مجلس الأمن يعلن دعم جهود السلام في أنغولا   
الجمعة 1423/1/16 هـ - الموافق 29/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود أنغوليون يراقبون الأوضاع إثر تجدد الاشتباك مع مقاتلي يونيتا (أرشيف)
دعا مجلس الأمن الدولي متمردي حركة يونيتا الأنغولية إلى اغتنام الفرصة التاريخية لتحقيق السلام وتعهد بتخفيف العقوبات المفروضة على المتمردين وتقديم الدعم المالي للحكومة في حالة موافقة الطرفين على إنهاء الحرب الأهلية المستمرة منذ عقود.

تأتي مناشدة مجلس الأمن في الوقت الذي يجري فيه مسؤولون من يونيتا وضباط كبار من الجيش الأنغولي مفاوضات في بلدة لوينا جنوب شرق العاصمة لواندا منذ منتصف الشهر الحالي بهدف وقف إطلاق النار.

وحث المجلس في بيان أعقب جلسة علنية حركة يونيتا إلى الاعتراف بأن أمامها فرصة تاريخية من أجل إنهاء الصراع. وأعلن المجلس أنه سيعيد النظر في إعفاءات مناسبة ومحددة على حظر السفر الذي فرضه على قادة الحركة وأسرهم عام 1997 كبادرة لتشجيع الحوار السلمي.

وقال القرار الذي تقدمت به الولايات المتحدة إن على حكومة لواندا الوفاء بالتزاماتها حتى يجد المجتمع الدولي التشجيع لتقديم العون والمساعدات الإنسانية. وتحاول الحكومة الأنغولية مراوضة المتمردين بوعود تشمل هدنة وإعادة بناء مناطقهم بجانب منحهم عفوا شاملا لكن المحادثات انهارت نهاية الشهر الماضي إثر مقتل زعيم الحركة جوناس سافيمبي في كمين للقوات الحكومية.

وقال نائب وزير الخارجية الأنغولي جورجيس شيكوتي في جنيف أمس إن محادثات وقف إطلاق النار يتوقع لها أن تنتهي قريبا ومن ثم يتم توقيع اتفاق سلام بعد ذلك مباشرة.

وأرسلت الأمم المتحدة سفير النيجر السابق في المنظمة الدولية إبراهيم غامباري الذي يشغل منصب مستشار الأمين العام للشؤون الأفريقية إلى أنغولا بغرض تقييم الوضع العسكري والإنساني في هذه الدولة الأفريقية الغنية بالنفط والماس. يذكر أن أربعة ملايين وهو ما يساوي 40% من عدد سكان أنغولا حاليا قد أجبروا على الفرار من منازلهم بسبب الحرب التي أوقعت نصف مليون قتيل في حين أصبح نحو 150 ألف طفل يتامى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة