الاحتلال يغطي وجهه ويحاكم عهد التميمي سرا   
الثلاثاء 1439/5/28 هـ - الموافق 13/2/2018 م (آخر تحديث) الساعة 19:57 (مكة المكرمة)، 16:57 (غرينتش)

مثلت الفتاة الفلسطينية عهد التميمي أمام المحكمة العسكرية الإسرائيلية في عوفر غرب مدينة رام الله بالضفة الغربية، وذلك في جلسة سرية بعد أن قرر القاضي العسكري أن تكون جلسات الاستماع للتميمي مغلقة بحجة أنها قاصر.

وأفادت مراسلة الجزيرة في فلسطين نجوان سمرين بأن الهدف من فرض السرية في محاكمة عهد التميمي هو أن الاحتلال الإسرائيلي يريد حماية نفسه من أنظار العالم وهو يتابع محاكمة الفتاة ووالدتها ناريمان اللتين اعتقلتهما سلطات الاحتلال قبل نحو شهرين، وذلك بعد أن صفعت الفتاة أحد الجنود لطرده من باحة منزلها في قرية النبي صالح بالضفة الغربية.

وأضافت المراسلة أن الاحتلال انزعج من الحضور المكثف للمتعاطفين مع عهد التميمي وللمهتمين بقضيتها من إعلاميين ودبلوماسيين، وأشارت إلى أن أقارب عهد التميمي ومحاميتها وافقوا على أن تكون محاكمتها علنية، وهو ما يدحض الحجة التي ساقها القاضي لإجراء محاكمة مغلقة بذريعة أن الفتاة قاصر.

ووصفت محامية عهد قرار القاضي بأنه خطوة تصعيدية لحجب تفاصيل محاكمة الفتاة التي عبّرت عن رفضها الاحتلال الإسرائيلي، ورفضت المحامية الرد على بنود الاتهام الموجه لموكلتها احتجاجا على عدم تسليمها ملف التحقيق حتى هذه اللحظة.

ويتوقع أن تنعقد الجلسة المقبلة يوم 11 مارس/آذار القادم، وكانت المحكمة في جلستها الأخيرة رفضت إطلاق سراح عهد وقررت تمديد اعتقالها حتى انتهاء الإجراءات القضائية استجابة لمطلب النيابة العسكرية.

وفي الأول من يناير/كانون الثاني الماضي، قدمت النيابة العسكرية الإسرائيلية لائحة اتهام بحق عهد تضمنت اتهامها بمهاجمة ضابط وجندي إسرائيليين، إضافة إلى مهاجمتها ورشقها بالحجارة قوات إسرائيلية في خمسة أحداث أخرى، واعتراض عمل الجيش، والمشاركة في أعمال شغب وتحريض الآخرين على المشاركة فيها.

وتحظى قضية عهد التميمي باهتمام دولي واسع خاصة بين الأوساط الحقوقية والإعلامية والدبلوماسية، وقد أعرب اليوم خبراء الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان عن قلقهم إزاء قضيتها، ودعوا لمحاكمتها وهي في حالة سراح وأن تعقد جلسات الاستماع في المستقبل بما يتفق تماما مع المعايير القانونية الدولية.

وفي وقت سابق دعا والد عهد المنظمات الحقوقية العربية والدولية لتقديم شكاوى أمام المحافل الدولية ضد إسرائيل على خلفية اعتقال ابنته وقمع الأطفال. ومنذ اعتقالها باتت الأسيرة عهد أيقونة للشعب الفلسطيني والمقاومة الشعبية، وأطلقت العشرات من حملات التضامن معها في العديد من بلدان العالم، كما طالب العديد من الشخصيات السياسية والدينية والحقوقية البارزة في العالم بإطلاق سراحها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة