خلاف فرنسي بريطاني بشأن الدفاع الأوروبي والعراق   
الثلاثاء 1424/10/2 هـ - الموافق 25/11/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بلير وشيراك لم يستطيعا إخفاء خلافاتهما (الفرنسية)

حاول الزعيمان الفرنسي جاك شيراك والبريطاني توني بلير إظهار توافق بينهما حيال القضايا الإقليمية والدولية رغم خلافهما البين إزاء قوة الدفاع الأوروبية المزمع تشكيلها والموقف من العراق، وذلك في ختام قمتهما في لندن أمس.

فقد قال بلير في مؤتمر صحفي مشترك إن سياسة الاتحاد الأوروبي الدفاعية ينبغي أن تسير بشكل يتوافق بشكل كامل مع حلف الناتو. وتجنب بلير الرد على سؤال بشأن موقع مقر قيادة القوة الدفاعية وهي مسألة موضع خلاف مع شيراك.

وتريد فرنسا وألمانيا أن يكون لقوة الاتحاد الأوروبي قيادة منفصلة عن حلف الناتو وهو ما تعارضه بريطانيا والولايات المتحدة.

من جانبه أعرب شيراك عن تأييده لنظام يكون منسجما بشكل تام مع حلف الناتو لكن مع إعطاء مزيد من "الفعالية والشخصية" للاتحاد الأوروبي في الوقت نفسه. ودعا شيراك إلى تعزيز ما وصفه بالتوافق بين بريطانيا وفرنسا وألمانيا.

ولم يتوصل الزعيمان في قمتهما لأي نتيجة بشأن مشروع إنشاء هيئة أركان أوروبية منفصلة عن هيئة أركان الناتو الذي أطلقته فرنسا وألمانيا ولوكسمبورغ وبلجيكا في إبريل/ نيسان.

وفي ملف آخر انتقد شيراك بطء نقل السلطة للعراقيين، وقال إنه رغم إيجابية المقترح الأميركي بهذا الصدد فإنه يستغرق وقتا طويلا ويبدو ناقصا. وأعرب عن أمله أن تعطى الأمم المتحدة دورا أكبر في العراق.

وقال مراسل الجزيرة في لندن إن بلير وشيراك حرصا على استخدام عبارات الانسجام في المواقف، وإنه يبدو أن هناك رغبة في تجاوز الخلاف بشأن العراق رغم ما ظهر من خلاف حوله.

جان بيير رافاران
وشارك في المحادثات رئيس الوزراء الفرنسي جان بيير رافاران إضافة إلى عدد من الوزراء أهمهم وزير الدفاع حيث التقى وزيرا الدفاع الفرنسية ميشيل إليو ماري والبريطاني جيف هون قبل انضمامهما إلى اللقاء الموسع.

وشملت مباحثات الجانبين إضافة إلى العراق وقوة الدفاع الأوروبية مكافحة ما يسمى الإرهاب خاصة بعد استهداف مصالح بريطانية في إسطنبول الأسبوع الماضي.

وتأتي القمة بعد ثلاثة أيام من زيارة الرئيس الأميركي جورج بوش للندن، التي ينظر إليها على أنها اختبار لقدرة بلير على أن يكون جسرا بين أوروبا وأميركا.

وتشكل القمة السادسة والعشرون للبلدين فرصة لإطلاق الاحتفالات بالذكرى المئوية لتوقيع اتفاقية التفاهم بين فرنسا والمملكة المتحدة في الثامن من أبريل/ نيسان 1904.

وأثناء القمة السابقة في توكيه بشمال فرنسا في فبراير/ شباط الماضي أظهر البلدان رغم اختلافاتهما الكبيرة بشأن الملف العراقي عزمهما على مواصلة تعاونهما في مجال الدفاع واعتمدا إعلانا تضمن تقدما في عدة مجالات حسبما أشار إليه الجانب الفرنسي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة