أميركا تتطلع للديمقراطية بمصر   
الجمعة 1433/3/4 هـ - الموافق 27/1/2012 م (آخر تحديث) الساعة 10:30 (مكة المكرمة)، 7:30 (غرينتش)

بوونر قال إن واشنطن تتطلع إلى مشاركة مفتوحة وبناءة مع مجلس الشعب الجديد (الجزيرة)

أنس زكي-القاهرة

أعلن مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الديمقراطية مايكل بوزنر عن خيبة أمل لما سماه تضييق السلطات المصرية على منظمات المجتمع المدني. كما ألمح إلى أن هناك قرارا من الكونغرس بربط المساعدات العسكرية لمصر بالتحول الديمقراطي.

وأكد بوزنر أن هذا هو وقت الأمل وإمكانية انتقال مصر نحو مزيد من الديمقراطية والمساءلة والحكومة المدنية. وقال إن هذا هو أيضا وقت تخفيف التحديات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية التي تواجه مصر.

وقال مساعد وزير الخارجية الأميركي في لقاء المائدة المستديرة أمس بمقر السفارة الأميركية بالقاهرة مع عدد من الصحفيين إنه التقى مسؤولين حكوميين منهم نواب بالبرلمان الجديد، ونشطاء من المجتمع المدني حيث استمع لمجموعة واسعة من وجهات النظر حول مستقبل مصر.

وأضاف أن واشنطن تتطلع إلى مشاركة مفتوحة وبناءة مع مجلس الشعب الجديد بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك. وأوضح أن المصريين سينتخبون مجلس الشورى قريبا ثم ينتخبون رئيسا للبلاد، وستكون كل من هذه المراحل علامة فارقة للتحول الديمقراطي في مصر.

مظاهرة سابقة بالقاهرة احتجاجا على تفتيش مقار منظمات حقوقية (الجزيرة)
تحديات
وقال المسؤول الأميركي إن بلاده ترى العديد من التحديات القائمة وأولها البيئة الصعبة التي تعمل بها منظمات المجتمع المدني وخاصة تلك المجموعات التي تدافع عن حقوق الإنسان والديمقراطية، مشيرا إلى أن المجتمع المدني القوي والمستقل عنصر أساسي للديمقراطية المستمرة.

وأشار إلى أنه تم تقييد المنظمات غير الحكومية والدولية العاملة في مجال حقوق الإنسان وقضايا الديمقراطية من خلال القوانين والممارسات الإدارية التي تقيد الحريات العالمية في التنظيم والتجمع والتعبير، كما أن قوات الأمن المصرية داهمت سبعة مكاتب للمنظمات غير الحكومية بما فيها أربع منظمات أميركية في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، وأضاف "إننا نحث الحكومة بشدة على تصحيح هذا الوضع".

وأكد بوزنر أن الوقت قد حان للمصريين لخلق بيئة تمكن أعضاء المنظمات الاجتماعية والمنظمات المناصرة للديمقراطية من العمل بحرية بما يتفق مع المعايير العالمية لحقوق الإنسان.

وأضاف أن التحدي الثاني هو اعتماد الحكومة المستمر على قانون الطوارئ مشيرا إلى أن إعلان رئيس المجلس العسكري المشير حسين طنطاوي رفع حالة الطوارئ مؤشر مهم.

ولفت بوزنر إلى أن الولايات المتحدة لا تزال تشعر بالقلق إزاء التوترات الطائفية الموجودة في مصر، مشيرا إلى أن الدستور القادم يجب أن يضمن التعددية والحرية الدينية لجميع المصريين.

وردا على سؤال حول مطالب بعض الائتلافات بضرورة نقل المجلس العسكري للسلطة الآن وليس نهاية يونيو/ حزيران القادم أوضح بوزنر أن هذه الموضوعات في أيدي المصريين.

مساعدات
وحول الشروط التي وضعتها الولايات المتحدة لمنح مصر المساعدات الاقتصادية خاصة بعد قرار الكونغرس بهذا الصدد، أشار مساعد وزير الخارجية الأميركي إلى أنه كانت هناك توصية من الكونغرس تطلب من الخارجية الأميركية تقديم رؤية حول أسلوب التقدم باتجاه الديمقراطية في مصر. وهناك أمور تحتاج للحل قبل تقديم المساعدات، وأضاف أنه "ليس هناك موعد محدد ولكن مسألة حرية عمل المنظمات غير الحكومية جزء من الحزمة.. وهناك اهتمام كبير في الكونغرس بمسألة القيود التي تم وضعها على المنظمات"
.

وردا على سؤال حول استمرار تقديم الجانب الأميركي مساعدات لمنظمات المجتمع المدني ذات الطابع الليبرالي وتجاهل منظمات التيار الإسلامي وتأثير ذلك على فوز الإخوان المسلمين في الانتخابات قال بوزنر إن الولايات المتحدة لا تساند أحزابا سياسية معينة في مصر ولكننا نؤيد اتخاذ خطوات تؤدي إلى الديمقراطية وفتح الطريق للسماح بتكوين الأحزاب وحرية المرأة وحرية الرأي وسيادة القانون ومزيد من الشفافية والمساءلة بما يسمح لأي مجتمع بالسير في اتجاه الديمقراطية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة