قتلى بمظاهرات جديدة بسوريا   
الجمعة 1432/9/28 هـ - الموافق 26/8/2011 م (آخر تحديث) الساعة 21:55 (مكة المكرمة)، 18:55 (غرينتش)


قتل ثمانية متظاهرين عندما أطلق الأمن السوري النار عليهم أثناء مشاركتهم في مظاهرات جرت عقب صلاة الجمعة في عدة مدن سورية.
وقد خرجت المظاهرات في مدن وبلدات اقتحمت الدبابات السورية الكثير منها بدءا من دير الزور في الشرق إلى درعا في الجنوب وإدلب شمالي غربي البلاد.

وأوضح مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن أن شخصين قتلا عندما أطلقت عناصر موالية للنظام النار على متظاهرين خرجوا من جامع علي بن أبي طالب في دير الزور، في حين قتل شخص آخر وأصيب ثلاثة آخرون عندما أطلقت عناصر الأمن النار على متظاهرين خرجوا من جامع المحمدي في نوى في ريف درعا.

وأفادت مصادر الجزيرة بأن شخصا قُتل برصاص قناص في حي باب السباع بمدينة حمص وسط البلاد، كما سقط أربعة قتلى في مناطق دوما والدير والمعرة.

وأفاد ناشطون حقوقيون بأن عددا من المظاهرات انطلقت في عدة مدن سورية بعد دعوة أطلقها منظمون للتظاهر في يوم "جمعة الصبر والثبات" للمطالبة بإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد.

ففي حي القابون بدمشق خرجت مظاهرة عقب صلاة الجمعة هتف المتظاهرون فيها ضد النظام رغم الحصار والتواجد الأمني الكثيف الذي يشهده هذا الحي.

كما أشار رئيس الرابطة السورية لحقوق الإنسان عبد الكريم ريحاوي إلى أن مظاهرتين تم تفريقهما بالقوة خرجتا من جامعي الدقاق والحسن في حي الميدان بدمشق.

وفي ريف دمشق، خرجت مظاهرات في داريا وبرزة وحرستا والقدم، كما أشار ريحاوي إلى إصابة متظاهر عندما فرقت قوات الأمن مظاهرة في الكسوة بريف دمشق.

كما أعلن ريحاوي أن الآلاف خرجوا للتظاهر في حي الصاخور في حلب شمالي البلاد، كما خرجت مظاهرات حاشدة في عدة مناطق في ريف محافظة إدلب وريف درعا. ونشرت صور على الإنترنت لمظاهرة عقب الصلاة في جمعة الصبر والثبات في بلدة حزانو في إدلب، هتف فيها المتظاهرون بإسقاط النظام.

وفي حمص، ذكر المرصد السوري أن نحو 15 ألف متظاهر خرجوا في حي الخالدية بالإضافة إلى الآلاف في أحياء أخرى كبابا عمر وباب السباع والقصور ودير بعلبة، مشيرا إلى أن الأمن فرق بالقوة مظاهرة ضمت الآلاف في منطقة الجبيلة الواقعة في دير الزور. كما خرجت مظاهرات في تدمر والرستن.

وقال اتحاد تنسيقيات الثورة السورية إن الجيش السوري اقتحم مدينة الرستن من ثلاثة محاور وسط إطلاق نار كثيف. وأشار إلى أن سائقا تركيا قتل خلال إطلاق نار عشوائي هناك.

كما ذكر الناطق الرسمي لتنسيقيات الثورة عمر إدلبي لوكالة الصحافة الفرنسية أن مظاهرة ضمت نحو خمسة آلاف شخص جرت في القامشلي شمالي شرقي البلاد، إضافة إلى مظاهرة في البوكمال شرقي سوريا وأخرى في التكايا بريف درعا جنوبي البلاد.

ودعا ناشطون إلى متابعة التظاهر اليوم الذي أطلقوا عليه اسم "جمعة الصبر والثبات" ضد النظام السوري، مؤكدين أن "الحق سينتصر".

مظاهرات أمس خلفت ثمانية قتلى فضلا عن اعتقال المئات (الجزيرة)
مظاهرات ليلية
وسبقت احتجاجات الجمعة مظاهرات الليلة الماضية بعد صلاة التراويح في مدن وبلدات كثيرة، وفق ما أظهرته تسجيلات مصورة نشرت في مواقع سورية معارضة. وقد تصدت القوات السورية لهذه المظاهرات وأوقعت ثمانية قتلى، فضلا عن اعتقال المئات في عمليات اقتحام ودهم.

ونشر ناشطون على الإنترنت صورا لوداع أمهات وأقارب شابين قتلا في بلدة قباغب بمحافظة درعا في التاسع عشر من شهر رمضان المبارك وتم بثها حديثا.

من جهتها فتحت وزارة الداخلية السورية تحقيقا لمعرفة ملابسات الاعتداء الذي تعرض له رسام الكاريكاتير علي فرزات فجر الخميس في دمشق للكشف عن منفذيه، بحسب وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).

وتعرض فرزات للضرب المبرح من قبل مجهولين اعترضوا سيارته وخطفوه فجر الخميس، مما أدى إلى كسر أصابع يده اليسرى وإصابته بكدمات في الوجه واليدين، مما استدعى نقله إلى المستشفى.

وأدانت عدة شخصيات ومنظمات حقوقية الاعتداء الذي تعرض له فرزات، كما نددت الإدارة الأميركية بالاعتداء، ووصفته بأنه مثير للاشمئزاز ومؤسف.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند "إنه رسام، لقد كسروا يديه بأكثر الطرق اشمئزازا لتوجيه رسالة".

مقاطعة 
وعلى الصعيد الدبلوماسي، قاطعت روسيا والصين أمس محادثات في الأمم المتحدة بشأن فرض مزيد من العقوبات على النظام السوري. وأكد مصدر دبلوماسي في مجلس الأمن أن المندوبيْن الروسي والصيني دُعيا إلى المشاركة في المحادثات إلا أنهما لم يحضرا.

وكانت وكالة رويترز نقلت في وقت سابق عن مصادر دبلوماسية أن مشروع قرار غربيا متداولا في أروقة مجلس الأمن يدعو إلى تجميد أرصدة الرئيس السوري، ويفرض عقوبات على 23 شخصية سورية، وأربع شركات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة