تغطية الفضائيات العربية للعدوان على غزة في منتدى ببيروت   
الأربعاء 1430/5/12 هـ - الموافق 6/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 3:15 (مكة المكرمة)، 0:15 (غرينتش)
بعض المحاضرين انتقد أسلوب بعض الفضائيات في تغطية الحرب على غزة  (الجزيرة نت)

أواب المصري-بيروت
 
تحت عنوان "المعايير المهنية في تغطية الفضائيات العربية للأحداث الإخبارية: تغطية الحرب على غزة مثالاً"، أقيم أمس الثلاثاء المنتدى الإعلامي الذي نظّمه اتحاد إذاعات الدول العربية في بيروت بالتعاون مع قناة المنار، وركزت بعض الكلمات على جدوى الحياد الإعلامي في قضايا تتطلب اتخاذ موقف أخلاقي.

وافتتح المنتدى وزير الإعلام اللبناني طارق متري مشيراً في كلمته إلى الدور المركزي الذي لعبته بعض وسائل الإعلام في إبراز ما شهده قطاع غزة من حرب مدمرة.
 
في حين تساءل رئيس اللجنة العليا للتنسيق بين القنوات الفضائية العربية عبد الله قصير في كلمته عن جدوى الحيادية والتوازن في تغطية ما وصفها بالمجازر التي ارتكبتها إسرائيل في غزة أو في عدوان يوليو/تموز على لبنان، وكيف يمكن المواءمة بين المقتضيات المهنية الإعلامية وبين المسؤولية الوطنية والقومية والمشاعر الإنسانية والأخلاقية.
 
ولفت قصير إلى أن تعاظم دور وسائل الإعلام وتعددها وتكاثرها وتنوّع اهتماماتها جعل الأمور تزداد تعقيداً، وفرض على المواطن العربي أن يكون مشاهداً ومستمعاً للعديد من وجهات النظر، وملاحظة التباين والتنوع في طريقة تناول الأحداث والقضايا المطروحة على الساحة.

ومن جانبه قال المدير العام لاتحاد إذاعات الدول العربية صلاح الدين معاوي إن الإعلام والاتصال في العصر الراهن بات فناً يقوم على الدعاية والتسويق، وكلما كان الأداء الإعلامي قادراً على إيصال الصورة الإيجابية عن مجريات الأحداث في المنطقة العربية وترويجها، استناداً إلى خطاب مهني وموضوعي، ترسخت في ذهن المتلقي الغربي الصورة الصحيحة عن مجتمعنا العربي وعن عدالة قضاياه.
 
ولفت إلى أن ما يزخر به عالمنا العربي من كفاءات عالية قادرة على استخدام التقنيات الحديثة لصناعة الخطاب الإعلامي سيجعلنا بالتأكيد قادرين على تقديم رؤى إعلامية للتحرك الخارجي، بما يعزز موقع الإعلام العربي كأداة فاعلة في نشر قيم التسامح والتفاهم والتعايش بين الأديان، وبما يبرز الدور العربي في صناعة الأحداث الهامة والتأثير في مجرياتها.

النقاشات تطرقت لجدوى الحياد في القضايا التي تتطلب اتخاذ موقف (الجزيرة نت)
الحياد الإعلامي
أما أستاذ العلوم الاجتماعية والسلوكية في الجامعة الأميركية في بيروت نبيل دجاني فقدم مداخلة تضمّنت قراءته لتغطية الفضائيات العربية خلال الحرب على غزة، معتبراً أن الحياد الإعلامي هو وسيلة للهروب من اتخاذ موقف أخلاقي وهذا الهروب -حسب قوله- يمثل عملاً لا أخلاقياً، لأن اللاموقف بحد ذاته هو موقف.
 
وتساءل دجاني كيف يمكن للإعلامي أن يكون محايداً بين الحق والباطل، أو بين الخير والشر، وكيف يمكن الحياد بين مقاومة احتلال أو مقاومة معتدي، أو بين المحتل والمعتدى عليه، أو بين القاتل والمقتول.
 
واعتبر أن الفضائيات العربية انقسمت في تغطيتها الإعلامية لحرب غزة، مؤكداً بأنه رغم التطور التقني لهذه الفضائيات إلا أن الأسلوب الذي اتّبع في التغطية أفقد العديد منها مصداقيتها المهنية، وكشف بأن ما وصفه بتسييس الإعلام المرئي العربي تجاوز القنوات الحكومية إلى الفضائيات التي يُنظر إليها بأنها الأمل في تشكيل بداية لمحيط إعلامي عربي حرّ ومهني.

ومن جانبه قدم المدير العام لوكالة رامتان للأنباء الفلسطينية قاسم عزت عرضاً لما واجهته الوكالة من معوقات وما حققته من إنجازات إعلامية خلال الحرب على غزة، رغم الشراسة العدوان الذي شّنه الاحتلال ورغم أن القطاع كان محاصراً منذ أكثر من سنتين.
 
واعتبر عزت أن ما حققته "رامتان" لا يعود لصحفيين تخرجوا من جامعات السوربون أو هارفرد بل لشباب لم يكملوا تحصليهم الجامعي وبعضهم لم يكن أنهى شهادة الثانوية العامة.

وفي الجلسة الثانية من المنتدى جرى عرض للتجارب وأسلوب التغطية الذي قامت به عدة فضائيات فتحدث على التوالي كل من مساعد مدير الأخبار في التلفزيون السعودي عبد الله عبد الرحمن ومدير مكتب قناة الجزيرة في بيروت غسان بن جدو ومدير الأخبار والبرامج السياسية في قناة المنار محمد عفيف ومراسل قناة بي بي سي في بيروت محمد نون.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة