خلافات المناصب تهدد مساعي تشكيل الحكومة العراقية   
الأحد 16/4/1427 هـ - الموافق 14/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 14:02 (مكة المكرمة)، 11:02 (غرينتش)
الوقت يدهم نوري المالكي لإعلان تشكيلة حكومته (الفرنسية-أرشيف)

جددت جبهة التوافق العراقية تهديدها بالانسحاب من العملية السياسية برمتها ومن مجلس النواب في حال عدم إسناد منصب وزير الدفاع إلى أحد أعضائها في تشكيلة حكومة نوري المالكي المرتقبة، وتهدد الخلافات على المناصب بين الكتل والأحزاب في البرلمان بانهيار مفاوضات تشكيل حكومة وحدة وطنية.
 
وكان عضو مجلس النواب عن جبهة التوافق طه اللهيبي قال للصحافيين قبل ثلاثة أيام إن استمرار الجبهة في العملية السياسية مرهون بحصولها على وزارة الدفاع إضافة إلى إحدى وزارتي النفط والمالية.

يأتي هذا التطور فيما طالب رئيس الحكومة المكلف نوري المالكي حزب الفضيلة بالعدول عن قراره رفض المشاركة في الحكومة القادمة.

لكن المتحدث باسم الحزب صباح السعدي أصر على الموقف وقال إن قرار حزبه بالانسحاب يعود إلى ما وصفه بالذهنية "الأنانية والضيقة" التي يمتلكها المتحكمون في تشكيلة الحكومة.

كما أكدت قائمة الائتلاف العراقي الموحد على لسان عضوها ضياء الدين الفياض مساء أمس تمسكها بإبقاء وزير الداخلية بيان جبر صولاغ في منصبه خلال المرحلة المقبلة.
الخلافات السياسية قد تؤدي لتأخير وصول تشكيل حكومة المالكي للبرلمان (الفرنسية-أرشيف)

وقد حذرت أوساط برلمانية عراقية من تشكيل حكومة لا تضم كافة القوى السياسية العراقية، مشيرة إلى أن مفاوضات تشكيل الحكومة كشفت عن تقاسم المناصب الرئاسية والحقائب الوزارية بين قائمة الائتلاف العراقي والتحالف الكردستاني وجبهة التوافق.

وتعليقا على مجريات مفاوضات الحكومة قال عدنان الباجه جى عضو مجلس النواب عن قائمة العراقية في تصريحات الليلة الماضية إنه يجب أن يكون هناك معيار في اختيار الوزراء وكل مناصب الدولة العليا، وهذا المعيار يتمثل في الكفاءة والنزاهة والمعرفة والخبرة والتجربة.
 
وفيما الوقت يدهم المالكي لإعلان تشكيلة حكومته أعرب النائب عن جبهة الحوار الوطني صالح المطلق عن شكوكه بإمكانية الانتهاء من تشكيلتها حتى خلال الأسبوع القادم، مشيرا إلى "مشاكل كبيرة ومعقدة".
 
وعزا في تصريحات له مساء أمس أسباب التأخر إلى تشكيل الحكومة وفق قواعد خاطئة مبنية على "الطائفية والعنصرية" بدلا من حكومة وحدة وطنية.

يأتي تصريح المطلق فيما توقع عضو مجلس النواب عن قائمة الائتلاف الشيعية حسن السنيد أن تكون قائمة الفريق الحكومي جاهزة غدا.

حفنة من الجواسيس
وفي موضوع ذي صلة وصف رجل الدين العراقي آية الله العظمى السيد أحمد الحسني البغدادي المسؤولين العراقيين في المنطقة الخضراء بأنهم حفنة من الجواسيس، على حد تعبيره.

وقال آية الله البغدادي في تجمع جماهيري بسوريا لنصرة القضية الفلسطينية إن من حق المجاهدين العرب القتال إلى جانب إخوانهم في العراق.

العنف وفرق الموت
العنف لا يستثني أطفال العراق (الفرنسية)
وبينما تتعثر مفاوضات تشكيل الحكومة تواصلت موجه العنف لتحصد حياة نحو 20 عراقيا خلال الـ24 ساعة الماضية بينهم أفراد من الشرطة. كما أعلن الجيش الأميركي أمس مقتل أحد جنوده بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريته جنوب بغداد.
 
وفي ظل استمرار عمليات القتل اتهم محافظ مدينة البصرة جنوبي العراق محمد الوائلي قيادات في الجيش والشرطة العراقية بالوقوف وراء موجة الاغتيالات التي شهدتها البصرة خلال الفترة الأخيرة، كما اتهم ممثلين للمرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني بدعم فرق الموت في المدينة.

وأعلن الوائلي كذلك تجميد صلاحيات مدير الشرطة، وطالب بإقالة المسؤول عن الجيش في المنطقة. كما ذكر أنه طالب وزارة الدفاع أربع مرات بعزل قائد عسكري اتهمه بالتحزب "لجهات معادية للقانون" دون إيضاح هذه الجهات.

وفي بغداد حملت هيئة علماء المسلمين في العراق الحكومة العراقية والقوات الأميركية المسؤولية عن الجرائم والتدهور الأمني الخطير في البصرة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة