مجلس الأمن يصوت اليوم ضد إيران ونجاد يلغي كلمته   
السبت 1428/3/5 هـ - الموافق 24/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 6:35 (مكة المكرمة)، 3:35 (غرينتش)

السفارة الأميركية في بيرن تعرض صور جوازات السفر الإيرانية التي منحت لها تأشيرات دخول إلى نيويورك (رويترز)


توصل أعضاء مجلس الأمن الدولي إلى اتفاق مبدئي على قرار ضد إيران يجري التصويت عليه اليوم السبت، فيما ألغى الرئيس الإيراني زيارة كانت مقررة له إلى نيويورك لإلقاء كلمة أمام مجلس الأمن بسبب ما وصف بتأخر واشنطن في إصدار تأشيرة الدخول.

وقال سفير بريطانيا لدى الأمم المتحدة أمير جونز باري للصحفيين "توصلنا إلى اتفاق مبدئي حول النص"، فيما قال السفير الأميركي إنه يأمل الموافقة بالإجماع على القرار الذي يتضمن فرض عقوبات جديدة على طهران بسبب رفضها وقف تخصيب اليورانيوم.

وكانت إيران أعلنت أن الرئيس أحمدي نجاد ألغى زيارته إلى نيويورك لإلقاء خطاب أمام جلسة مجلس الأمن بسبب حصوله على التأشيرة من السلطات الأميركية في وقت متأخر مما يمنع وصوله في الوقت المناسب إلى نيويورك.

وقال السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة جواد ظريف إن وزير الخارجية منوشهر متكي سيحاول الوصول إلى نيويورك لإلقاء كلمة في المجلس الذي سيصوت السبت على مشروع قرار بفرض عقوبات على بلاده. غير أن مصدرا إيرانيا رسميا عاد ليقول في وقت لاحق إن متكي لن يتمكن هو الآخر من الذهاب إلى نيويورك بسبب التأخير في منح تأشيرة الدخول.

ومن جانبها نفت الولايات المتحدة أنها تعمدت تأخير إصدار تأشيرة الدخول للرئيس الإيراني، وقال المتحدث بأسم وزارة الخارجية الأميركية توم كايسي إن وزارته أصدرت التأشيرات للرئيس أحمدي نجاد والوفد المرافق له في الوقت المحدد.

مقترحات إيرانية
يأتي ذلك في وقت أكد فيه الرئيس الإيراني في مقابلة له مع قناة "فرنسا 24" أن طهران لن تتراجع عن موقفها من الملف النووي وأنه سيعرض اقتراحات حول هذا البرنامج.

وأوضح أحمدي نجاد "في الماضي قدمنا اقتراحات جيدة للأوروبيين.. اقترحنا إنشاء كونسورسيوم ودعونا الأوروبيين إلى الاشتراك معنا في برامجنا وفي إنتاج الوقود في إيران. لكنهم لم يولوا هذه القضية الأهمية التي تستحق".

وأضاف الرئيس الإيراني "سنطرح هذا الاقتراح واقتراحات أخرى". ولكنه أكد في المقابل أن إيران لن تتراجع عن برنامجها النووي.

وفي هذا السياق أكد رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام أكبر هاشمي رفسنجاني الجمعة أن بلاده ستقاوم القرار الدولي الجديد.

وقال رفسنجاني في خطبة الجمعة التي بثتها الإذاعة الإيرانية "سنقاوم أي قرار جديد يتم تبنيه" ولكنه دعا في المقابل إلى التعامل بحكمة في النزاع النووي، وقال "علينا أن نكون شديدي الحرص وأن نستخدم كامل حكمتنا لتطبيق القدرات الدبلوماسية وتبني معلومات تتماشى مع عصرنا".

مداولات مجلس الأمن يصوت اليوم على قرار جديد ضد إيران (رويترز-أرشيف)
مداولات مجلس الأمن

وكانت المشاورات في مجلس الأمن للتوصل لتوافق حول الصيغة الأميركية الأوروبية المقترحة للعقوبات على إيران قد تضمنت مقترحات روسية.

وتتضمن هذه المقترحات إضافة فقرة تنص على أن مجلس الأمن يعترف بأن "حل المشكلة النووية الإيرانية سيساهم في الجهود الشاملة لمنع الانتشار النووي بما في ذلك في الشرق الأوسط".

والهدف من ذلك هو إقناع إندونيسيا وقطر وجنوب أفريقيا بتأييد موقف شركائهم في مجلس الأمن لتشكيل جبهة موحدة في مواجهة طهران.

وقال دبلوماسيون في وقت سابق إن تصويت قطر وإندونيسيا ليس مضمونا.

ولتبني مشروع القرار الأوروبي يجب أن يحصل على تسعة أصوات على الأقل من أصل 15 وأن تمتنع أي من الدول الخمس الدائمة العضوية (الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا) عن استخدام الفيتو.

وقد رفضت الدول الدائمة العضوية بمجلس الأمن إضافة إلى ألمانيا تعديلا اقترحته جنوب أفريقيا يقضي بإرجاء تنفيذ القرار لمدة تسعين يوما.

وقال السفير البريطاني لدى الأمم المتحدة أمير جونز باري في تصريحات للصحفيين إن الإرجاء سيأتي بنتائج عكسية وسيكون مكافأة على عدم إذعان طهران لمطالب وقف تخصيب اليورانيوم. واعتبر أن المشروع يمثل "ردا مناسبا ونسبيا وتصاعديا" على وضع الملف النووي الإيراني.

ويقضي النص المطروح بحظر صادرات السلاح الإيرانية ويدعو إلى فرض عقوبات اختيارية تجارية على طهران. ويتضمن توسيع لائحة القرار السابق 1737 للشركات والمسؤولين المستهدفين بتجميد الأرصدة أو بحظر السفر. ويدعو إلى تقييد تقديم مساعدات مالية جديدة أو قروض إلى الحكومة الإيرانية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة