بوتفليقة يلمح إلى دور فرنسي في احتجاجات القبائل   
الخميس 1422/3/30 هـ - الموافق 21/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بوتفليقة أثناء جولته في منطقة القبائل أول أمس

قال الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة إن الاحتجاجات المعادية للحكومة التي اندلعت قبل أسابيع في منطقة القبائل وأدت إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى، ما هي إلا مؤامرة أجنبية. ودعا إلى حوار هادئ ومسؤول لمعالجة هذه الاضطرابات.

وقال الرئيس بوتفليقة أثناء جولة له في ولايات الجنوب الجزائري بدأها أول أمس موجها خطابه إلى شبان القبائل إن الجزائر مستهدفة من قوى أجنبية متآمرة تدعم جهات داخلية لتقسيم البلاد، من دون أن يحدد هذه القوى الأجنبية بالاسم.

غير أنه أضاف قائلا "خاصة من قوة فشلت في أن تفرض هيمنتها الكاملة على الجزائر بعد قرن ونصف وتعاني مثل من يعاني بعدما خرج من الجنة"، في إشارة غير مباشرة إلى التدخل الفرنسي في حركة الاحتجاجات الأخيرة الآخذة في الاتساع عبر الأراضي الجزائرية. وكانت فرنسا قد استعمرت الجزائر من عام 1830 وحتى عام 1962.

وأعرب بوتفليقة عن استعداده لإجراء حوار "هادئ ومسؤول" بهدف إيجاد حل سلمي لمعالجة الاضطرابات في منطقة القبائل "عندما تعود الأمور إلى نصابها"، معلنا رفضه اللجوء إلى أسلوب التهديد والتخريب في ممتلكات الدولة.

بوتفليقة:
الجزائر مستهدفة من قوة أجنبية متآمرة
خاصة من قوة فشلت في أن تفرض هيمنتها الكاملة على الجزائر بعد قرن ونصف وتعاني مثل من يعاني بعدما خرج من الجنة

وكان بوتفليقة قد أشار إلى أن "الجزائر هي بلاد القبائل وبلاد القبائل هي الجزائر" في رده على مطالبة البربر بمنحهم حكما ذاتيا. وقال إن الاعتراف باللغة الأمازيغية لابد أن يمر بتعديلات دستورية حيث لا يعترف الدستور حاليا إلا باللغة العربية لغة رسمية.

ويذكر أن الاتحاد الأوروبي عبر في قمة غوتنبرغ عن قلقه المتزايد من تدهور الوضع الأمني واتساع حركات الاحتجاج في الجزائر. كما أعرب وزير الخارجية الفرنسي أوبير فيدرين أمام الجمعية الوطنية (البرلمان) الثلاثاء الماضي عن تعاطفه مع المطالبة بإحداث تغييرات حقيقية في الجزائر واعتبرها "حقا مشروعا ومبررا".

وقد اندلعت اضطرابات منطقة القبائل إثر مقتل طالب في المرحلة الثانوية يوم 18 أبريل/ نيسان الماضي في بني دواله قرب تيزي وزو. ومنذ بدء الاضطرابات قتل 56 شخصا بينهم 52 في مناطق القبائل وأصيب نحو 2300 بجروح حسب إحصاءات رسمية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة