الأمم المتحدة تحذر من عواقب إنسانية لضرب أفغانستان   
الثلاثاء 1422/7/1 هـ - الموافق 18/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

لوبرز يصافح وزير خارجية طالبان أثناء زيارة له في لأفغانستان (أفغانستان)
شدد مسؤول رفيع في الأمم المتحدة على أهمية أن يدرس المسؤولون الأميركيون جيدا العواقب الإنسانية لأي هجوم عسكري على أفغانستان انتقاما للهجمات التي تعرضت لها مواقع مهمة في نيويورك وواشنطن الأسبوع الماضي. وحذر وزير الخارجية الألماني من أن الأوقات القادمة ستكون عصيبة. ويأتي هذا التحذير في إطار ماتنوي الولايات المتحدة القيام به لمحاربة ما تسميه الإرهاب العالمي.

وحذر رئيس المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة رود لوبرز من أن ملايين الأفغان يواجهون بالفعل مخاطر المجاعة والتشرد, وقال إن شن هجمات أميركية ضدهم قد يزيد أعداد المتضررين بشكل واسع.

وأضاف أن "على واشنطن أن تكون على وعي تام بالعواقب التي ستجرها الحرب على المواطن العادي عند اتخاذ قراراتها السياسية". وقال بعد مباحثات أجراها مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان إنه يعتزم أيضا أن يطلب من الولايات المتحدة المساهمة بتقديم المزيد من الأموال والمعونات الإنسانية لأفغانستان.

وجاء في بيان للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين أن "ملايين الأفغان الآن لا يكادون يستطيعون البقاء على قيد الحياة, ويواجهون مخاطر الجوع والتشرد بعد أن فر موظفو الإغاثة الدوليون من أفغانستان خوفا من هجمات أميركية وشيكة". وأشار البيان إلى أن "الوضع قد يتدهور بسرعة جدا ويؤدي إلى تنقلات واسعة للسكان وربما وفيات على نطاق واسع".

ألمانيا تحذر

يوشكا فيشر

وعلى الصعيد ذاته حذر وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر اليوم من أن الأوقات القادمة ستكون عصيبة. وقال إن احتمال توجيه أميركا لضربة عسكرية بات أمرا مرجحا على نحو متزايد.

وأشار فيشر في مقابلة صحفية إلى أن المعلومات الواردة في هذا الجانب تنذر بقدوم أوقات عصيبة جدا "ويجب أن نعد أنفسنا لهذا". وأضاف أن منفذي الهجمات سيستمرون في تنفيذ عملياتهم مالم يتم إيقافهم وما لم يكن هنالك رد فعل عسكري. وشدد على أهمية أن تتخذ إجراءات سياسية وثقافية طويلة الأجل لوقف حرب بين الحضارات, مؤكدا أن "الإسلام ليس هو العدو بل الإرهاب".

توخي الحذر

حسني مبارك

وفي السياق ذاته أوصى الرئيس المصري حسني مبارك واشنطن بتوخي الحذر في الرد على الهجمات التي وقعت في 11 سبتمبر/ أيلول بمدينيتي نيويورك وواشنطن. وقال مبارك إنه إذا هوجم بلد بسبب شخص واحد فسيقتل الكثير من الأبرياء. وأضاف إن على واشنطن أن لا تتسرع في التوصل إلى الاستنتاجات في غياب أدلة دامغة بشأن منفذي الهجمات.

وشدد مبارك على أهمية عقد مؤتمر لمكافحة الإرهاب برعاية الأمم المتحدة وطالب المؤتمر بأن يتوصل إلى اتفاقية تلتزم بها جميع دول العالم. وأضاف أن على جميع البلدان في العالم أن تكافح الإرهاب وليس على عدد صغير منها.

ودعت دولة الإمارات العربية المتحدة واشنطن إلى عدم التسرع في القيام برد انتقامي على الهجمات التي تعرضت لها الأسبوع الماضي. وحث رئيس الدولة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الرئيس الأميركي جورج بوش في اتصال هاتفي على التريث والتأكد من الأدلة حتى يكتسب أي رد على ماتسميه واشنطن بالإرهاب شرعية دولية. مشيرا إلى أن "التضامن الدولي ضد الإرهاب يجب أن ينطلق من مبادئ ثابتة لا تكيل بمكيالين".

وشدد زايد على أهمية أن تعمل "الولايات المتحدة والمجتمع الدولي في الوقت ذاته على وقف أعمال الإرهاب الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة لكي لا تشعر شعوب العالم بالظلم والاجحاف". وفي السياق ذاته أعربت اليمن وسوريا اليوم عن تأييدهما لتبني موقف موحد من أجل مكافحة ما أسمتاه الإرهاب إثر هجمات الثلاثاء الماضي. وجاء هذا الإعلان إثر محادثات أجراها في صنعاء الرئيس اليمني علي عبد الله صالح ونظيره السوري بشار الأسد الذي يزور اليمن.

خرازي: ضرب أفغانستان كارثة

كمال خرازي

وعلى الصعيد الآسيوي حذر وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي الولايات المتحدة من أن الهجوم العسكري على أفغانستان سيكون كارثة وسيتسبب في مقتل العديد من الأبرياء. ونقلت الإذاعة الإيرانية عن خرازي قوله أثناء مكالمة هاتفية مع نظيره الفرنسي هوبير فيدرين إن الهجوم على أفغانستان التي تؤوي أسامة بن لادن سيتسبب بمقتل العديد من الأفغان وسيتسبب بنزوح جماعي للسكان.

وكان المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي قد دان في وقت سابق حملة الولايات المتحدة لتشكيل تحالف دولي لشن ضربات انتقامية محتملة على أفغانستان مؤكدا أنها ستؤدي إلى حدوث كارثة إنسانية. ودعا الرئيس الإيراني محمد خاتمي الولايات المتحدة إلى الاحتراس من أي رد فعل متسرع معتبرا أن مكافحة الإرهاب يجب أن توكل إلى الأمم المتحدة.

وحذر حزب سياسي إسلامي في بنغلاديش واشنطن من أن تتجنب حربا واسعة قد تراق فيها دماء بريئة عند الرد على الهجمات الأخيرة. ودعا رئيس حركة الدستور الإسلامي سيد فضل الكريم في بيان رسمي حكومة الولايات المتحدة لاختيار بديل عن الحرب لمكافحة الإرهاب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة