مبارك يتعهد بتقديم المزيد من الإصلاحات السياسية   
الأحد 1426/2/3 هـ - الموافق 13/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 15:59 (مكة المكرمة)، 12:59 (غرينتش)
مبارك اعتبر أن طريق الإصلاح لايزال طويلا (الفرنسية)

تعهد الرئيس المصري حسني مبارك بإجراء مزيد من الإصلاحات السياسية بعد مطالبته البرلمان بتعديل الدستور ليسمح بترشيح أكثر من شخص لمنصب رئيس الجمهورية, قائلا إن الطريق نحو الإصلاح لا يزال طويلا.
 
وقال مبارك في افتتاح المؤتمر الثاني للإصلاح بالعالم العربي إنه سيطلب من البرلمان المصري تعديل القوانين المتعلقة بعملية الإصلاح السياسي ومنها قانون الأحزاب وقانون مباشرة الحقوق السياسية. وأضاف أنه سيحيل إلى مجلسي الشعب والشورى مشروعات هذه القوانين كي ينظر فيها واعتمادها خلال الدورة البرلمانية الحالية وقبل الانتخابات التشريعية المقبلة.
 
ولم يذكر مبارك تفاصيل عن التعديلات المقترحة. لكن قوى المعارضة تطالب بالغاء القيود المفروضة على تشكيل الأحزاب السياسية وتنظيم قواعد الانتخابات وغير ذلك من الحقوق السياسية. وكان مبارك طلب من مجلسي البرلمان في الـ26 من الشهر الماضي تعديل المادة 76 من الدستور لإتاحة الفرصة لانتخاب رئيس للجمهورية من بين عدة مرشحين بدلا من الاستفتاء على اسم مرشح واحد.
 
وقال الرئيس المصري إن الدول العربية خطت خطوات ملموسة على طريق الاصلاح منذ انعقاد المؤتمر الأول في مثل هذا الشهر من العام الماضي, إلا أن الطريق لا يزال طويلا لأن عملية الإصلاح لاتزال مستمرة.
 
وتتعرض مصر مع دول عربية أخرى لضغوط من الولايات المتحدة منذ أكثر من عام لتطبيق إصلاحات ديمقراطية ترى واشنطن أنها كفيلة بالقضاء على جذور التشدد الإسلامي.
 
كما تصاعدت نبرة الاحتجاجات المحلية ولاسيما على احتمال ترشيح مبارك نفسه مدة ولاية خامسة تستمر ست سنوات.
 
ومن المقرر إجراء انتخابات رئاسية مباشرة بمصر في سبتمبر/ أيلول القادم لكن أحزاب المعارضة تشك في أن الشروط التي ستفرض على الترشيح ستكون مانعة بدرجة تجعل مبارك أو أي مرشح آخر للحزب الوطني الديمقراطي الحاكم لا يواجه تحديا يعتد به.
 
وتطالب المعارضة المصرية برفع حالة الطوارئ المعمول بها منذ اغتيال الرئيس السابق أنور السادات في أكتوبر/ تشرين الأول عام 1981 والحد من صلاحيات الرئيس وخفض الولايات الرئاسية إلى اثنتين وتحديد كل ولاية بأربع سنوات بدلا من ست.
 
مكتبة الإسكندرية استضافت مؤتمرين عن الإصلاح (الفرنسية)
المؤتمر الثاني
ويركز المؤتمر الثاني الذي تنظمه مكتبة الإسكندرية ويشارك فيه مثقفون وخبراء من مختلف الدول العربية على ما استندت اليه منظمات العمل المدني العربي من آليات لتحقيق نجاحها وذلك كوسيلة لتعزيز الإصلاح في المنطقة.
 
وذكر مدير مكتبة الإسكندرية إسماعيل سراج الدين في كلمته الافتتاحية أن المؤتمر الذي يستمر ثلاثة أيام سيتناول بالبحث تجارب ناجحة لتلك المنظمات للتعرف على تفاصيلها انطلاقا من أن العلاقة بين مؤسسات المجتمع المدني والحكومات هي علاقة تكامل, حسب قوله.
 
ويشارك في المؤتمر عدد كبير من المفكرين والعلماء الذين ينتمون لمنظمات المجتمع المدني العربي.
 
وصدر عن المؤتمر الأول وثيقة الإسكندرية التي وضعتها مجموعة من المثقفين وأصحاب الرأي عبروا فيها عن رؤيتهم للاصلاح المستند إلى تأكيد الهوية ومراعاة الخصوصية في المنطقة العربية. ووقع عليها 170 من الخبراء والمثقفين والمفكرين من جميع البلاد العربية. كما تأسس في ذلك المؤتمر منتدى الإصلاح العربي بمكتبة الإسكندرية.
 
وطالب المشاركون في المؤتمر الأول بإصلاحات دستورية وتشريعية في العالم العربي وإجراء انتخابات


حرة تصون الممارسة الديمقراطية وتضمن عدم احتكار السلطة. كما طالبوا بإلغاء القوانين الاستثنائية وقوانين الطوارئ وإطلاق الحريات.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة