العراق: أي هجوم أميركي لن يكون نزهة   
الثلاثاء 1423/8/22 هـ - الموافق 29/10/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

طفلة تقف إلى جانب لافتة كتب عليها لا للحرب على العراق أثناء تظاهرة في واشنطن الأسبوع الماضي
ــــــــــــــــــــ

صبري يتهم واشنطن ولندن بالإصرار على سلوك طريق الشر والدم وعلى تعريض السلام في الشرق الأوسط والعالم للخطر
ــــــــــــــــــــ

الولايات المتحدة تشير إلى حصول تقدم في مساعيها للتوصل إلى اتفاق على مشروع قرارها لنزع الأسلحة العراقية
ــــــــــــــــــــ

شرودر يقول إن من الممكن تفادي الحرب على العراق إذا نزعت بغداد أسلحتها، ويجدد معارضة بلاده المشاركة في أي هجوم عسكري على هذا البلد
ــــــــــــــــــــ

حذر العراق من أن أي هجوم أميركي عليه لن يكون نزهة، وأكد بأنه ليس لقمة سائغة يسهل ابتلاعها من قبل الأميركيين.

وقالت صحيفة الثورة الناطقة بلسان حزب البعث الحاكم في العراق اليوم إن الرئيس الأميركي جورج بوش وإدارته عزلا الولايات المتحدة، وهم وحدهم يتحملون مسؤولية أية مغامرة يقدمون عليها بكل ما يترتب على هذه المغامرة من نتائج.

ناجي صبري
واتهم وزير الخارجية العراقي ناجي صبري الولايات المتحدة وبريطانيا بالإصرار على "سلوك طريق الشر والدم وعلى تعريض السلام للخطر في الشرق الأوسط والعالم".

وقال صبري في تصريحات إذاعية بثت اليوم إن لندن وواشنطن عازمتان على عرقلة عمل المفتشين لأنهم عندما سيأتون ويعملون من دون مشاكل سيكشفون للعالم أجمع الأكاذيب التي لفقتها الحكومة الأميركية ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير.

وأكد الوزير العراقي أن واشنطن ولندن تسعيان -عبر مشروع القرار الذي عرضتاه على الأمم المتحدة- للحصول على تفويض شامل من المنظمة الدولية للبدء بعصر جديد من الاستعمار الأميركي والعودة إلى نظام الاستعمار البريطاني، وأشار إلى أن هذا المشروع لن يتم اعتماده على الإطلاق.

مناقشات مجلس الأمن
وعلى صعيد المشاورات الجارية حاليا في مجلس الأمن بشأن العراق أشارت الولايات المتحدة إلى حصول تقدم في السعي إلى التوصل إلى اتفاق على مشروع قرارها لنزع الأسلحة العراقية.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر "نعتقد بأننا نحرز تقدما، ونعتقد بأننا قلصنا عدد نقاط الخلاف إلى بضع مسائل أساسية، الجميع يريدون قرارا قويا".

باول يتحدث في مؤتمر صحفي سابق
وفي الإطار نفسه قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إنه من السابق لأوانه بحث ما إذا كان يتعين عقد اجتماع لمجلس الأمن الدولي على مستوى الوزراء لبحث مسألة العراق كما اقترحت فرنسا أم لا.

ونقلت صحيفة لوموند الفرنسية عن باول قوله إن هذا الاحتمال وارد وستتضح الأمور بدرجة أكبر بعض الشيء في غضون يوم أو يومين.

وشدد وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان على ضرورة حصول تصويت بالإجماع في مجلس الأمن على العراق لإرغام بغداد على احترام التزاماتها.

وقال إن المشكلة التي تواجهها الأسرة الدولية ليست هي التحرك أو عدم التحرك بل هي معرفة مدى فعالية العمل الذي سنقرر القيام به. وأضاف "لذلك نعتقد أن القرار بشأن العراق يجب أن يتبناه أعضاء المجلس بالإجماع".

وأعلنت الصين أنها لم تتخذ بعد موقفها من مشروع القرار الأميركي عن العراق.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية ليو جيانشاو في مؤتمر صحفي إن بكين تعتقد أن أي حل ينبغي أن يركز على عمليات التفتيش عن الأسلحة والتحقق من أسلحة الدمار الشامل وإيجاد حل سياسي للمسألة العراقية. وأوضح ليو أنه "بقدر ما يستجيب القرار لهذه الأهداف الثلاثة فإننا على استعداد لدراسة أي اقتراح بصورة جدية".

تفادي الحرب
غيرهارد شرودر
وفي برلين قال المستشار الألماني غيرهارد شرودر إن من الممكن تفادي الحرب على العراق إذا نزعت بغداد أسلحتها، وجدد معارضة بلاده المشاركة في أي هجوم عسكري على هذا البلد.

وقال شرودر في أول كلمة يلقيها أمام البرلمان منذ فوزه في الانتخابات الأخيرة إن المناقشات الجارية في مجلس الأمن تشير إلى أن هناك فرصة لتفادي مواجهة عسكرية في الخليج، وأشار إلى أن الهدف الأول يجب أن يكون تطبيق سياسة مناسبة لنزع السلاح بإشراف دولي حيال العراق والبؤر الخطيرة الأخرى.

وشدد على أن ذلك هو من أهم الأسباب التي تدعو بلاده لعدم المشاركة في أي هجوم عسكري محتمل ضد العراق.

يشار إلى أن شرودر هو أول رئيس حكومة بين حلفاء الولايات المتحدة يستبعد مشاركة بلاده في أي هجوم على العراق حتى لو كان بغطاء من الأمم المتحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة