جولة باول تسقط أمطارا حمضية   
الخميس 5/2/1423 هـ - الموافق 18/4/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

انصبت تعليقات الصحف الإماراتية الصادرة اليوم على نتائج مهمة وزير الخارجية الأميركي في المنطقة معتبرة أنها لم تثمر إلا أمطارا حمضية, داعية العالم العربي إلى عدم الانخداع بحيل شارون الجديدة, ومحذرة الأمة من التمادي في الانصياع للمطالب الإسرائيلية والأميركية.

أمطار حمضية
فقد قالت صحيفة الاتحاد في افتتاحيتها تحت عنوان "بشائر باول أمطار حمضية". إن باول بشرنا بأنه لن يكون هناك انسحاب، والسبب ببساطة أن المجزرة لم تكتمل فصولها بعد، وإن الفلسطينيين ورئيسهم المحاصر ياسر عرفات لم يركعوا بعد، وإن مهمة إجبارهم على الاستسلام والرضوخ تحتاج إلى ثمانية أسابيع أخرى حسب تأكيد السفاح مجرم الحرب موفاز·· لذلك أعلن باول أنه سيعود إلى المنطقة خلال شهرين، أي بعد انتهاء الفترة المطلوبة لإكمال المجزرة، وأن وقف إطلاق النار سيتم بعد انتهاء الاجتياح (؟!!)·


هل يسمح سادة العالم في واشنطن لنا أن نسألهم: لماذا يكرهوننا إلى هذا الحد؟ ولماذا يتفانون ويتبارون في إهانتنا واستفزاز مشاعرنا بكل هذا الحقد؟!

الاتحاد

أما لماذا لم يقم بزيارة مخيم جنين مسرح أولى مجازر القرن، والذي تجاهل مجرد الحديث عنها طوال زيارته, فقالت الصحيفة "نطق باول أخيرا مبشرا إيانا بأنه سيكلف مساعديه الذين سيأتون للمنطقة بعد رحيله بزيارة المخيم، مؤكدا تفهمه لما حدث هناك (؟!!). وبالنسبة لكنيسة المهد التي تعرضت لقصف صهيوني حاقد طوال ليل أمس الأول، فقد بشرنا الوزير المعتدل جدا بأنه حصل على ضمانة من السفاح شارون بإنهاء الأمر بطريقة سلمية ودون اقتحام الكنيسة لتتضح بذلك معالم الحل عبر استمرار حصار مئات المقاومين والمدنيين والرهبان حتى الموت أو الاستسلام (؟!!)·

وبعد أن استعرضت الصحيفة نتائج جولة باول التي لم تحقق شيئا للفلسطينيين تساءلت قائلة "هل يسمح سادة العالم في واشنطن لنا أن نسألهم: لماذا يكرهوننا إلى هذا الحد، ولماذا يتفانون ويتبارون في إهانتنا واستفزاز مشاعرنا بكل هذا الحقد؟!".

وفي انتظار الإجابة قالت الصحيفة "نبشرهم نحن أيضا رداً على مابشرونا به أمس، بأننا لم ولن نركع ولن نستسلم، طالما رفض عرفات المحاصر وشعبه المذبوح الخضوع والاستسلام للإرهاب الإسرائيلي الأميركي رغم علمنا أن هذا الصمود هو سر عذابنا وسبب الغضب المحموم علينا والرغبة الدائمة في معاقبتنا.

خديعة شارون

المقصود من المؤتمر الدولي للسلام هو إدخال العرب بشكل عام والفلسطينيين على وجه الخصوص، في دوامة التفاوض مجددا، والمساومات الإسرائيلية على كل شبر من الأرض المحتلة

البيان

أما صحيفة البيان، فقد كتبت تحت عنوان "خديعة شارون" يحاول رئيس وزراء الكيان الصهيوني الإرهابي أرييل شارون، بعد أن استباح مناطق الحكم الذاتي الفلسطيني، وارتكب جيشه العديد والعديد من المجازر الجماعية، بحق الشعب الفلسطيني، واعتقل آلاف المقاومين، إعادة رسم الوضع المستقبلي للدولة الفلسطينية، وفق المصالح والأطماع الصهيونية، وذلك عن طريق تغييب وإلغاء الاتفاقيات السابقة، والتوصل لأخرى جديدة، بجعل الجميع يدور في حلقة مفرغة.

ورفضت الصحيفة فكرة الإرهابي شارون بعقد مؤتمر دولي للسلام، وقالت نستطيع التأكيد بأن ما يطرحه شارون مرفوض تماما ولا يمكن القبول به الآن أو حتى في مرحلة لاحقة، إذ إن المقصود منه إدخال العرب بشكل عام والفلسطينيين على وجه الخصوص، في دوامة التفاوض مجددا، والمساومات الإسرائيلية على كل شبر من الأرض المحتلة.

وخلصت الصحيفة إلى القول إنه لا يمكن القبول بخديعة شارون الجديدة، ولا يمكن أبدا التفريط أو التنازل عما تم التوصل إليه سابقا، وعلى العالم العربي أجمع أن يرفض الخديعة الإسرائيلية الجديدة. مؤكدة أن حكومة الإرهاب في تل أبيب، تريد إعادة تشكيل المنطقة وفق أهوائها، وهذا لن يتم أبدا، لاسيما وأن الشعب الفلسطيني ومعه العالم العربي، أصبح في وضع لا يمكن لهما الرجوع خطوات إلى الخلف أو التسليم بإهانة جديدة من العدو الصهيوني.

ثمن الصمت

يخطئ من يظن أن أحدا سيكون في مأمن إن سمح لبوش وشارون بأن يفرضا على القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني أن يبصما على إخضاعهما للإرهاب الصهيوني

الخليج

ومن جانبها قالت صحيفة الخليج في افتتاحيتها إن أميركا تتعاطى مع الأمة العربية باعتبارها أمة مهزومة وإلا ما معنى أمة لا تستطيع أن تتفق فيما بينها, ولا تملك أن تتخذ خطوة عملية, ولا تملك أن تحارب, ولا تملك أن تقاطع حتى عدوها, ولا تملك الإمكانيات للإمساك بمقدراتها؟.

وحذرت الصحيفة الدول العربية من الصمت والامتناع عن أي تحرك وعن أي خطوة عملية توقف الاستباحة للأرض والعرض وقالت إن ذلك "يشجع أميركا وإسرائيل على المزيد من الاستباحة والمزيد من الإرهاب والمزيد من خطوات فرض الهيمنة والوصاية على المنطقة ودرتها فلسطين.

وخلصت الصحيفة إلى القول "يخطئ من يظن أن أحدا سيكون في مأمن إن سمح لبوش وشارون بأن يفرضا على القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني أن يبصما على إخضاعهما للإرهاب الصهيوني".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة