المطرب فاكولي.. الأغنية بأفريقيا ليست موسيقى خلفية فقط   
الاثنين 20/2/1427 هـ - الموافق 20/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:54 (مكة المكرمة)، 22:54 (غرينتش)

الأغنية في أفريقيا ليست فقط للترفيه عن النفس وليست خلفية موسيقية ترافق الحوارات والأحاديث, وزعماء القارة يدركون ذلك جيدا, ويدركون أن مطربا مثل تيكن جا فاكولي قد يضع سلطتهم على كف عفريت.
 
ورغم أن فاكولي (37) اختار العيش في منفاه بمالي, فإن كلماته مازالت قادرة على تحريك الشارع في بلده الأصلي ساحل العاج, حيث صنعت له موسيقاه الأصدقاء كما الأعداء.
 
موسيقاه ليست ممنوعة, لكن أغنيته "الصرخة" (كو دي غول) في أيلول/سبتمبر 2004 جعلت أنصار الرئيس لوران غباغبو يهددون موزعه بحرق محله.
 
لقد اكتشف فاكولي طعم الأغنية عندما أطاحت في 1995 مظاهرات عارمة في بلده ساحل العاج بالرئيس المؤسس فيليكس هوفويت بوانييه الذي حكم البلاد بيد من حديد 33 عاما.
 
سيدي الرئيس, الباب أمامك
غير أن أغنيته "سيدي الرئيس بدون حوادث, اترك السلطة. هاهو الباب, فلتغادر بهدوء, بلا رصاص ولا دم, لقد انتهى صبرنا", لا تحمل فقط على رئيس بلاده, وإنما أيضا على أغلب زعماء أفريقيا لتشبثهم بالسلطة بعد نهاية ولايتهم.
 
ومنذ القرن 14 ظل الزعماء في غرب أفريقيا يخشون جانب المطربين الذين يقرعونهم في المناسبات العامة والخاصة بلسانهم لاذع, واستمر هذا الإرث حتى اليوم, ولن يكون من المبالغة القول إن مطربي موسيقى الراب لعبوا دورا في الإطاحة في 2000 بالرئيس السنغالي عبدو ضيوف والاشتراكيين الذين حكموا البلد نحو 40 سنة, وكانت أغنية "سيدي الرئيس غادر السلطة" من الأغاني التي ألهبت مشاعر المحتجين.
 
ويحمل فاكولي في أغانيه على الظلم والعنصرية والقبلية والحروب التي تنخر جسد القارة وكذا على الإرث الاستعماري, وهي مواضيع مفضلة لدى مطرب الريغي الآخر ألفا بلوندي.
 
ويقول فاكولي عن نفسه إنه يقول على لسانه ما يختلج في قلوب الناس من غضب لا يجرؤون على البوح به, سواء على المستوى السياسي أو في حقهم في الحصول على لقمة كريمة, هذه اللقمة التي كانت عنوان ألبوم حقق أعلى المبيعات في 1999 أطلق عليه "مانجكراسي" ("مانج" في الفرنسية معناها الأكل).



جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة