تجدد المواجهات بعد انهيار الهدنة في ساحل العاج   
الاثنين 1423/8/1 هـ - الموافق 7/10/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قوات حكومية تنقل ذخائر في مطار العاصمة ياموسوكرو
اندلعت معارك عنيفة بين القوات الحكومية وقوات المتمردين التي تسيطر على قرابة نصف مساحة ساحل العاج بعد انهيار اتفاق لوقف إطلاق النار في البلد الذي كان يعتبر أكثر البلدان الأفريقية استقرارا.

وتجددت المواجهات لليوم الثاني على التوالي بعد أن هاجمت القوات الحكومية معاقل المتمردين في مدينة بواكي ثاني أكبر مدن ساحل العاج أهمية.

وأرسل المتمردون تعزيزات إلى معسكرين في وسط المدينة تركز فيهما القتال، وقال أحد المتمردين في اتصال هاتفي إنهم فقدوا آليتين في المعارك. وكان هدوء نسبي ساد بواكي الليلة الماضية بعد هجوم شنه الجنود الموالون للحكومة بعد ظهر أمس الأحد حيث سمع دوي انفجارات وأصوات إطلاق نار مكثف على الأطراف الشرقية لمدينة بواكي التي يسكنها نصف مليون نسمة.

وقالت مصادر عسكرية فرنسية إن رتلا من الآليات الحكومية كان متمركزا في شرق المدينة، غادر بواكي باتجاه الجنوب الشرقي ليلا، خوفا من التعرض لحصار من جانب الجنود المتمردين، كما اتخذت هذه القوات مواقع لها على أطراف المدينة.

قوات فرنسية في مطار ياموسوكرو

وأعربت القوات الفرنسية التي تقدم الدعم لحكومة ساحل العاج دون أن تشارك مباشرة في القتال، عن قلقها من تجدد المعارك في البلاد التي كانت من المستعمرات الفرنسية السابقة. وقد ساهمت القوات فرنسية في عمليات إجلاء الأجانب الذين حوصروا بين الجانبين المتقاتلين عند بدء حركة التمرد.

وكانت حركة التمرد قد بدأت يوم 19 سبتمبر/ أيلول الماضي، وأدت المعارك التي نشبت بين القوات الحكومية والمتمردين إلى مقتل المئات وتشريد الآلاف.

وفي السياق نفسه رفض رئيس ساحل العاج لوران غباغبو التوقيع على اتفاق لوقف إطلاق النار مع قوات المتمردين، وقال وسطاء سلام من دول غرب أفريقيا إن حكومة ساحل العاج طالبت بأن يلقي المتمردون سلاحهم أولا.

وزير خارجية توغو بعد لقائه برئيس ساحل العاج

وكان غباغبو قد التقى أمس الأحد بمدينة أبيدجان بوسطاء سلام من التجمع الاقتصادي لدول غرب أفريقيا المعروف باسم "إيكواس"، وقال وزير خارجية جمهورية توغو إنه لن يتم التوقيع على اتفاق وقف إطلاق النار في الوقت الحالي.

وقال وسيط آخر إن الحكومة تشترط للتوقيع على اتفاق وقف إطلاق النار إلقاء المتمردين لسلاحهم. ويتكون فريق الوسطاء من عدد من وزراء الخارجية والدفاع من نيجيريا وغانا وتوغو. ويطالب المتمردون بإقالة الرئيس غباغبو وإجراء انتخابات جديدة يسمح فيها بمشاركة جميع الأحزاب السياسية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة