نيوزويك: مليشيات وراء العنف بإيران   
الخميس 1430/6/24 هـ - الموافق 18/6/2009 م (آخر تحديث) الساعة 16:19 (مكة المكرمة)، 13:19 (غرينتش)

نيوزويك تخشى دخول إيران في أزمة كبيرة في ظل تزايد الفجوة بين الطرفين المتنازعين على نتيجة الانتخابات (رويترز-أرشيف)

تساءلت مجلة نيوزويك الأميركية عمن يقف وراء مظاهر العنف التي تشهدها العاصمة الإيرانية طهران، في ظل تداعيات نتائج الانتخابات الرئاسية في البلاد، مشيرة إلى أن جماعات متفرقة ومليشيات مسلحة قد تكون وراء اندلاع  العنف.

وقالت نيوزويك إن أنصار الطرفين المتنازعين إثر نتيجة الانتخابات
أكثروا من استخدام هتافات -في تظاهراتهم- من شأنها الإشارة إلى إمكانية تزايد التطرف في كلا الجانبين.

ومضت إلى أن المعارضة هتفت ضد المدير العام لمؤسسة التلفزيون والإذاعة الإيرانية عزت الله ضرغامي بكلمات مثل "عار عليك يا ضرغامي" بدعوى التحيز في تغطية تداعيات الانتخابات.

وقال بعض المحتجين إن الشاشة الرسمية الإيرانية تركز على إبراز أنصار المرشح مير حسين موسوي وكأنهم "قطاع طرق" يقومون بتكسير زجاج المحلات التجارية وبحرق السيارات.

أنصار موسوي يشككون بفوز نجاد
(رويترز-أرشيف)
تشكيك وتحذيرات

ومضت إلى أن مئات الآلاف خرجوا في شوارع العاصمة للتنديد بإعادة انتخاب الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد للمرة الثانية في ظل التشكيك بنتائج الفرز، وبالرغم من التحذيرات الحكومية إزاء خروجهم.

وشكا المتظاهرون المؤيدون لنجاد من أن أنصار المرشح المعارض موسوي يتسببون في إزعاجات من شأنها خلق الأزمات المرورية بشوارع العاصمة، والتأثير على مستوى النشاط الاقتصادي في البلاد.

وبينما أرجع مسؤولون إيرانيون أسباب اندلاع أعمال العنف في البلاد إلى مؤيدي موسوي، زعم متظاهرون من أنصار الأخير أن من سموهم "قطاع الطرق" من أنصار نجاد هم من يقف وراء تلك الأعمال لتبرير رد الفعل القاسي من الجهات الأمنية ضد المعارضة.

وذكرت نيوزويك أن مراقبين يعتقدون أن مليشيات مسلحة متفرقة وعصابات إجرامية تعمل ضد النظام هي التي تقوم بأعمال العنف والتحريض عليه، مضيفة أن تلك المليشيات سبق أن قامت بتفجيرات واقترفت جرائم اغتيالات في أنحاء متفرقة من البلاد في فترات ماضية.

"
نيوزويك: العنف في كلا الجانبين من شأنه تقويض أي احتمالات للإصلاح في البلاد
"
مليشيات وتقويض
وأوضحت نيوزويك أن أكبر تلك المليشيات هي منظمة مجاهدي خلق التي قالت إنها تسببت في قتل عشرات المسؤولين وآلاف الأبرياء في الأيام الأولى للثورة الإسلامية، قبل لجوئها إلى الرئيس العراقي الراحل صدام حسين أثناء الحرب بين البلدين في منتصف ثمانينات القرن الماضي.

وذكرت أن من تلك الجماعات "المتطرفة" أيضا "جماعة جند الله" التي وصفتها بأنها موالية لـحركة طالبان وتنظيم القاعدة، مضيفة أن تلك الجماعات عبرت عن غضبها إثر فوز مرشح التيار الإصلاحي محمد خاتمي رئيسا للبلاد في عام 1997.


واختتمت نيوزويك بالقول إن فوز نجاد يعتبر هدية قيمة لتلك الجماعات "المتطرفة" وإن العنف في كلا الجانبين من شأنه تقويض أي احتمالات للإصلاح في البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة