انفجار مفخختين ببغداد والجيش الأميركي ينهي تمشيط حصيبة   
الأربعاء 1426/10/8 هـ - الموافق 9/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 23:04 (مكة المكرمة)، 20:04 (غرينتش)

تفجير المفخخات بالعراق استمر مع عمليات يقوم بها الجيش الأميركي غربي البلاد (الفرنسية)

قتل خمسة عراقيين وأصيب 25 آخرون في انفجار سيارتين مفخختين بمنطقة الشعب شمال شرقي بغداد ذات الغالبية الشيعية.

وقالت الشرطة إن أحد الانفجارين وقع قرب مسجد يصلي فيه أنصار للزعيم  الشيعي مقتدى الصدر، بينما استهدف الانفجار الثاني مركزا للشرطة العراقية.

ويأتي الانفجاران بعد هجوم شنه مسلحون مجهولون استهدف سائقا في السفارة السودانية بمنطقة المنصور شرقي العاصمة بغداد، مما أدى إلى مقتله فورا.

من ناحية أخرى قالت مصادر طبية عراقية إن سبعة من عناصر الشرطة قتلوا وأصيب تسعة آخرون -بينهم ثلاثة مدنيين- في انفجار سيارة مفخخة استهدفت دورية للشرطة في مدينة بعقوبة شمال شرق بغداد. ويأتي الحادث بعد يوم من إعلان القوات الأميركية أنها اعتقلت 390 شخصا في منطقتين شمال مدينة بعقوبة.

وفي بغداد قتل موظف في وزارة التربية العراقية عندما أطلق مسلحون النار عليه أثناء قيادته سيارته في طريقه إلى مقر عمله بالوزارة.

 

وفي الموصل قالت القوات الأميركية إنها قتلت مسلحا مشتبها به واحتجزت اثنين أثناء مداهمة منزل يختبئ فيه أعضاء بجماعة أنصار السنة في قرية قرب هذه المدينة الواقعة شمال العراق.

القوات الأميركية اعتقلت مسلحين وفقدت أحد جنودها في الحصيبة (الفرنسية)

تطهير الحصيبة
بالتزامن مع هذه التطورات أعلن الجيش الأميركي انتهاء عمليات تطهير بلدة حصيبة على الحدود مع سوريا من المسلحين في إطار العملية المسماة الستار الفولاذي المستمرة لليوم الخامس على التوالي.

وقال آمر فوج المارينز في المدينة العقيد ستيفن ديفس في بيان إن العملية ستتواصل لخلق الظروف لوجود عسكري دائم في البلدة، مشيرا إلى أن القوات الأميركية والعراقية تواصل العثور على عبوات ناسفة وسيارات مفخخة ومخابئ أسلحة في المنطقة.

 

وتقول القوات الأميركية إنها اعتقلت نحو 180 مسلحا وقتلت 36 آخرين على الأقل منذ بدء العملية يوم السبت، في حين قتل منها جندي واحد. وقبل ذلك أعلنت وزارة الدفاع العراقية اعتقال 68 مسلحا ومقتل جندي عراقي منذ بدء العملية.

 

يأتي ذلك بينما قال الجيش الأميركي في بيان آخر إن الطائرات الأميركية شنت غارة جوية على مخبأ للأسلحة لتنظيم القاعدة قرب القائم ودمرته تماما، مشيرا إلى أن الغارة شنت إثر معلومات عن وجود خلية في المنطقة كانت تطلق قذائف هاون على قوات التحالف.

 

من جهته قال تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين في بيان له على الإنترنت إنه أطلق ما سماها "حملة ثأر" في غرب العراق بعد انتهاء المهلة التي منحها للقوات الأميركية والعراقية لوقف العملية.

وفي تطور آخر أعلن الجيش الأميركي وفاة أحد جنوده من جراء إصابة لحقت به في انفجار عبوة ناسفة قرب مركبته الاثنين الماضي في منطقة الرطبة التابعة لمحافظة الأنبار غربي العراق.

 

مؤتمر المصالحة
ومع استمرار تدهور الوضع الأمني في العراق، دعا مبعوث جامعة الدول العربية إلى بغداد أحمد بن حلي كافة الأطراف العراقية إلى وقف العنف في البلاد من أجل توفير مناخ ملائم لمؤتمر الحوار الوطني العراقي الشهر الحالي والانتخابات التشريعية التي ستنظم منتصف الشهر المقبل.


بن حلي يدعو العراقيين لتوفير مناخ ملائم لمؤتمر الحوار الوطني (الفرنسية)
وأكد بن حلي في مؤتمر صحفي ببغداد أنه توصل مع كافة القوى السياسية وأطياف المجتمع العراقي إلى أن يكون انطلاق مؤتمر الوفاق الوطني في مقر الجامعة العربية بالقاهرة يوم 19 من الشهر الحالي.

 

وأوضح أن هذا الاجتماع سيحضره عدد محدود من ممثلي القوى السياسية والشخصيات على أن تتوسع دائرة المشاركة في المؤتمر المؤمل عقده مطلع العام المقبل، مشيرا إلى أن الدعوات ستوجه قريبا من قبل الأمين العام للجامعة عمرو موسى.


وفيما إذا كانت هذه الدعوات ستشمل الأطراف التي لها علاقة بالعمليات المسلحة في العراق, قال بن حلي إن الأشخاص الذين التقى بهم هم من مختلف الشرائح والمناطق، لكنه لم يسأل الذين التقاهم "إن كانوا يحملون السلاح أم لا".


 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة