الإرهاب النووي هدف واشنطن الجديد   
السبت 2/1/1431 هـ - الموافق 19/12/2009 م (آخر تحديث) الساعة 15:22 (مكة المكرمة)، 12:22 (غرينتش)


أفاد مسؤولون في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن مراجعة إدارة الرئيس باراك أوباما السرية حول سياسة الأسلحة النووية ستجعل للمرة الأولى من مكافحة الإرهابيين النوويين هدفا محوريا في التخطيط النووي الإستراتيجي الأميركي.

وأشارت صحيفة نيويورك تايمز إلى أن تلك المراجعة التي جاءت تحت عنوان "مراجعة الوضع النووي" ستصدر الأوامر -عندما تكتمل العام القادم- للحكومة كي تركز على مكافحة الإرهابيين النوويين -من حيث ما إذا كانوا مسلحين بقنابل بدائية أو برؤوس نووية مسروقة أو عتاد جاء من دولة معادية- كمهمة مساوية للمهمة التقليدية في ردع أي ضربة قد توجهها قوة عظمى أو أعداء نوويون صاعدون.

وهذه المراجعة ستؤثر في كيفية تطوير وزارة الطاقة الرؤوس النووية، وكيف ستنشرها وزارة الدفاع، وكيف تقوم الوكالات الاستخباراتية والعسكرية بعملها وتنفق أموالها.

وتشير نيويورك تايمز إلى أن ذلك يعني على سبيل المثال- تخصيص مبالغ مالية أقل لتحديث القنابل والصواريخ والغواصات، ومبالغ أكثر للأقمار الصناعية المخصصة للمراقبة، وطائرات الاستكشاف والعملاء السريين.

من جانبه قال مسؤول اشترط عدم الكشف عن هويته لوصف مسودة المراجعة، إن "أكثر الأمور إلحاحا بالنسبة لنا اليوم هو التهديد الذي يشكله انتشار الأسلحة النووية والإرهاب النووي".

وأضاف أن محور التهديد يكمن في "الانتقال المحتمل للأسلحة أو المواد النووية لمجوعة إرهابية أو جهة مؤثرة داخل الدولة".

وتابع المسؤول أن المشكلة تكمن في أن النموذج التقليدي للردع وهو التهديد بالرد بقوة نووية شاملة على أي هجمة نووية تشنها دولة أخرى- قد لا يأتي في سياق الإرهاب عبر الحدود.

فرغم أن المراجعة الحكومية التي تقودها وزارة الدفاع، فإن الأدوات الجوهرية في مكافحة هذا الخطر ليست أسلحة نووية، بل جهودا لوقف انتشار الأسلحة النووية، وتحديد  شبكات الإرهاب وشن الهجوم عليها، وتعزيز الإجراءات الأمنية مع الحلفاء والشركاء.

وهذا قد يشمل حسب المسؤول- الجهود الأميركية والدولية "لتأمين الأسلحة والأدوات النووية على مستوى العالم".

ونسبت إلى مسؤولين قولهم إنه رغم أن المراجعة في مراحلها الأخيرة، فإن قضيتين لم يتم البت فيهما، وهما، النهج المثالي للحفاظ وتحديث مخزون الرؤوس النووية، سواء على مستوى تحديثها أو استبدالها بجيل آخر من الأسلحة.

والقضية الثانية التي ما زالت عالقة تتمحور حول ما إذا كانت الولايات المتحدة ستعلن بأنها لن تكون البادئة في استخدام الأسلحة النووية، أم لا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة