السلام خيار وزراء الخارجية للقمة العربية   
الاثنين 1423/1/12 هـ - الموافق 25/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جانب من الاجتماع الرسمي لوزراء الخارجية العرب في بيروت
ـــــــــــــــــــــــ

الناطق باسم مؤتمر القمة: الوزراء العرب لن يناقشوا المبادرة السعودية، والأمير عبد الله سيعرضها مباشرة أمام الملوك والرؤساء العرب

ـــــــــــــــــــــــ

شعث يؤكد أن الولايات المتحدة تمارس ضغوطا على إسرائيل لتمكين عرفات من المشاركة في القمة العربية
ـــــــــــــــــــــــ

حصلت الجزيرة على نسخة من مسودة البيان الختامي التي ستعرض على القادة العرب بعد إجراء بعض التعديلات من جانب الاجتماع الوزاري. وحسب المسودة، فإن القادة العرب ينوون مطالبة إسرائيل باحترام الاتفاقيات الدولية الخاصة بوضعها كقوة احتلال طبقا لاتفاقيات جنيف. كما سيعلنون تمسكهم بالسلام كخيار إستراتيجي. لكنهم سيشترطون لذلك انسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها عام 1967، والإفراج عن جميع الأسرى والمعتقلين العرب في سجونها.

كما سيشير البيان الختامي إلى قرارات الشرعية الدولية فيما يخص حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة بما فيها قرار الجمعية العامة رقم 194. وسيقرر القادة العرب طبقا لمسودة البيان التي حصلت عليها الجزيرة دعم ميزانية السلطة الوطنية الفلسطينية بمبلغ 330 مليون دولار، بواقع 55 مليون دولار شهريا، ولمدة ستة أشهر اعتباراً من الأول من أبريل/ نيسان القادم.

غسان سلامة
ومن المقرر أن يعقد وزير الخارجية اللبناني محمود حمود رئيس الاجتماع, والأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى مؤتمرا صحافيا في وقت لاحق من مساء اليوم لعرض نتائج الاجتماع.

وقد أعلن الناطق باسم مؤتمر القمة الوزير اللبناني غسان سلامة أن الوزراء العرب لن يناقشوا المبادرة السعودية، وأن الأمير عبد الله "هو الذي سيعرضها مباشرة أمام الملوك والرؤساء العرب" في قمتهم التي تبدأ الأربعاء.

وأوضح سلامة في مؤتمر صحافي أن هناك عددا من النقاط التي لا تزال عالقة ولم تذلل بعد، مشيرا إلى أن هذه النقاط رفعت إلى الوزراء من قبل اجتماع كبار الموظفين وأبرز تلك المواضيع "الحالة بين العراق والكويت, ومسائل أخرى متعلقة بالقضية الفلسطينية, إضافة إلى أمور مالية لها علاقة بالأمانة العامة, ودعوات لدعم بعض الدول".

كما أشار إلى أن مسالة حق العودة للاجئين الفلسطينيين هي أيضا على طاولة الوزراء العرب مشددا على أن لبنان يتمسك بمبدأ حق العودة للفلسطينيين ويعتبره غير قابل للمساومة وأن "الصياغة النهائية لهذه المسالة لا تزال موضع مناقشة.

وكان الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى قد شدد في الجلسة الافتتاحية لاجتماع وزراء الخارجية العرب على أهمية المرحلة معتبرا أن مستقبل المنطقة أمام خيارين "إما عدالة وسلام عادل وتقدم, أو فوضى عارمة ومواجهات تتصاعد ولا يمكن التنبؤ بنتائجها".

ورأى موسى أن قمة بيروت تنعقد في لحظات دقيقة "تتطلب منا مبادرة حتى نعيد الأمور إلى نصابها بعد هجمة شرسة ضدنا وضد مواقفنا في أمور الحرب والسلام" في إشارة غير مباشرة إلى المبادرة السعودية التي دعت إلى علاقات سلام حقيقية مقابل انسحاب إسرائيلي من كامل الأراضي العربية المحتلة.

ولخص موسى التحديات التي تواجه الدول العربية حاليا وهي "ضمان حق الشعب الفلسطيني واستعادة الأراضي المحتلة من قبل إسرائيل, ومواجهة التهديدات باحتمال ضرب أراض عربية, والتهجم على الحضارة والثقافة العربيتين, وعدم التقدم في مجالات العمل العربي المشترك".

حضور عرفات

نبيل شعث (يسار) أثناء مشاركته في الجلسة الصباحية

في هذه الأثناء أعلن وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث أن الولايات المتحدة تمارس ضغوطا على إسرائيل لتمكين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من الخروج من رام الله للتوجه إلى بيروت للمشاركة في القمة العربية.

وقال شعث في تصريح صحافي ردا على سؤال حول فرص مشاركة عرفات في قمة بيروت "هناك ضغوط أميركية على الجانب الإسرائيلي لتأمين خروج وعودة عرفات من دون شروط".

وكان شعث قال مساء أمس إن نسبة مشاركة عرفات في القمة لا تزيد على 10%. وسبق أن أكد العديد من المسؤولين الفلسطينيين أن عرفات سيرفض أي شروط تفرض عليه من إسرائيل مقابل خروجه أو عودته.

مشاركة الزعماء العرب
وفي سياق متصل قالت مصادر رسمية إن مندوبين سيمثلون أميري الكويت وقطر وسلطان عمان في القمة العربية.

صباح الأحمد الصباح
ففي الكويت أفاد بيان رسمي كويتي أن وزير الخارجية صباح الأحمد الصباح سيترأس وفد بلاده إلى القمة.

أما أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني فلن يتوجه إلى بيروت للمشاركة في القمة العربية وسينوب عنه رئيس مجلس الوزراء الشيخ عبد الله بن خليفة آل ثاني, كما جاء في بيان وزعته وكالة الأنباء القطرية.

وفي مسقط أعلن بيان صدر عن القصر أن نائب رئيس الوزراء العماني لشؤون مجلس الوزراء فهد بن محمد آل سعيد سيتوجه الثلاثاء إلى بيروت لتمثيل السلطان قابوس بن سعيد في القمة.

ولم يعلن رسميا أي سبب لغياب القادة الثلاثة وخصوصا أمير قطر الرئيس الحالي لمنظمة المؤتمر الإسلامي التي خصصت اجتماعاتها الأخيرة للانتفاضة الفلسطينية.

وعلى الرغم من عدم صدور أي إعلان رسمي في السعودية, فإن المملكة ستتمثل في القمة بولي العهد الأمير عبد الله صاحب مبادرة السلام في الشرق الأوسط التي ستحتل حيزا كبيرا في جدول أعمال القمة. ويتولى الأمير عبد الله تسيير أمور المملكة بسبب وضع الملك فهد الصحي.

وتعذر اليوم الحصول على تأكيد رسمي لمشاركة ملك البحرين في القمة. لا سيما بعد إعلانه أن القمة لن تجد إذا غاب عنها عرفات.

أما في نواكشوط فقد أعلن مصدر رسمي أن رئيس الوزراء الموريتاني الشيخ العافية ولد محمد خونا سيمثل الرئيس الموريتاني معاوية ولد الطايع في القمة. وأوضح المصدر أن ولد محمد خونا غادر اليوم نواكشوط متوجها إلى بيروت.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة