بوش يعرب عن أسفه للتجاوزات بحق معتقلين عراقيين   
الخميس 17/3/1425 هـ - الموافق 6/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

صورة للواشنطن بوست تظهر أسرى عراقيين عراة مقيدين من أرجلهم وملقون على أحد ممرات السجن أمام باقي النزلاء (الفرنسية)

أعرب الرئيس الأميركي جورج بوش عن أسفه عن الممارسات التي ارتكبها جنود أميركيون بحق أسرى عراقيين في سجن أبو غريب غربي بغداد.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده بوش مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في البيت الأبيض بواشنطن. وقال بوش "إني آسف لعمليات الإذلال التي تعرض لها الأسرى العراقيون, ولعمليات الإهانة التي تعرضت لها عائلاتهم".

وفي وقت سابق من اليوم وبخ بوش وزير دفاعه دونالد رمسفيلد في اجتماع مغلق بواشنطن بسبب عدم إبلاغه بالفظائع التي ارتكبها الجنود الأميركيون والتي يجري البنتاغون تحقيقا بشأنها منذ يناير/ كانون الثاني الماضي. وهذه المرة هي الأولى التي يكشف فيها بوش علنا عن استيائه من مسؤول كبير في الإدارة الأميركية.

من واشنطن بوست: أسير عراقي ربط إلى سريره وعلى رأسه لباس نسائي (الفرنسية)
غير أن غضب بوش من رمسفيلد لم يرق إلى مطالبة الأخير بالاستقالة، بل وأكد على تمسكه به في حكومته. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض إن رمسفيلد يحظى بثقة بوش الذي "يقدر كثيرا العمل الذي يقوم به الوزير".

وقد استدعي وزير الدفاع الأميركي ومسؤولون آخرون في البنتاغون منهم رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال ريتشارد مايرز, للإدلاء بشهاداتهم أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ يوم غد الجمعة.

تنديد بالكونغرس
وفي تطور جديد صوت مجلس النواب الأميركي بغالبيته الجمهورية على قرار يندد بالتجاوزات في سجن أبوغريب. وتم التصويت على القرار اليوم بأكثرية 365 صوتا مقابل 50, ومن المتوقع أن يصوت مجلس الشيوخ لاحقا على قرار مماثل.

وطالب عدد من أعضاء الكونغرس الديمقراطيين وزير الدفاع الأميركي بالاستقالة بعد كشف النقاب عن فضيحة الأسرى العراقيين. وقالت زعيمة الأقلية الديمقراطية في الكونغرس نانسي بيلوسي إن ما قدمته وسائل الإعلام بشأن هذه القضية ينطوي على إدانة واضحة لرمسفيلد.

وكان السيناتور الديمقراطي جوزف بيدن الرجل الثاني في لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ تطرق في وقت سابق إلى احتمال استقالة رمسفيلد إذا أثبت التحقيق الجاري حاليا مسؤوليته.

من واشنطن بوست: أسير ربط عاريا على باب زنزانته (الفرنسية)
وقد دعا أعضاء في مجلسي الكونغرس ووزارة الدفاع إلى تدمير سجن أبو غريب لإزالة هذا الرمز الذي يعتبر رمزا للتعذيب في عهد الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وكذلك لمحو فضيحة الإهانات التي تعرض لها معتقلون عراقيون.

في هذه الأثناء أعلن وزير الخارجية الأميركي كولن باول أن الولايات المتحدة ستستجيب بشكل كامل للهواجس التي عبرت عنها اللجنة الدولية للصليب الأحمر بشأن معاملة الأسرى العراقيين. وأوضح أنه ناقش الموضوع هاتفيا مع رئيس اللجنة جاكوب كيلنبرغر لطمأنته بأن بلاده أخذت الاتهامات بحصول تجاوزات على محمل الجد.

وفي لندن شجب رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ممارسات التعذيب, وشدد على وجوب اجتثاث مثل هذه الممارسات. وقال في مؤتمر صحفي مع الرئيس البولندي ألكسندر كفاشنيفسكي "لقد ذهبنا للعراق لوضع حد لمثل هذه الأمور لا القيام بها".

فضائح جديدة
ومما زاد الطين بلة الصور الجديدة التي عرضتها صحيفة واشنطن بوست الأميركية اليوم والتي تعرض سجناء عراقيين وهم يتعرضون للإهانة والضرب وهم عراة على أيدي عسكريين أميركيين في سجن أبو غريب.

وتظهر في صورة نشرتها الصحيفة على صدر صفحتها الأولى امرأة تم تعريفها على أنها الجندية ليندي إنغلاند التابعة لسرية الشرطة العسكرية رقم 372 تمسك بسلسلة مخصصة لربط الكلاب وهي موضوعة حول رقبة أسير عراقي عار ممدد على أرضية السجن.

من واشنطن بوست: المجندة إنغلاند تسحب عراقيا بسلسلة كلاب (الفرنسية)

وتظهر صورة أخرى عراقيين عراة مقيدين وقد كُدس بعضهم فوق بعض.

كما يظهر أسير عراقي عار وضع على رأسه كيس ويداه مقيدتان إلى باب الزنزانة.

إضافة إلى صورة تظهر عراقيا عاريا قيد في سرير زنزانة وهو مقوس الظهر ويداه مشدودتان إلى الخلف, ووضع على رأسه لباس نسائي داخلي.

وتشمل المجموعة الجديدة أكثر من 1000 صورة التقطت بكاميرات رقمية تظهر مشاهد من الحياة العسكرية اليومية للجنود الأميركيين يتخللها الكثير من صور الممارسات الجنسية بين الجنود.

وتبين بعض الصور جنودا أميركيين يسيئون معاملة سجناء يرتدي كثير منهم ملصقات هوية. غير أن الصحيفة قالت إنها لا يمكنها أن تستبعد احتمال أن تكون بعض هذه الصور من قبيل التمثيل. وجاء في المقال أن الصور التقطت من صيف عام 2003 وحتى فصل الشتاء وتناقلها أفراد الشرطة العسكرية في سجن أبو غريب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة