

وقال أيضا إن السلطات الباكستانية تبحث حاليا عن الانتحاريين الآخرين وأنها أعلنت حال التأهب حول مقرات الحكومة والبعثات الدبلوماسية.

ولفت المراسل إلى أن تفجير راولبندي جرى على الأرجح على خلفية المواجهات التي دارت في منطقة وادي سوات الحدودية بين الجيش ومسلحي تنظيم تنفيذ الشريعة المحمدية الموالي لحركة طالبان الأفغانية.

يشار إلى أن عددا من التفجيرات الانتحارية هزت باكستان مؤخرا وألقيت اللائمة فيها على الجماعات الإسلامية المسلحة التي تقاتل الحكومة في المناطق المحاذية للحدود مع أفغانستان.

كما أن مشرف تعرض لمحاولتي اغتيال على الطريق نفسها استخدمت في الأولى عبوة ناسفة كبيرة ونفذت الثانية على يد مهاجم انتحاري.

وكانت راولبندي الواقعة جنوب العاصمة هدفا لتفجيرين وقعا في سبتمبر/ أيلول الماضي وأديا إلى مقتل 25 شخصا وإصابة نحو 60 معظمهم عسكريون كانوا يستقلون حافلة للجيش.

وادي سوات
في هذه الأثناء ساد هدوء في منطقة وادي سوات الملاصقة للشريط القبلي على الحدود الباكستانية الأفغانية بتأثير اتفاق وقف إطلاق النار بين الجيش الباكستاني ومسلحي جماعة تنفيذ الشريعة المحمدية الذي دخل يومه الثاني.

سكان وادي سوات واصلوا نزوحهم وسط صمود الهدنة بين الجيش وتنظيم تنفيذ الشريعة (رويترز-أرشيف)
وجاء الاتفاق في ختام ثلاثة أيام من المعارك بين الجيش والتنظيم الموالي لحركة طالبان الأفغانية الذي يسعى لتطبيق الشريعة الإسلامية في المنطقة ويحث على تطبيقها عبر إذاعة أف أم غير مرخصة.

وقال سكان المنطقة الذين واصلوا الفرار من مناطق القتال إن مسلحي تنفيذ الشريعة استغلوا الهدنة المعلنة مع الجيش لدفن قتلاهم الذين قدرت السلطات أن عددهم ترواح بعد ثلاثة أيام من المعارك بين 50 و60 قتيلا.

غير أن متحدثا باسم زعيم التنظيم الملا فضل الله نفى معلومات الجيش واعترف بمقتل ثلاثة من أتباعه فقط.

في السياق قال القائد القبلي المسلح في منطقة مهمند إيجنسي القبلية الباكستانية عمر خالد للصحافيين بأن لديه 1500 مسلح مستعدين للقتال تحت قيادة فضل الله في وادي سوات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة