تفاؤل بزيارة فلسطينيي 48 لليبيا   
الاثنين 1431/5/12 هـ - الموافق 26/4/2010 م (آخر تحديث) الساعة 20:37 (مكة المكرمة)، 17:37 (غرينتش)
الحديث عن مقترح القذافي بشأن دولة لشعبين تواتر خلال الزيارة (الجزيرة نت)

خالد المهير-طرابلس
 
كانت الزيارة التي أداها وفد من فلسطينيي 1948 مكون من 39 شخصية سياسية وفكرية ودينية لليبيا خلال الأيام الثلاثة الأخيرة محل حفاوة وترحاب، وقد ذهب البعض إلى اعتبار أنها "تاريخية ومفصلية" كسرت طوق التعامل مع من كانوا يوصفون بـ"العملاء".
 
وقال رئيس لجنة المتابعة العليا في الداخل الفلسطيني محمد زيدان قبل مغادرته طرابلس صباح الاثنين إن الزيارة "فتحت مرحلة جديدة في التواصل مع العالم العربي بعد أعوام من القطيعة"، مؤكدا أن فلسطينيي الداخل كانوا "دائما خارج اهتمام العملية السياسية فلسطينيا وإسرائيليا".
 
وفسر زيدان في حديثه للجزيرة نت تعذر تغطية وسائل الإعلام للوفد بالتدابير الأمنية والتنظيمية التي اتخذها الجانب الليبي ضمن ترتيبات لقاء الوفد بالزعيم معمر القذافي، نافيا في الوقت ذاته صلة الجهات الرسمية الفلسطينية بالزيارة.
 
يشار في هذا السياق إلى أن القذافي هو أول زعيم عربي يلتقي وفدا من فلسطينيي الداخل. وكان ذلك بعيدا عن وسائل الإعلام بمقر إقامته بمدينة سرت.
 
أعضاء الوفد خلال حفل عشاء نظم على شرفهم بأحد فنادق طرابلس (الجزيرة نت)
نحن خدم لكم

وحمل رئيس الحركة الإسلامية لفلسطينيي 48 الشيخ رائد صلاح الوفد مسؤولية "نجاح أو فشل" الامتحان المقبل بعد زيارتهم لليبيا، موضحا في تعليق للجزيرة نت أن الزعيم الليبي قال كلمته "نحن خدم لكم".

من جانبه وصف رئيس الحزب الديمقراطي العربي طلب الصانع الزيارة بأنها "تاريخية"، موضحًا أنها محطة مفصلية في العلاقة مع الجماهير التي صمدت رغم إغلاق الأبواب أمامها.
 
وأكد في حديثه للجزيرة نت أنه "أمام تراجع طرح الدولتين بعد ممارسات إسرائيل على الأرض، وإلغاء إمكانية إقامة دولة مستقلة، يبقى المجال واسعًا أمام طرح قائد الثورة الليبية في إقامة دولة ديمقراطية واحدة".
 
مجال آخر للحوار
وحدد المنسق العام للتحالف العربي من أجل الديمقراطية والتنمية وحقوق الإنسان علي سعيد البرغثي أولويات الزيارة في البحث عن إجماع حول الدولة الواحدة، والتواصل مع المجموعة السياسية داخل الأراضي المحتلة.
 
وكشف أن التحالف الذي يقوده سيف الإسلام نجل القذافي تواصل مع المؤسسات الحقوقية "غير الحكومية" التي تعمل في المجال الإنساني لتنمية قدرات المجتمع المدني الفلسطيني، مؤكدًا أن هذه الزيارة تهدف إلى فتح مجال آخر للحوار، وتشكيل ضغط على عملية السلام.
 
وأشار البرغثي في تصريح للجزيرة نت إلى أن "الزيارة قد تشكل عامل ضغط على إسرائيل، وليبيا برئاستها للقمة العربية فتحت آفاقا أخرى للحوار".
 
وأوضح أن إسرائيل ستعمل على وضع عراقيل لهذا التواصل، مؤكدا أن فلسطينيي 48 رقم هام في عملية السلام بعد أن كان الحوار قائما مع من هم خارج الخط الأخضر.
 
الداهش رأى أن فلسطينيي 48 وغيرهم
 "نسيج إسراطيني" (الجزيرة نت- أرشيف)
دولة لشعبين

وجدد رئيس تحرير صحيفة الجماهيرية عبد الرزاق الداهش الحديث عن المشروع الليبي بشأن دولة واحدة لشعبين، وتطبيق نموذج جنوب أفريقيا التي انتهت فيها العنصرية من خلال دمج الشعبين.
 
ويرى الداهش في حديثه للجزيرة نت أن فلسطينيي 48 أو غيرهم "نسيج إسراطيني" (وهي العبارة المكونة من كلمتي إسرائيل وفلسطين) مؤكدًا أنه الحل الذي من شأنه أن يحقق استقرار المنطقة.
 
كما دعا الداهش إلى العمل على إعادة الفلسطينيين المهجرين وفلسطينيي الشتات البالغ عددهم ستة ملايين نسمة لبناء دولة جديدة بدون "أنياب نووية وقوانين عنصرية وتدار بديمقراطية حتى ولو كانت تقليدية"، حسب تعبيره.
 
غير مسبوقة
بدوره قال المنسق العام للجنة الأهلية الدائمة لدعم الشعب الفلسطيني نوري بن عثمان إن الزيارة "غير مسبوقة" وإنها تمثل نقلة في إدارة الحوار العربي العربي في إطار منهجية تستوعب الجميع دون إقصاء.
 
وفي تقدير المحلل السياسي سالم البرناوي فإن أهميتها تكمن في فتح قنوات اتصال مع "المناضلين" على مدار 62 عاما، موضحًا أن الاتصال بمثل هذه الشخصيات كان سابقا بمثابة الاتصال بالإسرائيليين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة