حملة على حزب الله بذكرى الحريري   
الاثنين 11/3/1432 هـ - الموافق 14/2/2011 م (آخر تحديث) الساعة 22:26 (مكة المكرمة)، 19:26 (غرينتش)

الحريري: المقاومة لحماية لبنان وليس لإخضاعه (الفرنسية-أرشيف)

شن زعيم تيار المستقبل بلبنان سعد الحريري اليوم هجوما على سلاح حزب الله وكذا فعل حليفاه في تحالف 14 آذار الرئيس السابق أمين الجميل ورئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع.

وقال الحريري في كلمة في مهرجان أقيم ببيروت في الذكرى السادسة لاغتيال والده إن موافقته عند تشكيل حكومته قبل عامين على "معادلة الجيش والشعب والمقاومة" أدرجت في البيان الوزاري على أساس أن المقاومة للدفاع عن لبنان وخدمته وليس إخضاع لبنان "بدولته وجيشه ودستوره بحجة المقاومة".

وأضاف أن فريقه لا يقبل "السلاح ولا الخضوع للسلاح عندما يوجه لصدور اللبنانيين وعندما يصبح وسيلة ضغط على النواب، لينكثوا بالعهود التي قطعوها عندما ترشحوا إلى الانتخابات".

واعتبر أن قضية السلاح خلافية ومطروحة على طاولة الحوار وأن فريق 14 آذار يتبنى البيان الصادر عن دار الإفتاء التي تمثل المسلمين السنة "وخصوصاً في ذكره الأطماع والتجاوزات والغلبة لإخضاع الآخرين بالسلاح"، مشددا على أن رفض السلاح "سيبقى في سلم أولوياته الوطنية".

ودافع الحريري عن المحكمة الدولية المشكلة للبحث في هوية قتلة والده، مشيرا إلى أنها "ليست أميركية ولا فرنسية ولا إسرائيلية ولا تستهدف فريقاً أو طائفة، بل هي تمثل أعلى درجات العدالة، وهذه المحكمة ستنزل القصاص فقط بالقتلة الإرهابيين".

الحريري استشهد ببيان دار الإفتاء في موضوع سلاح حزب الله (رويترز-أرشيف)
وفي تلميح إلى حزب الله الذي شن حملة على المحكمة لاشتباهه في أنها تستعد لاتهام بعض أعضائه، قال سعد الحريري "هذه المحكمة سوف توجه الاتهام إلى أفراد ولن تلقيها جزافا عليهم، بل ستستند إلى الأدلة والبراهين، وعندها إذا أراد أحد أن يضع نفسه في خانة المتهمين فهذا خياره".

وتطرق الحريري في كلمته إلى الاتفاق السوري السعودي المعروف بـ"س س" حول تجنيب لبنان آثار القرار الاتهامي لمحكمة الحريري والذي تتهم وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بإجهاضه.

وقال إنه كان عبارة عن مؤتمر كان من المفترض أن يعقد بالرياض برعاية الملك السعودي وحضور رئيسي لبنان وسوريا يتصالح فيه اللبنانيون جميعا وتصبح "بعدها تداعيات القرار الاتهامي مسؤولية عربية جامعة" إلى جانب ما اعتبره إزالة لكل "البؤر المسلحة على الأراضي اللبنانية".

نجيب ميقاتي
وشن الحريري أيضا هجوما على رئيس الوزراء المكلف نجيب ميقاتي دون أن يسميه قائلا إن "الوسطية هي وسطية الاعتدال في مواجهة التطرف وليست الوسطية بين الجريمة والعدالة ولا وسطية بين عروبة لبنان وبين محور إقليمي لا علاقة له بالعروبة، والأهم لا وسطية بين الصدق والخديعة وبين العقد والخيانة".

وتطرق الحريري أيضا إلى مصر فحيا المشاركين في ثورتها الشعبية، وقال إن قوى 14 آذار هي التي افتتحت هذا الطريق عام 2005.

وكان الجميل قد تحدث في كلمته بذات المناسبة عن انهيار الحكومة السابقة وخسارتها الأكثرية فقال إن "تداول السلطة الأخير ما كان ليحصل لولا سلاح حزب الله"، مشددا على أنه "لا يجوز ولا يحقّ لأي حزب أن يفرض مشيئته وعقيدته وثقافته وهويته وسلاحه وجهاده على سائر اللبنانيين".

الجميل وجعجع تحدثا في ذكرى الحريري(رويترز)
واعتبر الجميّل -وهو رئيس حزب الكتائب اللبنانية- أن اللبنانيين لا يعيشون "اليوم الديمقراطية التوافقيةَ أو الديمقراطية الأكثرية، بل شريعة القوة، القوة في الشارع والقوة في المؤسسات والقوة في الحوار، وهكذا لا نبني بلداً".

جعجع يحذر
بدوره حذر رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية الحكومة التي يعمل ميقاتي على تشكيلها قائلا إذا كانت ممارسات سلطة الوصاية الأولى -في تلميح إلى ما اعتبرها تبعية الحكومة اللبنانية قبل عام 2005 لسوريا- أدت إلى ثورة أرز "فمجرد بزوغ ملامح سلطة وصاية ثانية سيؤدي إلى ثورات أرز لا نهاية لها، حتى اقتلاع المرض من أساسه هذه المرة".

وفي تلميح إلى حزب الله، أكد جعجع "أننا لن ندع الانقلاب الأسود، الذي قام به ذوو القمصان السود والذي أفرز أكثرية وهمية سوداء، ينال من عزيمتنا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة