مهرجان في بيروت يثير تساؤلات عن السينما اللبنانية   
الأحد 1423/6/17 هـ - الموافق 25/8/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

يختتم في بيروت مساء اليوم مهرجان "نما بيروت" لأفلام السينما اللبنانية والذي طرح حوله تساؤلات عن جدوى المهرجانات في ظل غياب الإنتاج السينمائي اللبناني.

وقال المخرج السينمائي جان شمعون إن هذه المهرجانات مثل "الدكاكين التي تسوق لمنتجاتها"، وتساءل "هل يحق لنا أن نرى في الأمر دخولا من دروب وأبواب مواربة". ومع هذا فإن بعض نقاد الفن السابع في لبنان لم ينكروا فضل هذا المهرجان وغيره في شد أنظار الجمهور إلى الشاشة الكبيرة وتحفيز الشباب على إخراج أفلام تحمل بصماتهم.

وكتب الناقد السينمائي نديم جرجورة في صحيفة السفير أن "المهرجان تميز بعدد الجمهور الكبير وبساطة الحفل، إذ يكاد يكون على تواضعه الوحيد المهتم بعرض أفلام سينمائية حديثة الإنتاج". وتساءلت ريما المسمار في المستقبل "ما الذي يجعل الأفلام التي تم اختيارها مؤهلة للمشاركة أكثر من غيرها؟ وأي معيار اعتمد أولئك في قبول أفلام ورفض أخرى؟".

وحاول بيار صراف أحد القائمين على المهرجان الإجابة عن تلك التساؤلات بالقول "إن عملية اختيار الأفلام تتم على أساس تقني وفني ونوعية التصوير"، وأشار إلى أن "نوعية الأفلام تأتي في معظمها على شكل فيديو وليس سينما بالمعنى الحقيقي للكلمة، ورغم ذلك نريد تشجيع التجارب الجديدة عبر عرض منتجاتهم السينمائية".

ومن بين الأفلام التي عرضت على مدى أربعة أيام، أثار فيلم دانيال عربيد الوثائقي الذي يحمل عنوان "حدود" انتقادات على صفحات الجرائد اللبنانية، وكتب جرجورة "ما الذي أرادته عربيد في بحثها الجغرافي والإنساني والاجتماعي عن الحدود الفاصلة بين إسرائيل/ فلسطين والدول العربية الأربعة المحيطة بهما.. هل سعت إلى السخرية المطلقة من فصائل وجماعات حاربت إسرائيل أو من قادة ومسؤولين؟". وخلص إلى القول إن "الفيلم ظل عاجزا عن اختراق الحدود التي صنعتها المخرجة بينها وبين مادتها في خلال رحلتها السياحية.. وبدت غير متمكنة من الموضوع الذي اختارته وغير مدركة حساسيته ودقة تفاصيله".

يذكر أن 15 فيلما شاركت في المهرجان على مدى أيامه الأربعة تحمل معظمها بصمات الصراع العربي الإسرائيلي. ولكن بعض المخرجين والنقاد تساءلوا عن جدوى المهرجانات السينمائية في ظل غياب الإنتاج السينمائي اللبناني، وإن كان البعض لاحظ ظاهرة الحضور الكثيف الذي لم تتعود عليه السينما اللبنانية سابقا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة