الأموال القذرة تغذي الحرب في جنوب السودان   
الأحد 1437/7/17 هـ - الموافق 24/4/2016 م (آخر تحديث) الساعة 14:15 (مكة المكرمة)، 11:15 (غرينتش)

أشار الكاتب جون بريندرغاست إلى أن العنصر المفقود في كل عمليات السلام في جنوب السودان وعموم أفريقيا اليوم هو النفوذ اللازم لتغيير حسابات ومسارات واهتمامات القادة الفاسدين العنيفين من الولع بالحرب إلى التعايش بسلام.

وقال بريندرغاست إن جهود السلام في جنوب السودان وأفريقيا بشكل عام لا تركز على الأسباب الرئيسية لمعظم الصراعات، وهي المتمثلة في الحكم الفاسد وجشع القادة الذين يختطفون السلطة من أجل الإثراء الشخصي بالتنسيق مع جماعات دولية متواطئة.

وأوضح أن القادة يوظفون "الأموال القذرة" ويختطفون السلطة بحيث لا يكون الفساد مجرد حالة شاذة في دولهم، ولكن أنظمتهم نفسها تكون هي الفاسدة.

وأشار إلى أن الدولة في جنوب السودان تم اختطافها على نحو كبير من جانب الفصائل المتنافسة في الحزب الحاكم، وأنه تم استغلال مؤسساتها بالقوة القاتلة من أجل تمويل وتحصين الشبكات التي تهدف إلى إثراء الذات والقمع الوحشي للمعارضة.

إساءات
وقال بريندرغاست إن قادة جنوب السودان لم يستثمروا بجدية أبدا في بناء مؤسسات دولة ذات مصداقية، لأنهم أرادوا تجنب المساءلة عن إساءاتهم الجنائية لموارد البلاد.

وأشار إلى أن الحرب التي اندلعت بين فصائل الحزب الحاكم في 2013 شكلت جحيما للشعب، ولكنها كانت مربحة جدا بالنسبة للقادة.

واقترح الكاتب حلولا قال إنه يمكنها أن تؤثر على حسابات قادة جنوب السودان الذين لديهم القدرة على زج البلاد بالحرب أو بناء الجسور اللازمة لتحقيق السلام والمصالحة.

ومن بين هذه الحلول فرض عقوبات ذكية تستهدف كبار القادة من طرفي الصراع من الذين يؤججونه، مما قد يسهم في تغيير قواعد اللعبة في البلاد.

تدابير
وأضاف بريندرغاست أنه يمكن لأميركا اتخاذ إجراءات مالية تتضمن طلب السجلات المصرفية للقادة في البلدان التي تتركز فيها أموال وأصول هؤلاء القادة، وبالتالي وضع تدابير لمكافحة غسل الأموال ولتحذير البنوك المنخرطة في تحريك الأصول السودانية الجنوبية الفاسدة.

وأشار إلى حل مقترح ثالث يتمثل في فرض حظر على سفر المسؤولين وأفراد أسرهم.

يشار إلى أن حربا ضروسا تعصف بدولة جنوب السودان الوليدة منذ ديسمبر/كانون الأول 2013 وتجري بين الرئيس الحالي سلفاكير ميارديت ونائبه السابق رياك مشار رئيس الحركة الشعبية المعارضة في البلاد المتهم بمحاولة الانقلاب على الرئيس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة