تحذير فلسطيني من المفاوضات المباشرة   
الأربعاء 1431/7/26 هـ - الموافق 7/7/2010 م (آخر تحديث) الساعة 18:11 (مكة المكرمة)، 15:11 (غرينتش)
سلام فياض (يمين) أثناء لقائه إيهود باراك بالقدس قبل أيام (الفرنسية)

ضياء الكحلوت-غزة
 
حذر قياديون فلسطينيون من خطورة استمرار المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل والمساعي الهادفة إلى تحويلها لمباشرة في ظل التعنت الإسرائيلي الواضح ومحاولة الإسرائيليين استغلال المفاوضات لتحسين صورتهم عالمياً.
 
ونبه القياديون إلى أن المفاوضات المباشرة وغير المباشرة في الصالح الإسرائيلي وأنها لن تجلب أيا من الحقوق للشعب الفلسطيني بل ستكون كغطاء لجرائم وممارسات الاحتلال على الأرض.
 
لكن حركة التحرير الوطني الفلسطيني(فتح) ترى أن المفاوضات التقريبية لم تفشل، وأن المطلوب هو أن يدفع الراعي الأميركي إسرائيل لعدم التهرب مما تم الاتفاق عليه مع الحكومات الإسرائيلية السابقة.
 
أبو شهلا: المفاوضات فرصة أخيرة لإسرائيل (الجزيرة نت)
الفرصة الأخيرة

وقال القيادي البارز بفتح وعضو المجلس التشريعي عنها فيصل أبو شهلا إن المفاوضات المباشرة لم تفشل حتى الآن وأن البدء فيها كان فرصة من العرب لإسرائيل والراعي الأميركي لإثبات النوايا العربية نحو السلام العادل.
 
وأشار أبو شهلا في حديث للجزيرة نت إلى أن الجانب الإسرائيلي يتهرب دائما من الالتزامات التي يتم الاتفاق عليها، وهو ما يستدعي أن يدفع الراعي الأميركي إسرائيل للالتزام به وهو ما يقوم به العرب والسلطة حالياً.
 
وأوضح أبو شهلا أن السلطة الفلسطينية أوقفت المفاوضات سابقاً وأن العرب أرادوا أن يعطوا الإدارة الأميركية الفرصة الأخيرة لكي يكون هناك سلام حقيقي بين العرب وإسرائيل، مؤكداً أنه سيتم مناقشة تطورات المفاوضات مع العرب.
 
وأكد أبو شهلا ان العودة للمفاوضات المباشرة يتطلب تحقيق شيء على الأرض وإلزام إسرائيل بقبول ما وافقت عليه حكومة إيهود أولمرت سابقاً.
 
برهوم: المفاوضات ستغطي جرائم إسرائيل (الجزيرة نت)
شرعية لإسرائيل

لكن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اعتبرت على لسان المتحدث الرسمي باسمها فوزي برهوم أن مبدأ المفاوضات مع إسرائيل "يعطي الكيان شرعية ويضفي على ممارساته وجرائمه الشرعنة".
 
وقال برهوم للجزيرة نت "أي شكل من أشكال المفاوضات سيؤدي إلى نفس النتائج. المستفيد الوحيد من المفاوضات العدو الصهيوني. والانتقال للمفاوضات المباشرة سيكون أخطر لأن الاحتلال سيستفيد إلى أبعد الحدود".
 
وأضاف برهوم "الاحتلال يهدف إلى إخراج نفسه من الورطة التي وقع فيها بعد أسطول الحرية والخروج من الضغوط الشديدة عليه"، مشيرا إلى أن الشروط التي تطلبها السلطة الفلسطينية ذر للرماد في العيون فهي تريد وبإلحاح شديد العودة للمفاوضات المباشرة.
 
تغطية على الاحتلال
أما عضو المكتب السياسي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جميل مزهر فاعتبر أن المفاوضات تؤدي إلى نتيجة تخدم الاحتلال الإسرائيلي وتغطي على سياساته العدوانية، و"نحن كشعب فلسطيني لن نستفيد أي شيء".
 
مزهر: الأولى إنهاء الانقسام الفلسطيني (الجزيرة نت)
وأضاف مزهر للجزيرة نت "إسرائيل تريد من المفاوضات المباشرة أن تغطي على سياسة تهويد القدس والإبعاد والتوسع الاستيطاني الذي لم يتوقف رغم مفاوضات التقريب، وباختصار إسرائيل هي المستفيد الوحيد من المفاوضات".
 
وحذر مزهر من أن المفاوضات المباشرة "ستحسن صورة إسرائيل وستمكن الاحتلال من الهروب من ملاحقة قادته ومجرميه أمام المحاكم الدولية"، مؤكداً أن المفاوضات لا تحظى بإجماع فلسطيني وأن الأولى إنهاء الانقسام الداخلي وترتيب البيت الفلسطيني.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة