فرنسا تستعجل توضيحا تشاديا بشأن مصير معتقلين سياسيين   
الأربعاء 1429/2/7 هـ - الموافق 13/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 2:34 (مكة المكرمة)، 23:34 (غرينتش)
ديبي في مؤتمر صحفي بعد أيام من معارك إنجمينا (الفرنسية)

طالبت فرنسا تشاد بأن توضح "فورا" مصير سياسيين قالت المعارضة إنهم اعتقلوا بعيد معارك إنجمينا مطلع الشهر.
 
وقالت ناطقة باسم الخارجية إن باريس تريد بلا تأخير توضيحا لبواعث اعتقالهم وأماكن احتجازهم والمعاملة القانونية التي سيواجهونها, وهي تأمل السماح للصليب الأحمر بممارسة حقه في زيارتهم.
 
وقال أهم حزب معارض إن ثلاثة من قيادييه -بينهم الرئيس الأسبق لول محمد شوا- اعتقلوا بعيد هجوم فاشل شنه التمرد على العاصمة في الثاني والثالث من الشهر.
 
لكن السلطات -التي رفضت مقترحا أفريقيا بمحاورة المعارضة- لم تعترف بعد بالاعتقالات رغم القلق الذي أبداه مفوض التنمية في الاتحاد الأوروبي لوي ميشال وعائلات المعتقلين, ومجموعات حقوقية بينها منظمة العفو.
 
وطلب ميشال إطلاق سراح المعتقلين فورا, وأبدى خوفه من أن تؤثر التوقيفات على اتفاق وقعته الأغلبية الرئاسية والمعارضة العام الماضي لتعزيز الديمقراطية والوصول إلى انتخابات حرة في 2009.
 
المتمردون هددوا باستهداف قوات إيفور التي يصفونها بأنها حامية لديبي (الفرنسية-أرشيف)
مهمة سياسية
من جهة أخرى قال رئيس بعثة السلام الأممية إلى تشاد وجمهورية أفريقيا الوسطى فكتور آنجلو إنه سيحاول إقناع التمرد بوضع السلاح, لأن المهمة الأممية تشمل -إضافة إلى حماية نصف مليون لاجئ من تشاد والسودان وأفريقيا الوسطى- شقا سياسيا.
 
وقال لرويترز إن الأحداث أظهرت وجود مشاكل سياسية إضافة إلى المشاكل الأمنية, وإنه يجب على الجميع أن يفهموا أن السلاح ليس الطريق إلى الأمام, وامتدح فرنسا التي لها "مسؤوليات خاصة" في تشاد, لأن وجودها منع حسب قوله تدهور الوضع الإنساني.
 
وهدد التمرد باستهداف قوات إيفور التي اتهمها بأنها حامية لديبي وقال إنه لا يثق ببعثة أكثر من نصف جنودها من فرنسا التي فتحت دباباتها ومروحياتها النار عليهم في القتال الأخير حسب قولهم.
 
وبعد معارك في إنجمينا قتل فيها ما لا يقل عن 165, تراجع المتمردون إلى الشرق وتحدثوا عن احتلال بلدة أم تيمان, وهو ما أكده متحدث عسكري فرنسي, نفى في الوقت نفسه ما ذكروه عن سيطرتهم على بلدتين في وسط البلاد.
 
وعلى صعيد آخر دعا رئيس الحكومة التشادية نور الدين كوماكوي المجتمع الدولي إلى ترحيل 400 ألف لاجئ نزحوا من دارفور ويتمركزون عند الحدود, وإلا رحلتهم السلطات التشادية بنفسها, وقال إن بلاده هوجمت بسببهم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة