بوتين: لا نريد أن تعم الفوضى سوريا   
الجمعة 7/2/1434 هـ - الموافق 21/12/2012 م (آخر تحديث) الساعة 19:52 (مكة المكرمة)، 16:52 (غرينتش)
بوتين: روسيا مهتمة بإقامة نظام ديمقراطي في سوريا (الفرنسية)

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الجمعة أن روسيا لا تريد أن تعم "الفوضى" في سوريا، في حين قال وزير خارجيته سيرغي لافروف إن بلاده لن تكون وسيطا بين الرئيس السوري بشار الأسد وأولئك الذين يريدون منه الرحيل والبحث عن ملاذ آمن في الخارج.

فقد قال بوتين في مؤتمر صحفي في ختام قمة بين الاتحاد الأوروبي وروسيا في بروكسل اليوم، إن "سوريا ليست بعيدة عن حدودنا ولا نريد أن تعمها الفوضى، كما نلاحظ في بعض بلدان المنطقة".

وشدد على القول "المهم بالنسبة إلينا، هو النظام في سوريا". وأضاف أن روسيا "مهتمة بإقامة نظام ديمقراطي في سوريا"، مشيرا إلى أن بلاده "ليست المدافعة عن السلطات السورية".

لكنه أضاف أنه من أجل التوصل إلى اتفاقات على المدى البعيد، يجب الاتفاق أولا على مستقبل سوريا، وعلى مصلحة جميع مواطنيها وجميع أقلياتها الإثنية والطائفية. وقال "على جميع الأطراف الجلوس حول طاولة المفاوضات".

وكان بوتين نفى أمس الخميس سعي بلاده لإبقاء الرئيس السوري بأي ثمن، وأكد أن موسكو تسعى فقط لتجنب حرب أهلية مستدامة.

وجاءت تصريحات بوتين أمس قبل أقل من أسبوع على ما أدلى به مبعوثه للشرق الأوسط الذي قال إن "الأسد يفقد السيطرة على البلاد أكثر فأكثر"، وهو ما نفته الخارجية السورية لاحقا، مؤكدة أن موسكو لا تزال تعترف بنظام الأسد.

لافروف: لسنا مشغولين بتغيير النظام في سوريا (رويترز-أرشيف)

لا وساطة
من جهته قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم الجمعة إن بلاده لن تكون وسيطا بين الرئيس السوري بشار الأسد وأولئك الذين يريدون منه الرحيل والبحث عن ملاذ آمن في الخارج.

وأضاف لافروف في مقابلة مع قناة آر تي التلفزيونية التي ترعاها الحكومة الروسية من المقرر بثها يوم الاثنين القادم، "نحن لسنا مشغولين بتغيير النظام، بعض اللاعبين الإقليميين يقولون لنا: لماذا لا تطلبون من الرئيس الأسد الرحيل وسوف نرتب له ملاذا آمنا؟".

وأضاف "جوابي بسيط جدا، وهو إذا كان يدور في أذهان من يقترحون علينا ذلك فيتعين عليهم أن ينقلوه مباشرة إلى الرئيس الأسد، لماذا يستخدموننا سعاة بريد؟ إذا كان الأمر يتعلق بالرئيس الأسد فيجب مناقشة هذا مباشرة معه".

وبثت آر تي التعليق اليوم الجمعة كإعلان عن المقابلة.

الائتلاف يرفض
على صعيد متصل رفض الائتلاف الوطني السوري المبادرة التي طرحتها إيران لحل الأزمة السورية، واعتبرها "نموذجاً لمحاولات يائسة لإلقاء طوق النجاة لسفينة النظام السوري الغارقة لا محالة".

الائتلاف السوري اعتبر مبادرة إيران طوق نجاة لسفينة النظام السوري

وفي بيان نشره أمس الخميس على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك)، وصف الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية المبادرة الإيرانية باليائسة والمتأخرة، وقال "إنه مع توالي تحقيق قوى الشعب السوري الحرة انتصارات سياسية وعسكرية حاسمة، يتوالى إطلاق مبادرات سياسية باهتة ومتأخرة من قبل النظام نفسه، ومن القوى المؤيدة له".

ودعا الائتلاف السوري النظام الإيراني إلى التوقف عن دعم نظام بشار الأسد سياسياً وأمنياً واقتصادياً، والضغط على هذا النظام ليرحل بأسرع وقت، كما دعاه إلى التفكير جدياً بمستقبل علاقات الشعبين السوري والإيراني، "فالنظام الذي يؤيده ساقط، والشعب السوري باق ما بقيت الحياة".

وكانت وزارة الخارجية الإيرانية أعلنت عن مبادرة لحل الأزمة في سوريا من ست نقاط، منها الدعوة إلى الوقف الفوري لجميع أعمال العنف والعمليات المسلحة تحت إشراف الأمم المتحدة، وإطلاق حوار وطني شامل, يمهد لتشكيل حكومة انتقالية توافقية, تكون مسؤوليتها الأساسية إقامة انتخابات حرة لتشكيل برلمان جديد وجمعية تأسيسية لصياغة دستور جديد، وإقامة انتخابات رئاسية.

وتشترط المعارضة السورية للدخول في أي حوار مع النظام السوري رحيل الرئيس بشار الأسد أولا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة