الحزب الحاكم يفوز بأغلبية مقاعد مجلس الشورى المصري   
الجمعة 1428/5/30 هـ - الموافق 15/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:11 (مكة المكرمة)، 22:11 (غرينتش)
منظمات حقوقية حصرت نسبة المشاركة في الانتخابات بأقل من 10% (الأوروبية-أرشيف)

أكد مصدر رسمي مصري فوز الحزب الوطني الحاكم بغالبية مقاعد مجلس الشورى في الجولة الأولى للانتخابات التي جرت الاثنين الماضي.
 
وأوضحت اللجنة العليا للانتخابات أن الحزب الوطني حصل على 71 مقعدا من المقاعد الـ88 التي جرى التنافس عليها، بينما اكتفى حزب التجمع اليساري بمقعد واحد.
 
وفي المقابل لم تفز جماعة الإخوان المسلمين -التي تعتبر أكبر قوى المعارضة في مصر- بأي مقعد. علما أنها خاضت الانتخابات بـ19 مرشحا.
 
ومن المقرر أن تتم جولة الإعادة لشغل المقاعد الباقية في الثامن عشر من يونيو/ حزيران الجاري.
 
وبلغت نسبة المشاركة في الجولة الأولى -حسب اللجنة- 31%، وهو ما شككت فيه منظمات حقوقية حصرت تلك النسبة في أقل من 10%.
 
وكان الحزب الحاكم قد أعلن في وقت سابق فوزه بغالبية مقاعد المجلس في انتخابات التجديد النصفي التي قاطعتها أحزاب المعارضة، وشارك فيها الإخوان المسلمون للمرة الأولى.
 
اتهامات
وقد أفاد الإخوان المسلمون الذين يشغلون 20% من مقاعد مجلس الشعب في بيان أن "عمليات تزوير" تمت ضد مرشحيهم إضافة إلى توقيف عشرات من أنصارهم.
 
ومن جهتها لاحظت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان التي أوفدت مراقبين إلى 15 محافظة "انتهاكات" عدة شهدتها اللجان الانتخابية بينها "أعمال العنف والبلطجة وإغلاق اللجان أمام الناخبين" خاصة في دوائر يتنافس فيها مرشحو جماعة الإخوان المسلمين.
 
وشهدت الانتخابات أحداث عنف قتل خلالها شخص واحد على الأقل وأصيب ثلاثة آخرون في مشاجرة بين أنصار مرشح للحزب الحاكم وأنصار مرشح مستقل أمام مكتب اقتراع في الحسينية بالشرقية في دلتا النيل، حسب ما أفادت به وزارة الداخلية.
 
إخوان مصر اتهموا الحكومة بتزوير الانتخابات (رويترز-أرشيف)
يُذكر أنه يتم بموجب هذه الانتخابات تجديد نصف مقاعد مجلس الشورى أي 132 مقعدا من أصل 264، إلا أن ثلث الأعضاء -44 عضوا- يتم تعيينهم عند كل تجديد بموجب قرار من الرئيس حسني مبارك.
 
انتقادات وتهديدات
وعبرت الولايات المتحدة عن قلقها من أعمال العنف التي صاحبت انتخابات الشورى المصري.
 
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك في لقاء صحفي مساء أمس إن "النتائج الكاملة لهذا الاقتراع لم تعرف حتى الآن لكننا قلقون جدا لأن أشخاصا كانوا يستطيعون التصويت لم يتمكنوا من فعل ذلك ومنعوا بطرق مختلفة".
 
وفي سياق متصل أعلنت القاهرة رفضها تهديدات الكونغرس بتقليص المساعدات العسكرية للحكومة المصرية إذا لم تحقق تقدما في مجال حقوق الإنسان.
 
وأشار وزير الخارجية أحمد أبو الغيط في تصريح إلى أن بلاده ترفض "التفريط في حقوق السيادة أو الافتئات على حق الشعب المصري  في حرية قراره واستقلاليته".
 
وأدلى أبو الغيط بهذا التصريح تعقيبا على "قرار لجنة الاعتمادات بمجلس النواب الأميركي في اجتماعها الأسبوع الماضي بشأن مشروع قانون يتضمن إجمالي للمساعدات الاقتصادية والعسكرية (السنوية) لمصر البالغة 1.8 مليار دولار، ولكنه يتضمن نصا يقضي بقيام الخارجية الأميركية بتقديم تقرير للكونغرس عن مدى التقدم الذي حققته مصر في عدة  مجالات".
 
وذكرت تقارير صحفية أن لجنة الاعتمادات بالنواب الأميركي قررت احتجاز 200 مليون دولار من المساعدات العسكرية السنوية لمصر "إذا  لم تقدم الخارجية الأميركية قبل الإقرار النهائي لمشروع المساعدات الخارجية الأميركية (خلال الشهرين المقبلين) تقريرا يؤكد أن القاهرة حققت تقدما في مجال حقوق الإنسان".
 
وكان الرئيس الأميركي جورج بوش انتقد مؤخرا في مؤتمر ببراغ أوضاع حقوق الإنسان بمصر خصوصا استمرار حبس المعارض أيمن نور الذي يقضي عقوبة بالسجن خمس سنوات.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة