البابا بالبرازيل بأول رحلة خارجية منذ تنصيبه   
الثلاثاء 1434/9/15 هـ - الموافق 23/7/2013 م (آخر تحديث) الساعة 12:52 (مكة المكرمة)، 9:52 (غرينتش)
حشود تحيط بموكب البابا فرانشيسكو في زيارته للبرازيل موطن أكبر عدد من الكاثوليك بالعالم (رويترز)
هبطت طائرة البابا فرانشيسكو الأول الاثنين في البرازيل عائدا إلى القارة التي تحوي وطنه الأرجنتين في أول رحلة له للخارج منذ انتخابه بابا للفاتيكان في مارس/آذار الماضي، في حين اتخذت السلطات احتياطات أمنية مشددة لحماية البابا، في وقت تشهد البلاد احتجاجات على التكلفة المالية لزيارة البابا. 
 
وكانت رئيسة البرازيل ديلما روسيف في استقبال فرانشيسكو بالمطار، وذلك قبل أن ينطلق موكبه إلى وسط مدينة ريو دي جانيرو في مستهل زيارة تمتد أسبوعا في البرازيل موطن أكبر عدد من الكاثوليك في العالم.

وتجنب البابا (76 عاما) استعمال السيارة البابوية التقليدية المدرعة لكنه أحيط بحماية أمنية واسعة النطاق. وأظهرت شبكة "سي أن أن" الإخبارية الأميركية مقطع فيديو مصورا للبابا وهو يجلس في المقعد الخلفي لسيارة عادية وبنافذة مفتوحة.

وقال فرانشيسكو في كلمة ألقاها فور وصوله "أراد الرب أن تعيدني الرحلة الدولية الأولى بعد أن توليت البابوية إلى محبوبتي أميركا اللاتينية".

وقال إن "الخطر القائم هو حرمان جيل كامل من الشباب من فرص عمل بسبب الأزمة الاقتصادية". وأضاف أن "العمل يزيد الكرامة لحياة كل إنسان، وسيكون من الظلم سرقة علاقة الشباب ببلد ما وجذورهم فيه أو سرقة ثقافتهم وحقهم في تكوين أسرة".

ودافع فرانشيسكو عن الجيل الأكبر سنا قائلا إنهم يحتاجون إلى أن يُدمجوا في المستقبل وفي مجتمع يشمل الجميع ولا يستثني أحدا.

اليوم العالمي للشباب
ويرأس البابا فعاليات اليوم العالمي للشباب الذي من المتوقع أن يحضره حوالي مليوني شخص في نسخته الثامنة والعشرين، وهو الحدث الذي دشنه بابا الفاتيكان الأسبق يوحنا بولص الثاني عام 1986 ويقام كل عامين.

واستخدم البابا الرحلة لإيصال رسالة مفادها ضبط نغمة الاحتفال المقبلة بالشباب، محذرا من أزمة اقتصادية تواجه جيل الشباب الحالي، وحث على بذل الجهود لضمان مستقبل خال من مثل هذه التحديات أمامهم.

ولكن الاحتجاجات الشعبية التي عرفتها البرازيل مؤخرا لم تأخذ استراحة أثناء زيارة البابا، فقد استخدمت الشرطة مساء الاثنين الغازات الدمعة لتفريق متظاهرين تجمعوا على هامش اللقاء الذي جمع البابا فرانشيسكو بالرئيسة ديلما روسيف.

وهرع مئات المتظاهرين في كل الاتجاهات في محيط قصر غوانابارا حيث مقر الحكومة في ريو دي جانيرو، وألقيت زجاجة مولوتوف في اتجاه قوات الأمن في وقت اعتقل متظاهر واحد على الأقل كان يضع قناع مجموعة أنونيموس.

بعض المحتجين ينتقدون إنفاق الملايين على زيارة البابا واليوم العالمي للشباب (رويترز)

نداء أنونيموس
وينتقد المحتجون -الذين يستجيبون لنداء مجموعة أنونيموس- إنفاق 53 مليون دولار على زيارة البابا وتنظيم الأيام العالمية للشباب.

وقال نشطاء إن احتجاجاتهم موجهة إلى "الفساد البرازيلي" وليس إلى الكنيسة الكاثوليكية أو زعيمها.

وحملت هذه المظاهرة أجهزة الأمن على تعديل برنامج البابا في اللحظة الأخيرة فصعد في مروحية للتوجه إلى قصر غوانابارا وسط المدينة.

في سياق ذلك قالت وكالة أنباء حكومية الاثنين إن الشرطة البرازيلية عثرت على كمية قليلة من
المتفجرات البدائية الصنع في مرآب للسيارات قرب معبد كاثوليكي في مدينة أباريسيدا الواقعة بولاية ساو باولو الذي من المقرر أن يزوره البابا فرانشيسكو يوم الأربعاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة