قلق وتشديد أمني تحسباً لهجمات للقاعدة بلحج   
الأربعاء 1435/7/22 هـ - الموافق 21/5/2014 م (آخر تحديث) الساعة 19:22 (مكة المكرمة)، 16:22 (غرينتش)

ياسر حسن-لحج

تعيش محافظة لحج اليمنية حالة من القلق والخوف بعد تزايد هجمات تنظيم القاعدة وظهور عناصره بشكل ملحوظ في مدينة الحوطة عاصمة المحافظة، الأمر الذي جعل السلطات الأمنية تكثف من وجودها بشكل كبير بغية حفظ الأمن وتحسباً لأي عمليات جديدة للقاعدة.

وأكد مسؤولون محليون في لحج استعدادهم لمواجهة أي هجمات محتملة بالتعاون مع الجيش والمواطنين بالمحافظة، مشيرين إلى أن لحج عصية على القاعدة ولن تسقط أبداً بأيدي عناصرها.

وقال مدير أمن لحج العميد عثمان معوضة إن ما تقوم به عناصر القاعدة "يُعد عملاً شاذاَ وغير أخلاقي يقلق السكينة العامة ويزعج السلطات المحلية والمواطنين على حد سواء، فهي تنفذ عملياتها الإرهابية في كل الأماكن كالمرافق الأمنية والعسكرية والشوارع المزدحمة وبدون أي رحمة أو مراعاة سقوط الأبرياء أو العزل، ولذلك لابد من الوقوف في وجه تلك العناصر ومنعها من دخول المحافظة، والعمل على ترسيخ الأمن وحفظ السكينة العامة".

محافظ لحج دعا الأهالي للتعاون مع الأمن
في مواجهة خطر القاعدة (الجزيرة)

حالة استنفار
وأشار -في حديث للجزيرة نت- إلى أن الأمن يعيش حالة استنفار عام ولديه الاستعداد الكامل لمواجهة خطر القاعدة بلحج، حيث يعمل في دوريات مكثفة ليلاً ونهاراً ويعمد إلى تتبع عناصر القاعدة، وقد تمكن من القبض على عدد منهم بينهم خبير متفجرات كان الرأس المدبر لكل التفجيرات والاغتيالات بالمحافظة والتي كلفت الأمن أكثر من عشرين قتيلا خلال أقل من ثلاث سنوات.

ونفى معوضة أي ظهور علني لعناصر القاعدة في الحوطة، مشيراً إلى أنها لا تستطيع المواجهة المباشرة مع الأمن وتعمد إلى المكر والخديعة من خلال زرع عبوات ناسفة بشكل شبه يومي، إلا أن معظمها لم تخلف ضحايا والبعض منها تم تفكيكه قبل الانفجار.

من جانبه، أكد محافظ لحج أحمد المجيدي أن لحج محرمة على القاعدة والتي ربما تستهدفها للدخول إلى أبين، وهو أمر لم تستطع القيام به في أوج مجدها إبان سيطرتها على أبين، أما اليوم فإن عناصرها لن تستطيع حتى النجاة بجلدها بعد الخسائر التي تكبدتها في أبين وشبوة.

البكيري: القاعدة خلايا عنقودية بإمكانها أن تعيد الانتشار وترتب صفوفها (الجزيرة)

إرهاب الناس
وقال المجيدي للجزيرة نت "عناصر القاعدة تحاول إرهاب الناس من خلال تنفيذ بعض الاغتيالات ووضع العبوات الناسفة في الحوطة بغية زعزعة الأمن، ولكن نقول لهم كفاكم قتلاً وترهيباً فأنتم تعملون ضد القيم والأخلاق الدينية التي شرعها المولى تعالى والتي تنهى عن القتل والدمار والإفساد في الأرض".

كما دعا أبناء لحج للتعاون مع الأمن في مواجهة خطر القاعدة، والاعتبار بما حل بأهالي أبين حين سيطرت عليها القاعدة، والإبلاغ عن عناصر القاعدة وعدم إيوائها، كونها ستستفحل ويزيد خطرها إن لم يتعاون الجميع في دحرها.

بدوره، يرى رئيس المنتدى العربي للدراسات نبيل البكيري أنه من الطبيعي جداً أن تفكر القاعدة بإعادة توزيع أفرادها في ضوء الأحداث الجارية وما تعرضت له في أبين وشبوة مؤخراً، ولا شك أن محافظة لحج قد تكون أبرز المناطق التي ستفكر بها القاعدة لإعادة توزيع عناصرها بحكم قربها من أبين، ولذلك فإن على الأجهزة الأمنية بلحج أن تكون على أهبة الاستعداد لمواجهة أي تطورات مرتقبة.

وقال البكيري للجزيرة نت إن القاعدة ليست جيشاً نظامياً، فهي مجاميع لخلايا عنقودية بإمكانها أن تعيد الانتشار وترتب صفوفها بعد كل عملية تطالها، وهذه الإستراتيجية هي سر بقائها رغم الحروب التي شنت عليها منذ أكثر من عقد من الزمان، ولذا فإنه من المتوقع أن تظهر من جديد في المكان والزمان الذي تريد خاصة في ظل وضع مهلهل كالذي يمر به اليمن حالياً.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة