سجال بين مصر وجنوب أفريقيا بشأن مرسي   
الثلاثاء 1434/9/22 هـ - الموافق 30/7/2013 م (آخر تحديث) الساعة 23:30 (مكة المكرمة)، 20:30 (غرينتش)
جنوب أفريقيا وصفت إعلان الجيش المصري عزل مرسي بأنه غير دستوري (الفرنسية-أرشيف)

أعلنت جنوب أفريقيا رفضها كافة الإجراءات التي شهدتها مصر مؤخرا والتي أدت إلى عزل الرئيس محمد مرسي وتعطيل الدستور. وبينما استدعت الخارجية المصرية سفير تركيا بالقاهرة احتجاجا على "التدخل في الشأن المصري"، حث أعضاء جمهوريون بمجلس الشيوخ الأميركي على مزيد من الشفافية بشأن المعونات لمصر.

فقد أكدت وزارة العلاقات الدولية والتعاون بجنوب أفريقيا رفض حكومة بلادها كافة الإجراءات التي شهدتها مصر مؤخراً والتي أدت إلى عزل الرئيس المنتخب ديمقراطيا وتعطيل الدستور، معتبرة أن تلك الإجراءات تخالف مواثيق وأعراف الاتحاد الأفريقي.

وأعرب بيان الوزارة عن قلقها العميق إزاء العدد الكبير من الضحايا الذين سقطوا في صفوف الرافضين لعزل الرئيس مرسي، مشيرة إلى أن اللجوء إلى العنف لمواجهة احتجاجات شرعية أمر لا يخدم العملية الديمقراطية ولن يسهم في حل الخلافات بين أطياف الشعب في مجتمع بات منقسماً مثل المجتمع المصري.

ودعت جنوب أفريقيا إلى إطلاق سراح مرسي وكافة السجناء السياسيين المحتجزين منذ تغيير الحكومة "غير الدستوري" يوم 3 يوليو/تموز الحالي دون قيد أو شرط، مناشدة أيضاً كافة الأطراف المعنية نبذ أعمال العنف والانتقام.

في المقابل أعربت وزارة الخارجية المصرية عن الاستياء الشديد للبيان الصادر عن وزارة العلاقات الدولية والتعاون الدولي في جنوب أفريقيا، ووصفته بأنه "قراءة غير دقيقة للواقع المصري الراهن".

وقالت الخارجية المصرية إن هذا البيان اعتمد معلومات مغلوطة متجاهلا الإرادة الشعبية المصرية"، واستنكرت "إصرار حكومة جنوب أفريقيا على وصف ما حدث في مصر من ثورة شعبية بأنه تغيير غير دستوري للحكومة، واستمرار ادعائها بشرعية الرئيس المصري السابق، الأمر الذي يمثل إهانة لإرادة الملايين من أبناء الشعب المصري".

أردوغان وصف ما حدث في مصر
بالانقلاب العسكري (الفرنسية)

أزمة مع تركيا
وعلى صعيد متصل، استدعت الخارجية المصرية سفير تركيا في القاهرة لإبلاغه بأن "التصريحات الأخيرة للمسؤولين الأتراك تجاوزت كل الأعراف الدبلوماسية والاحترام المتبادل بين الدول، وتمثل تدخلا صريحا في الشأن المصري".

وقال مصدر بالخارجية إنه تم خلال المقابلة إبلاغ السفير التركي بأنه إذا كانت مصر حريصة على علاقاتها مع تركيا، فإن هذا الحرص يتعين أن يقابل بحرص مماثل من الجانب التركي.

وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان قد انتقد الأحد "المجزرة التي راح ضحيتها العشرات وأصيب فيها الآلاف قرب ميدان رابعة العدوية"، مؤكدا "لن نبقى صامتين تجاه الأحداث الجارية في مصر". وكرر أردوغان في أكثر من مناسبة أن ما حدث في مصر بمثابة "انقلاب عسكري".

وفي السياق رحب وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو اليوم الثلاثاء باللقاء بين مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون والرئيس المصري المعزول محمد مرسي.

وقال أوغلو إن الاستقرار الدائم في المنطقة لا يتحقق إلا من خلال حكومات تصل إلى السلطة بإرادة الشعب، ومن المهم جداً لمصر أن تمرّ بعملية إعادة تأهيل ديمقراطية للحفاظ على الاستقرار في البلاد.

أعضاء جمهوريون بمجلس الشيوخ الأميركي طالبوا بمزيد من الشفافية بشأن المعونات المقدمة لمصر، إن لم يكن نهاية صريحة للمساعدات العسكرية البالغ قيمتها 1.3 مليار دولار سنويا

المساعدات الأميركية
من ناحية أخرى دعا أعضاء جمهوريون بمجلس الشيوخ الأميركي إلى مزيد من الشفافية بشأن المعونات المقدمة لمصر، إن لم يكن نهاية صريحة للمساعدات العسكرية البالغ قيمتها 1.3 مليار دولار سنويا.

وقدم عضو لجنة العلاقات الخارجية بالمجلس السيناتور راند بول تعديلا لمشروع قانون تمويل وسائل النقل من شأنه أن ينهي المساعدات العسكرية لمصر بمقتضى قانون أميركي يحظر المعونات إلى الدول التي يحدث فيها انقلاب عسكري ويعيد توجيه الأموال إلى مشاريع محلية للبنية التحتية.

وقال معاونون في مجلس الشيوخ إن مشروع القانون والتعديل الذي اقترحه السيناتور بول من المرجح أن يقدما لاقتراع هذا الأسبوع بعد أيام فقط من موافقة لجنة فرعية للمخصصات بالمجلس على مواصلة تقديم المعونات لمصر لكن بشروط.

كما أرسل بول رسالة إلى رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالمجلس -وقعها أيضا أربعة أعضاء جمهوريين باللجنة- تطلب حضور مسؤولين بوزارة الخارجية للإدلاء بالشهادة في جلسة استماع حول الوضع في مصر.

ويتجنب مسؤولون أميركيون وصف ما حدث في مصر منذ أطاح الجيش بالرئيس المنتخب محمد مرسي بالانقلاب، خشية أن يترتب عليه قطع المعونات الأميركية العسكرية لمصر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة