الجيش السوري يسيطر على الرستن   
الأحد 1432/11/6 هـ - الموافق 2/10/2011 م (آخر تحديث) الساعة 4:52 (مكة المكرمة)، 1:52 (غرينتش)


أعلن مصدر رسمي سوري أن قوات الجيش السوري سيطرت على بلدة الرستن التي واجهت فيها لخمسة أيام جنودا منشقين عن الجيش. في حين قال ناشطون إن عدد القتلى بأيدي قوات الأمن في أنحاء متفرقة من سوريا السبت ارتفع إلى 14 قتيلا.

فقد قالت الوكالة العربية السورية للأنباء الرسمية (سانا) السبت "عاد الأمن والهدوء إلى مدينة الرستن في محافظة حمص، وبدأت المدينة باستعادة عافيتها ودورة حياتها الطبيعية بعد دخول وحدات من قوات حفظ النظام مدعومة بوحدات من الجيش إلى المدينة، وتصديها للمجموعات الإرهابية المسلحة التي روعت الأهالي".

ونقلت رويترز عن ناشطين محليين أن افراد كتيبة خالد بن الوليد -وهي الوحدة الرئيسية للمنشقين التي تدافع عن الرستن- انسحبوا من البلدة بعد تعرضها لقصف بالدبابات والمدافع الآلية الثقيلة.

وشكلت هذه الكتيبة الشهر الماضي مع بدء المنشقين في تنظيم أنفسهم وشن هجمات ضد قوات الأمن والمليشيات المؤيدة للأسد والمعروفة باسم الشبيحة.

وكانت البلدة -التي شهدت احتجاجات كبيرة مطالبة بتنحي الرئيس السوري بشار الأسد- تحت سيطرة منشقين عن الجيش ومعارضين آخرين خلال الأسابيع القليلة الماضية، وانتشرت يوم الثلاثاء الماضي القوات الحكومية في البلدة تدعمها الدبابات وطائرات الهليكوبتر.

وتقع الرستن على بعد 180 كيلومترا إلى الشمال من دمشق على الطريق السريع المؤدي إلى حلب.

الجيش فرض حصارا خانقا على الرستن  (الجزيرة)

وكانت تقارير تحدثت عن سقوط نحو ثمانية قتلى جراء القتال بين الجيش السوري ومنشقين عنه في الرستن, كما تحدثت التقارير عن تردي الوضع الإنساني في المدينة.

وفي وقت سابق، قالت الوكالة السورية للأنباء إن سبعة من رجال الشرطة والجيش قتلوا في العمليات ضد من سمتهم الإرهابيين في الرستن، وإن 32 أصيبوا, وذكرت الوكالة الرسمية أن الجيش ألحق خسائر فادحة بمن سمتها الجماعات الإرهابية المسلحة.

وجاء ذلك بينما قال ناشطون محليون إن عمليات المنشقين في الرستن تجري تحت قيادة الملازم عبد الرحمن الشيخ الذي ينتمي إلى حركة الضباط الأحرار التي تحالفت مع الجيش السوري الحر الأسبوع الماضي.

وقال ناشط للجزيرة -في وقت سابق السبت- إن الجيش يفرض حصارا خانقا على الرستن، وإن أفراد الأمن يطلقون النار فورا على كل من يتحرك في الشوارع، وأفاد بوجود جرحى لا يمكن نقلهم إلى المستشفيات، واتهم قوات الجيش بقتل أطباء منعا لإسعاف المصابين الذين يخشون الذهاب إلى المستشفيات خوفا من اختطافهم أو تصفيتهم.

القتلى يسقطون يوميا بأيدي قوات الأمن السورية (الجزيرة)
ارتفاع القتلى
في هذه الأثناء، قالت الهيئة العامة للثورة السورية أن عدد القتلى بأيدي قوات الأمن في أنحاء سوريا ارتفع السبت إلى 12 قتيلا بينما أشارت تقارير إعلامية إلى سقوط 14 قتيلا.

وأوضحت أن أربعة من القتلى سقطوا في دمشق، وواحدا في حرستا بريف دمشق، وواحدا في قدسيا بريف دمشق، وواحدا في تلبيسة بحمص، وواحدا في القصور بحمص، وواحدا في تلبيسة بحمص، وواحدا في كفرومة بإدلب، وواحدا في دير بعلبة بحمص، وواحدا في الهبيط بإدلب.

وكان أربعة مدنيين قتلوا في عمليات عسكرية واشتباكات في ريف حماة (وسط)، ومدينة الرستن بمحافظة حمص, وفق ما أفاد به المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأوضح المرصد السوري أن مواطنا من قرية كفرومة بجبل الزاوية قتل خلال عمليات ملاحقة من وصفوا بأنهم مطلوبون للسلطات الأمنية السورية في قرية كفرزيتا بريف حماة.

من جهة أخرى، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن ثلاثة أشخاص على الأقل قتلوا برصاص الأمن في كل من حرستا والقدسية وتلبيسة، فيما تحدث ناشطون عن أربعة قتلى آخرين في حي القدم قرب العاصمة دمشق، مشيرين إلى وقوع حملات دهم واعتقال في نفس الحي.

مظاهرات نصرة للرستن
وقد نشر ناشطون سوريون على شبكة الإنترنت صورا لمظاهرة خرجت في بلدة ناحتة بمحافظة درعا. وطالب المتظاهرون فيها برحيل نظام الرئيس بشار الأسد، كما رددوا هتافات تعبر عن نصرتهم لمدينة الرستن.

كما نشر ناشطون على شبكة الإنترنت صورا لمظاهرات قام بها أهالي بلدة نصيب وأهالي مدينة زملكا في ريف دمشق، وعبر المتظاهرون عن مساندتهم لمدينة الرستن التي تعرضت لحملة عسكرية من قبل الجيش السوري خلال الأيام الخمسة الماضية.

التشكيل العسكري في محافظة حمص

(اضغط للتكبير)

ونشر ناشطون على شبكة الإنترنت صورا لمظاهرات قام بها أهالي حي القصور في محافظة حمص، وكذلك أهالي مدينة إدلب، وعبروا خلالها عن رفضهم لممارسات النظام السوري وقواته الأمنية وعن نصرتهم لمدينة الرستن.

مجلس عسكري للمنشقين
من ناحية أخرى، أعلن في حمص تشكيل المجلس العسكري للكتائب المنشقة عن الجيش السوري, ويتألف من سرايا تحمل اسم خالد بن الوليد وتضم سرايا فرعية تحمل اسم النشامى وحمص وأحرار تلبيسة وعمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وأبي ذر الغفاري. وقال بيان للمجلس إن المقاتلين سيمضون بخطوات ثابتة نحو النصر.

وقد قال ضابط رفيع منشق عن الجيش السوري في وقت سابق إن أكثر من عشرة آلاف جندي انشقوا عن الجيش، وإنهم يهاجمون الشرطة التي تجبر الناس على الولاء للرئيس السوري بشار الأسد.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة