قمة تنزانيا تجتمع لبحث السلام في بوروندي   
الاثنين 1421/12/4 هـ - الموافق 26/2/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قمة أروشا في تنزانيا
يجتمع بتنزانيا الاثنين عشرة رؤساء دول أفريقية للنظر في التقدم الملاحظ على عملية السلام ببوروندي، في الوقت الذي تدور فيه معارك دامية بالعاصمة بوجمبورا بين القوات الحكومية والمتمردين الهوتو.

ويتوقع المراقبون أن تبحث القمة كذلك الصراع في الكونغو الديمقراطية الذي شهد تحركات واسعة في الفترة الأخيرة في أعقاب مقتل الرئيس لورانت كابيلا.

وأعلن الرؤساء الكيني دانييل أرب موي والأوغندي يويري موسيفيني والتنزاني بنجامين مكابا والكونغولي جوزف كابيلا مشاركتهم في القمة. وبين المدعوين أيضا الرؤساء الغابوني عمر بونغو والتوغولي غناسينغبي أياديما والنيجيري أولوسيغون أوباسنغو ورئيس الوزراء الإثيوبي ميليس زيناوي والأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان والأمين العام لمنظمة الوحدة الأفريقية سليم أحمد سليم.

ويتركز الهدف الرئيسي للقمة والمحادثات التي جرت مساء الأحد بين المسؤولين البورونديين ورئيس جنوب أفريقيا السابق نلسون مانديلا الذي يقوم بدور الوساطة على تحديد شكل الحكومة الانتقالية والأشخاص الذين سيشاركون فيها، وذلك بموجب الاتفاق الذي رفض فصيلان من المتمردين التوقيع عليه في 28 أغسطس/ آب 2000.

وأبدى مانديلا عند وصوله الأحد إلى أروشا تفاؤلا كبيرا بنجاح عملية السلام وقال "إن الكثير من التقدم قد تحقق وإنه لا يوجد ما يمنع تحقيق تقدم أيضا في موضوع الحكومة الانتقالية". ولم يتطرق مانديلا إلى الهجوم الذي قام بشنه المتمردون الهوتو ضد القوات الحكومية والذي تسبب في سقوط 15 قتيلا.

ويأتي هذا الهجوم في الوقت الذي تشهد فيه قوات التحرير الوطني, وهي إحدى الحركتين المتمردتين اللتين رفضتا التوقيع على اتفاق أروشا للسلام, انقساما داخليا بين مؤيدين للتفاوض مع الحكم ومعارضين له.

وتخوض قوات المتمردين التابعة لقوات الدفاع عن الديمقراطية مع قوات التحرير الوطني منذ عام 1993 حربا ضد القوات الحكومية، أسفرت عن سقوط أكثر من 200 ألف قتيل ونزوح أكثر من مليون شخص.

ولم تتمكن اجتماعات القمة وجلسات التفاوض التي عقدت في أروشا منذ يونيو/ حزيران 1998 من وضع حد للحرب الأهلية بين الحكومة والجيش الذي تتكون غالبيته من التوتسي (14% من السكان) من جهة وحركات المتمردين الهوتو (85%) من جهة أخرى.

وينص اتفاق أروشا للسلام, نسبة لمدينة أروشا السياحية التي تقع شمالي تنزانيا وشهدت ولادة عملية السلام, على إعادة توزيع السلطات بين الهوتو والتوتسي على نحو أكثر تحقيقا للعدالة بعد المرحلة الانتقالية التي ستستمر 30 شهرا. كما تأمل تنزانيا التي ترعى القمة أن تتفق أطراف الصراع في بوروندي على عدد من النقاط تتمثل في اختيار الرئيس الانتقالي للبلاد ووقف إطلاق النار.

وتعارض أغلبية الهوتو حكم الرئيس بيير بويويا الذي تولى الحكم في البلاد عام 1996 بسبب انتمائه لأقلية التوتسي المهيمنة على الحياة السياسية في بوروندي. وتوجه الرئيس بيير بويويا الأحد إلى أروشا في الوقت الذي كانت تدور فيه معارك عنيفة في العاصمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة