تباين فلسطيني إزاء دعوة عقد قمة للمصالحة   
الخميس 1435/5/26 هـ - الموافق 27/3/2014 م (آخر تحديث) الساعة 13:18 (مكة المكرمة)، 10:18 (غرينتش)
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أطلق دعوته للقمة المصغرة من الكويت أثناء انعقاد القمة العربية (رويترز)

أحمد فياض-غزة

تراوحت ردود فعل طرفي الانقسام الفلسطيني الرئيسيين بشأن دعوة أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إلى عقد قمة عربية مصغرة تشارك فيها الدول العربية التي ترغب بالإسهام في تحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية ما بين مرحب بها ورافض لها يرى ضرورة تطبيق ما اتفق عليه سابقا.

فبينما رحبت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالدعوة واعتبرتها خطوة مسؤولة تجاه القضية الفلسطينية ووحدة الشعب الفلسطيني، رأت حركة التحرير الوطني الفلسطيني(فتح) أن الجهود العربية يجب أن تنصب نحو دفع حماس إلى تنفيذ الاتفاقات وليس عقد قمم جديدة.

وقال المتحدث باسم حماس فوزي برهوم إن حركته تثمن الدور القطري وتجديدها الدعوة لعقد قمة مصغرة، مؤكدا أنهم على استعداد لتطبيق ما تم الاتفاق عليه، لكنه أشار إلى أن رفض فتح الدعوة للمصالحة دليل على عدم جديتها وجاهزيتها لتنفيذ المصالحة.

وأضاف في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت أن حماس ترحب بأي جهود عربية تضاف إلى أي جهود سابقة من أجل تطبيق ما تم الاتفاق عليه، مشيدا بالمواقف القطرية المتقدمة على كثير من الدول العربية تجاه الشعب الفلسطيني وكافة مكوناته السياسية.

برهوم: الدعوة خطوة مسؤولة
لتوحيد الشعب الفلسطيني 
(الجزيرة نت)

موقف فتح
غير أن أمين سر حركة المجلس الثوري لحركة فتح أمين مقبول يرى أنه لا ضرورة لمثل هذه القمة لبحث المصالحة الفلسطينية، مشيرا إلى أن المطلوب هو تنفيذ ما تم التوقيع عليه من اتفاقات سابقة في الدوحة والقاهرة وليس العودة إلى المربع الأول.

وأضاف أن الجهود العربية يجب أن تنصب نحو دفع حركة حماس إلى تنفيذ الاتفاقات الموقعة والقاضية بتشكيل حكومة الوفاق الوطني ووضع آليات بدء الانتخابات التشريعية والرئاسية.

وذكر في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت أن عقد قمة عربية من دون حضور مصر، وفي ظل العلاقات العربية المتوترة مع قطر، يجعل من الصعوبة بمكان الاستجابة لها من قبل الزعماء العرب.

ويعزو الأكاديمي والكاتب السياسي علاء أبو عامر عدم نجاح قمة عربية مصغرة في تحقيق المصالحة إلى الظروف العربية المحيطة وما يتعرض له طرفا الانقسام من ضغوطات من قبل هذا الجانب العربي أو ذاك.

مقبول: لا ضرورة لعقد قمة مصغرة 
(الجزيرة نت)

أسباب التوجس
وعبر عن اعتقاده بأن التوجس الفتحاوي من الدعوة القطرية نابع من الشعور بأن الدوحة تحاول من خلالها إخراج حماس من عزلتها السياسية ومناكفة مصر راعية ملف المصالحة الفلسطينية.

وقال إن حركة فتح لا تزال تصر على عدم خروج ملف المصالحة من يد القاهرة، خصوصا في ظل الظروف الحالية التي تتمتع فيها بتحالفات إقليمية مع السعودية والإمارات، وذلك خشية إضعاف موقف الحركة بفعل إشكالياتها الداخلية واصطفاف دول عربية لتيار في داخلها.

من جانبه، شدد الأكاديمي والمحلل السياسي وليد المدلل على ضرورة الدعوة القطرية، معتبرا إياها مخرجا مهما للولوج بملف مصالحة في ظل توتر العلاقات بين مصر وحماس وفتح على خلفية اصطفاف النظام المصري إلى جانب النائب محمد دحلان ضد الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وأضاف أن هذه الأجواء تدفع باتجاه البحث عن بديل عربي غير مصر لرعاية المصالحة، مشيرا إلى أن الدوحة قادت جهود المصالحة في السابق وبإمكانها خوضها من جديد، خصوصا أنها تتمتع بعلاقات ودية مع كافة الأطراف على الساحة الفلسطينية.

وأوضح المدلل أنه أمام عدم اكتراث بعض الأطراف الإقليمية بالقضية الفلسطينية لم يتبقَ سوى القبول بالمقترح القطري الذي يمثل الفرصة الأخيرة لإنقاذ جهود المصالحة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة