العلاقات الباكستانية الأفغانية أزمة ثقة   
الجمعة 1427/8/15 هـ - الموافق 8/9/2006 م (آخر تحديث) الساعة 14:18 (مكة المكرمة)، 11:18 (غرينتش)

مهيوب خضر-إسلام آباد

حازت زيارة الرئيس الباكستاني برويز مشرف لأفغانستان على اهتمام الصحف الباكستانية الصادرة صباح اليوم الجمعة، وقد لقيت نتائج الزيارة ترحيبا من أغلبية الصحف وأشارت إلى أن أزمة العلاقة بين إسلام آباد وكابل هي أزمة ثقة تماما كما صرح بذلك مشرف في كابل.

"
القناعة التي توصل إليها البلدان بعدم جدوى لعبة اللوم المتبادل التي أضعفت البلدين دفعتهما نحو اتجاه تعزيز وبناء الثقة وإحراز تقدم عبر زيارة مشرف لكابل
"
ذي نيوز

العدو واحد
صحيفة ذي نيوز، تحت عنوان "ترحيب باتفاق كابل", أعربت في افتتاحيتها عن أملها في أن تشكل نتائج زيارة الجنرال مشرف لكابل نقلة نوعية على صعيد تحسين العلاقات بين البلدين بعد طول عهد اللوم المتبادل الذي ساد بين البلدين خلال الفترة الماضية، واصفة الزيارة بأنها مثمرة.

ذي نيوز أكدت على ما ورد على لسان الجنرال مشرف في مؤتمره الصحفي مع الرئيس حامد كرزاي من أن سوء علاقة البلدين يعود إلى فقدان الثقة.

وأشارت إلى أنه يجب على باكستان وأفغانستان توحيد صفيهما تجاه محاربة العدو المشترك وهو القاعدة وطالبان.

وأشارت الصحيفة إلى أن مبعث الأمل في بداية جديدة على صعيد علاقات البلدين يعود إلى تعهد كل طرف بإنهاء توجسات الآخر.

فبينما تعهد الجنرال مشرف بعدم السماح لأي كان باستخدام الأراضي الباكستانية ضد أفغانستان أقر حامد كرزاي بالقلق الباكستاني من وجود القنصليات الهندية في ولايات أفغانية محاذية للحدود الباكستانية، مشيرا إلى أن حكومته لن تسمح باستخدام الأراضي الأفغانية ضد باكستان.

ذي نيوز أشارت بوضوح إلى أن القناعة التي توصل إليها البلدان هي عدم جدوى لعبة اللوم المتبادل التي أضرت بالبلدين والاتجاه بدلا من ذلك نحو تعزيز وبناء الثقة وإحراز تقدم في العلاقات بين البلدين.

عوائق أم سوء فهم
صحيفة ذي نيشن أشارت تحت عنوان "تمرين بناء الثقة", في افتتاحيتها إلى اختلاف وجهات نظر كل من الجنرال مشرف وكرزاي في تقييمهما لأسباب توتر علاقات البلدين بين ما وصفه مشرف بسوء الفهم وبين ما أشار إليه كرزاي من عوائق تحول دون تعزيز العلاقات بشكل طبيعي.

وأعربت الصحيفة عن تفاؤلها بأن تساهم زيارة مشرف في تقدم علاقات البلدين إلى الأمام.

وقالت الصحيفة إن زيارة الرئيس مشرف لكابل تأتي بعد أيام قليلة من اتفاق تم توقيعه بين الحكومة الباكستانية وما يسمون بطالبان باكستان، يقضي بوقف عمليات التسلل إلى أفغانستان من شمال وزيرستان، ذلك الاتفاق هو الذي اتخذ منه الجنرال مشرف دليلا على جدية إسلام آباد وحرصها على الأمن في أفغانستان.

ذي نيشن أشارت إلى أن باكستان قد قدمت كل ما بوسعها لمحاربة القاعدة وطالبان وعمليات التسلل عبر نشر ثمانين ألف جندي على الحدود، في حين أشارت الصحيفة إلى أن تسييج 2500 كيلومتر بطول الحدود بين باكستان وأفغانستان أمر مستحيل.

وطالبت الصحيفة قوات التحالف في كابل والحكومة الأفغانية أن يقدما المزيد من الجهود لضبط الأمور داخل أفغانستان بدلا من توجيه اللوم إلى إسلام آباد بأنها لم تفعل ما هو كاف.

وتحت عنوان عريض على صفحتها الأولى "الطلبنة تهديد حقيقي", نقلت ذي نيشن تصريحات للجنرال مشرف في كابل أشار فيه إلى عدم ممانعة باكستان في تلغيم الحدود من باب وقف عمليات التسلل.

ونبهت إلى رضا الرئيس الأفغاني حامد كرزاي عن اتفاق وزيرستان الذي يؤكد على أهمية وقف عمليات التسلل إلى أفغانستان.

"
إذا لم يثق بعضنا ببعض فإننا لن نتقدم إلى الأمام
"
مشرف/باكستان أوبزرفر

بناء الثقة حاجة الساعة
صحيفة باكستان أوبزرفر أكدت من جانبها على أهمية بناء الثقة بين باكستان وأفغانستان للوصول إلى علاقات تعاون وتفاهم، وشددت على أن هذه هي حاجة الساعة.

ونقلت في افتتاحيتها ما يؤكد ذلك من تصريح الرئيس مشرف لنظيره حامد كرزاي الذي قال فيه "إذا لم يثق بعضنا ببعض فإننا لن نتقدم إلى الأمام".

كما أكدت الصحيفة أن مكافحة الإرهاب عمل جماعي يتطلب تعاونا مستمرا، مشيرة إلى أن القوة العظمى وهي الولايات المتحدة لم تتمكن من مكافحة الإرهاب وحدها.

وأوضحت الصحيفة أن باكستان قدمت الكثير في الحرب على الإرهاب، وطالبت أفغانستان بفرض سيطرة أكبر على الأمور في أراضيها بدلا من لوم الآخرين.

باكستان أوبزرفر ذكرت بحجم الخدمات التي قدمتها باكستان لأفغانستان على مر العقود الثلاثة الماضية، ابتداء من دعم الجهاد الأفغاني ضد الغزو السوفياتي، ومرورا بإيواء أكثر من ثلاثة ملايين لاجئ أفغاني ما زالوا يستوطنون الأراضي الباكستانية، ووصولا إلى خدمات باكستان في إعادة إعمار أفغانستان.

وأشارت إلى حاجة البلدين إلى بعضهما اقتصاديا في سبيل اختراق أسواق وسط آسيا، خاصة أن ذلك لن يحدث إلا بوجود ثقة حقيقية تتجاوز الأحداث العابرة.

وتحت عنوان بارز على صفحتها الأولى أشارت باكستان أوبزرفر إلى تأكيد الجنرال مشرف بأن باكستان لا تدعم طالبان رغم اعترافها بوجود أنشطة للقاعدة وطالبان على الأراضي الباكستانية والأفغانية.
__________________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة