المجالي رئيسا للبرلمان للمرة الرابعة وخسارة كبيرة للإسلاميين   
الأربعاء 1427/11/8 هـ - الموافق 29/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 14:27 (مكة المكرمة)، 11:27 (غرينتش)

المجالي حصل على 73 صوتا (الفرنسية-أرشيف)
محمد النجار-عمان

فاز المهندس عبد الهادي المجالي  للمرة الرابعة على التوالي برئاسة مجلس النواب الأردني بعد معركة سهلة خاضها مع منافسه الإسلامي زهير أبو الراغب.

وحصل المجالي في انتخابات الرئاسة التي جرت بالجلسة الأولى للمجلس في دورته الأخيرة على (73 صوتا) فيما حصل منافسه من كتلة العمل الإسلامي على (26 صوتا) وهي نتيجة كانت متوقعة نظرا لحصول المجالي على دعم من كافة كتل البرلمان باستثناء الإسلاميين الذين قالوا إنهم قرروا منافسة المجالي لكسر الإجماع حوله ومنع فوزه بالتزكية.

وفاز نواب وسطيون بمقاعد المكتب الدائم (أعلى هيئات البرلمان) بعدما فاز نايف الفايز بمنصب النائب الأول لرئيس المجلس، وفلك الجمعاني بمنصب النائب الثاني، وفواز الزعبي وناريمان الروسان بمنصب مساعدي الرئيس.

وسمحت النتيجة بدخول قوي للنواب من النساء بالحصول على منصبين بهيئة البرلمان العاليا من بين خمسة، بالرغم من أن عدد النساء في البرلمان يشكل أقلية كبرى (6 من 110 نواب).

خسارة الإسلاميين كانت متعددة الوجوه، فهم دخلوا للبرلمان بغياب نائبيهم محمد أبو فارس وعلي أبو السكر اللذين يعتبرهما رئيس المجلس مفصولين على خلفية الحكم القضائي ضدهما بعد زيارتهما بيت عزاء الزرقاوي، بينما يستمر الإسلاميون في محاولات إخضاع قضيتهم للنقاش في البرلمان.

الإسلاميون خاضوا معركة شرسة للخروج من محاولات عزلهم، من خلال منافستهم على مقعد مساعد رئيس النواب عبر نائبهم موسى الوحش، إلا أن خللا تكتيكيا حرمهم من المنصب الذي حافظوا عليه طوال عمر البرلمان الحالي وبفارق ضئيل من الأصوات.

واشتدت دلالات المعركة على مقاعد المكتب الذي سيقود مجلس النواب بدورته الأخيرة بعد إشارات أرسلها عاهل البلاد عبد الله الثاني بخطابه الذي افتتح به البرلمان بعد أن أكد أن الحكومة ملتزمة بالاستحقاق الانتخابي العام المقبل، مما يؤشر بحسب نواب من مختلف الأطياف السياسية على دورة برلمانية قوية يحاول من خلالها النواب بث رسائل للشارع الذي سيجدون أنفسهم مضطرون للعودة إليه في سباق العودة لقبة البرلمان مجددا.

لكن المعارضة تتخوف من أن تتخذ الحكومة من الظروف السياسية المضطربة بالمنطقة ذريعة لتأجيل الاستحقاق الانتخابي، وهو ما دعاها للإعلان عن مبادرة عبر مؤتمر وطني سيتم إعلانه الشهر الجاري للدعوة لقانون انتخاب عصري وديمقراطي، والتأكيد على إجراء الانتخابات بموعدها الدستوري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة