الاحتلال يواصل قصف غزة وحملة اعتقالات واسعة بالضفة   
الأحد 1426/8/22 هـ - الموافق 25/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 8:53 (مكة المكرمة)، 5:53 (غرينتش)
إسعاف شاب فلسطيني أصيب في الغارة على غزة (الفرنسية)
 
واصل الطيران الحربي الإسرائيلي غاراته المتتالية على أنحاء متفرقة من قطاع غزة فجر اليوم مما أسفر عن وقوع العديد من الإصابات، في وقت شنت فيه قوات الاحتلال حملة اعتقالات واسعة في الضفة الغربية شملت أكثر من 200 ناشط وقيادي من حركتي المقاومة الإسلامية حماس والجهاد الإسلامي.
 
وقال مراسل الجزيرة في غزة إن الطيران الإسرائيلي الحربي وطائرات الاستطلاع تجوب سماء قطاع غزة منذ أمس وتكاد لا تنقطع، وتشن بين الفينة والأخرى غارات وهمية خلف آخرها أضرارا مادية.

"
استهدفت إحدى الغارات على مدينة غزة مبنى مدرسة دار الأرقم الواقعة في حي الشيخ رضوان المكتظ مما أدى إلى إصابة نحو 20 شخصا معظمهم نساء وأطفال ومسنون
"
ونفذت المقاتلات والمروحيات الإسرائيلية عدة غارات جوية على أهداف ومكاتب للفصائل الفلسطينية ومنازل للمدنيين، في خان يونس ومدينة غزة وبلدتي بيت حانون وبيت لاهيا شمال القطاع.

وفي أحدث هجوم جوي أطلقت مروحية إسرائيلية صاروخين في شمال غزة في ساعة مبكرة من صباح اليوم. دون ورود أنباء فورية عن إصابات.

واستهدفت إحدى الغارات على مدينة غزة مبنى مدرسة دار الأرقم التابعة لحركة حماس والواقعة في حي الشيخ رضوان المكتظ، مما أدى إلى إصابة نحو 20 شخصا معظمهم نساء وأطفال ومسنون. وبررت قوات الاحتلال قصفها المدرسة بزعم أنها "تستخدم لدفع أموال للإرهابيين وعائلاتهم".
 
وفي خان يونس أطلقت طائرات الاحتلال ثلاثة صواريخ على منزل مما أدى إلى إصابة ثلاثة أشخاص، في حين اقتصرت الأضرار في مقر الجبهة الشعبية في بيت حانون على الخسائر المادية. كما استهدف القصف منزل الناطق باسم لجان المقاومة الشعبية في بيت لاهيا.

وأحصى مراسل الجزيرة في قطاع غزة ست غارات إسرائيلية، نفذت إحداها طائرات إف 16 منذ الليلة الماضية.

وأصيب مكتب الجزيرة في غزة بدوره بأضرار، حيث تحطم عدد من نوافذه إضافة إلى الأثاث والأبواب جراء الغارات الوهمية للطيران الإسرائيلي أمس.

وجاءت هذه التطورات بعد ساعات من استشهاد فلسطينيين اثنين من كتائب عز الدين القسام، في غارة شنتها مروحية إسرائيلية على حي الزيتون بمدينة غزة.

اعتقالات الضفة
قوات الاحتلال اعتقلت 50 ناشطا في الخليل (الفرنسية-أرشيف)
في غضون ذلك أعلنت قوات الاحتلال أنها بدأت حملة اعتقالات واسعة في مناطق متفرقة من الضفة الغربية شملت 206 ناشطين وقياديين معظمهم من حركتي حماس والجهاد الإسلامي، مشيرة إلى أن الحملة ما زالت مستمرة.

وقال متحدث باسم جيش الاحتلال إن قواته اعتقلت نحو 50 ناشطا في منطقة الخليل وحوالى 30 آخرين في محيط رام الله، مشيرا إلى أن بعض عمليات الاعتقال رافقها تبادل لاطلاق النار. 
 
وأوضح المصدر أن بين المعتقلين أكثر من 12 من القادة السياسيين والعسكريين لحركة حماس. وبهذا الخصوص أشار مراسل الجزيرة في فلسطين إلى من بين المعتقلين القياديان في حماس الشيخ حسن يوسف ومحمد غزال.

وأوضح المراسل أن قوات الاحتلال اقتحمت مدينة طولكرم ومخيم نور شمس وبلدة بلعا. كما اقتحمت مدينة جنين ومخيمها وشنت عمليات دهم واعتقال معززة بأكثر من أربعين آلية تساندها طائرات استطلاع وأخرى من طراز أباتشي، وشنت عمليات دهم وتفتيش واسعة واعتقلت عددا من الفلسطينيين.

وجاءت هذه الغارات بعد اجتماع طارئ للحكومة الأمنية المصغرة في تل أبيب، أعلن بعد اختتامه أن الحكومة قررت استئناف عمليات اغتيال الناشطين.

حماس تتوعد
قوات إسرائيلية تحتشد شمال قطاع غزة استعدادا لاجتياحه (الفرنسية)
وكانت حركة حماس وعدت بالرد على الغارة التي استهدفت أمس حي الزيتون شرق مدينة غزة. وقال المتحدث باسم الحركة مشير المصري إن كل الخيارات مفتوحة بما فيها ضرب العمق الإسرائيلي.

وأعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري للحركة حالة الاستنفار القصوى في صفوفها بالضفة الغربية وقطاع غزة، وتوعدت في بيان لها بنشر "الموت والرعب" في المدن الإسرائيلية.

في هذه الأثناء احتشدت قوات إسرائيلية بالقرب من قطاع غزة مدعومة بالمدفعية والمدرعات، استعدادا لشن سلسلة عمليات ضد المناطق الفلسطينية.
 
جاء ذلك تنفيذا لأوامر وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز لقواته بتوجيه رد قاس، والمزيد من الضربات لحماس والجهاد الأسلامي في غزة والضفة الغربية.

وقد حذر المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة من انفجار الوضع في الأراضي الفلسطينية إذا استمرت إسرائيل في انتهاج سياسة الاغتيالات، داعيا واشنطن للتدخل لوقف التصعيد الإسرائيلي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة