تنامي الهيمنة الأميركية على أمور الحرب بأفغانستان   
الجمعة 1430/4/1 هـ - الموافق 27/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:54 (مكة المكرمة)، 21:54 (غرينتش)

الجنرال نيكلسون (يمين) مع قائد إيساف بمطار قندهار (الفرنسية-أرشيف)

قالت صحيفة واشنطن بوست إن الولايات المتحدة بقرارها زيادة أعداد الجنود والمدنيين الأميركيين المنتشرين في أفغانستان تتجه إلى جعل الحرب هناك حكرا لها.

وسيصل عدد القوات الأجنبية العاملة في أفغانستان -بعد قرار الرئيس الأميركي باراك أوباما إرسال 17 ألف جندي إضافي- إلى قرابة 90 ألفا ثلثاهم من الأميركيين. وستتولى القوة الأميركية شيئا فشيئا مسؤولية الإشراف على الحرب على الرغم من أن العديد من جنودها سيعمل تحت إمرة قادة من حلف شمال الأطلسي (الناتو).

ويتزامن توسيع نطاق سيطرة الجيش الأميركي على قيادة المعارك مع زيادة أعداد الموظفين من المدنيين الأميركيين بما لا يقل عن نسبة 50% ليصل إلى أكثر من 900 موظف، وذلك بموجب إستراتيجية أفغانستان/باكستان الجديدة التي سيميط أوباما اللثام عنها غدا، كما يقول مسؤولون في الإدارة.

ومن المزمع نشر عدد من الموظفين الدبلوماسيين وخبراء في مشاريع التنمية أميركيين في بعض المناطق الغربية والشمالية من أفغانستان الآمنة نسبيا والتي تركت حتى الآن في إمرة حكومات أخرى من حلف الناتو.

وسيعول على الأميركيين بقيادتهم ومواردهم الجديدة في أمر التصدي لقضايا حرجة مثل محاربة زراعة وتجارة المخدرات وتعزيز مؤسسات الحكم المحلي.

وتتسم سياسة الولايات المتحدة في باكستان –التي تعتبر جزءا أساسيا في الإستراتيجية الجديدة- بأنها أحادية الجانب في مجملها. ولـالاتحاد الأوروبي علاقات تجارية وإنسانية مع باكستان, لكن قلة من الحكومات الأوروبية عدا بريطانيا ضالعة بشدة في ذلك البلد.

وفي أفغانستان تلح الإدارة الأميركية على وصف العمليات الجارية هناك بأنها متعددة الجنسيات. وكما يقول مسؤول بارز سابق في وزارة الدفاع الأميركية ذو خبرة واسعة فإن آلافا من الجنود والموارد البشرية من حلف الناتو ودول أخرى ستظل منتشرة هناك, لكن "مركز الثقل سيميل نحو الأميركيين".

وتعزو صحيفة واشنطن بوست السبب في تنامي الهيمنة الأميركية إلى عجز دول الناتو عن الاضطلاع بكامل واجباتها وإلى المخطط الأميركي. فللولايات المتحدة جنود ومعدات وأموال ورغبة أكيدة في استغلالها أكبر بكثير مما لدى باقي دول الناتو.

وحتى قبل تولي أوباما مقاليد السلطة كان وزير الدفاع روبرت غيتس –الذي ظل محتفظا بمنصبه- تخلى في الغالب عن ممارسة ضغوط على الحلفاء من أجل زيادة عدد القوات المقاتلة مع تخفيف القيود على نشاطاتهم.

وتبدو أمركة الحرب واضحة للعيان في الجنوب الأفغاني المضطرب حيث تواجه قيادة الناتو الإقليمية -بقيادة جنرال هولندي ووجود قوات بريطانية وهولندية ودانماركية وأميركية- تهديدا مباشرا من حركة طالبان.

وسيتم نشر معظم القوات الأميركية الإضافية في الجنوب وسيستقبل مطار قندهار كل يوم عشرات من طائرات النقل من طراز سي 130 وهي محملة بالمؤن.

وسيتولى جنرال بريطاني القيادة في الجنوب هذا الخريف, غير أن مسؤولين عسكريين من الولايات المتحدة وحلف الناتو يتوقعون أن يكون العميد الأميركي جون نيكلسون هو صاحب القرار الفعلي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة