بان مستاء من موقف إيران بشأن جنيف2   
الاثنين 20/3/1435 هـ - الموافق 20/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 22:23 (مكة المكرمة)، 19:23 (غرينتش)
بان (وسط) قال إن محادثات طارئة ومكثفة تجري حاليا بشأن الموقف من دعوة إيران (أسوشيتد برس)

أبدى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون استياءه من رفض إيران الالتزام بتوصيات مؤتمر جنيف1 قبل مشاركتها في المؤتمر الدولي للسلام بشأن سوريا المعروف باسم جنيف2، وهو الشرط الذي وضعه الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية وأميركا وعواصم غربية للقبول بمشاركة طهران.

وقال بان أمام مجلس الأمن الدولي لدى افتتاح نقاش عادي حول الشرق الأوسط "إن محادثات طارئة ومكثفة تجري حاليا وسيكون لدي المزيد لأعلنه لاحقا حول الوضع"، في إشارة إلى دعوة إيران لحضور المؤتمر المزمع عقده بعد غد الأربعاء.

وقال مراسل الجزيرة في نيويورك مراد هاشم إن الأمين العام للأمم المتحدة فوجئ بردود الفعل التي توالت عقب دعوة إيران، لا سيما أنها جرت بالتنسيق مع الولايات المتحدة الأميركية، وفق ما نقل المراسل عن المتحدث باسم بان.

وأضاف المراسل أن بان أبدى استياءه من موقف طهران الأخير، خصوصا أن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف قال للأمين العام للأمم المتحدة إن بيان جنيف1 يمكن أن يكون أساسا للحوار من أجل حل الصراع المستمر منذ ثلاث سنوات في سوريا.

وينص البيان المشترك الصادر في مؤتمر جنيف1 -الذي عقد في يونيو/حزيران 2012- على تشكيل حكومة انتقالية سورية ذات صلاحيات تنفيذية كاملة.

ومع توجيه دعوته مساء الأحد، أكد بان أن إيران التزمت أداء "دور إيجابي وبناء" لوضع حد للنزاع السوري، لكن طهران أعلنت لاحقا أنه "على أساس الدعوة الرسمية (التي وجهها بان) فإن إيران ستشارك في هذا المؤتمر من دون شرط مسبق".

للمزيد اضغط للدخول لصفحة الثورة السورية

سحب الدعوة
وقال مسؤول أميركي إن واشنطن تتوقع من بان "سحب" الدعوة الموجهة لإيران، موضحا أن طهران -حليفة نظام دمشق- "لم تؤيد أبدا إعلان جنيف1".

ودعت وزارة الخارجية الأميركية في بيان لها إلى إلغاء الدعوة الموجهة لإيران لحضور المؤتمر إذا لم تقبل بشكل كامل وعلني إعلان جنيف1.

من جانبه أكد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند أن على كل الدول المدعوة إلى المؤتمر أن تقبل "بالمرحلة الانتقالية" في سوريا. وقال "لا يمكن لمؤتمر جنيف2 أن يتناول جدول أعماله سوى المرحلة السياسية الانتقالية، ولا يمكن التطرق إلى أي هدف أخر".

وكان الناطق باسم الخارجية البريطانية قد قال في وقت سابق إن على إيران الموافقة على تشكيل حكومة انتقالية في سوريا لحضور جنيف2، مضيفا أن دعوة الأمين العام للأمم المتحدة تنص بشكل واضح على أن المشاركة في جنيف2 مرهونة بالالتزام الصريح ببيان مؤتمر جنيف1.

من جهتها، قالت المملكة العربية السعودية إن إيران لم توافق على إنشاء حكومة انتقالية سورية، ولها قوات عسكرية تحارب إلى جانب قوات النظام السوري مما يجعلها غير مؤهلة للمشاركة في جنيف2.

إلا أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف حذر من أن غياب إيران عن المؤتمر سيكون بمثابة "الخطأ الذي لا يغتفر"، مضيفا أن الدعوة وجهت للدول التي لها تأثير على الوضع السوري، وأن غياب طهران عن هذه المفاوضات سيجعلها "شكلية".

الائتلاف دعا لسحب دعوة إيران في حال عدم إعلانها قبول اتفاق جنيف1 بالكامل (الأوروبية)

مهلة الائتلاف
في غضون ذلك، انتهت في العاشرة ليلا بتوقيت مكة المكرمة المهلة التي منحها ائتلاف المعارضة السوري للأمين العام للأمم المتحدة لسحب دعوة إيران إلى مؤتمر جنيف2، في حال عدم إعلان طهران الصريح بقبول اتفاق جنيف1 بالكامل وبتنفيذ أي نتائج تخرج من مؤتمر جنيف2.

وقال عضو الهيئة السياسية للائتلاف أنس العبدة إن مشاركة إيران يمكن أن تكون مقبولة فقط إذا "أعلنت سحب قواتها من سوريا والتزامها باتفاق جنيف1 بالكامل وبتنفيذ أي نتائج تخرج من مؤتمر جنيف2".

وأضاف في تصريحات للجزيرة "حتى لو ذهبنا إلى جنيف2 فلن نبدأ أي دورة مفاوضات مع وفد النظام إذا لم يوافق بشكل واضح على مبادئ جنيف1"، مشيرا إلى أن ممثلين عن الائتلاف عقدوا لقاءات مع سفراء "دول صديقة للشعب السوري"، وأبلغوهم بهذا القرار.

وأضاف أن دعوة بان لإيران من دون شروط هي "إخلال بالتزامات الأمم المتحدة، وتغيير لقوانين اللعبة قبل 48 ساعة من بدء المؤتمر"، مشيرا إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة ارتكب خطأين وخرق القرار 2118 الذي ينص على أن أي دولة مشاركة في المؤتمر يجب أن توافق أولا على قرارات جنيف1، وهو ما لم تفعله إيران، كما أن بان قبل الرد المشروط من قبل النظام السوري لحضور جنيف2.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة