معركة الديون.. من ربح ومن خسر؟   
الثلاثاء 1432/9/4 هـ - الموافق 2/8/2011 م (آخر تحديث) الساعة 11:42 (مكة المكرمة)، 8:42 (غرينتش)

اتفاق في وشنطن لحل أزمة سقف الدين (الجزيرة)

تطرقت لوس أنجلوس تايمز إلى ردود الفعل التي رافقت الموافقة على اتفاق رفع سقف الديون، وارتفاع الأصوات التي تتساءل عن المنتصر والمنهزم بمواجهة شغلت الرأي العام الأميركي والأوساط الخارجية أيضا.

ونقلت الصحيفة آراء معلقين كتبوا مقالات ناقشوا فيها النتيجة التي خرج بها الاتفاق، حيث قال رئيس تحرير مجلة نيوزويك فريد زكريا إن حركة الشاي اتخذت واشنطن رهينة، وأكد أن الأزمة تسببت بها أيد أميركية، وهو ما أضر بصدقية الموقف الأميركي ودفع مؤسسات التصنيف للتفكير بمراجعة تقديراتها للاقتصاد الأميركي، كما أن دور الدولار كعملة احتياط عالمية قد يتضرر.

وقال زكريا إن هذه العناصر لم تحدث لأن الولايات المتحدة تعاني عجزا أو أنها لا تستطيع الاستدانة، ولكن لأن أميركا لا تسدد ديونها، موضحا أن اضطراب المستثمرين ليس بسبب العجز المالي الأميركي ولكن لأن أميركا تتصرف كأنها أفلست ولم تعد تسدد ديونها، وقال إنه يجب تسديد الديون أولا ثم التفكير في تغيير طرق الإنفاق.

كما نقلت الصحيفة ما كتبته جاي نيوتن سمول بمجلة تايم، فقالت إن الاتفاق كان جيدا للديمقراطيين. وهي تعتقد أن التخفيضات ستعود بالفائدة على الرعاية الطبية والمساعدة الطبية والضمان الاجتماعي، وأوضحت أن كثيرين يريدون فعلا تخفيضات في مصاريف ونفقات البنتاغون.

أما جاكوب هاكر وأوونا هاثاواي، الأستاذان بجامعة يال، فيريان أن الخاسر الحقيقي هو الشعب الأميركي، وقالا إن انتهاء معركة الديون يجب أن يفتح معركة الديمقراطية، لأنه لا أحد فاز بالنظام الدستوري الأميركي، فالفائز ليس الرئيس الذي حصل على مكاسب أحادية لكنه خسر شريكا بالحكم، وليس الكونغرس الذي وبخ الرئيس وأصبح خارج الموضوع، وبالتأكيد ليس الشعب الذي عليه أن يتحمل نتائج سوء الأداء.

ونقلت الصحيفة ما ذكره بول كروغمان في نيويورك تايمز عن تأثر النظام السياسي الأميركي، حيث قال إنه على المدى الطويل لن يكون الخاسر الوحيد الديمقراطيون فقط، فما حصل عليه الجمهوريون سيجعل النظام الحكومي محل تساؤل، فالديمقراطية الأميركية لن تعمل إذا كان كل حزب مستعدا لتهديد الأمن الاقتصادي للبلاد، كما أن تلك الديمقراطية ستكون عاجزة عن تقديم الدروس للآخرين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة