قتال بشمال مالي و"التنسيقية" غير معنية باتفاق السلام   
السبت 1436/7/28 هـ - الموافق 16/5/2015 م (آخر تحديث) الساعة 2:32 (مكة المكرمة)، 23:32 (غرينتش)

أحمد الأمين-نواكشوط

أعلنت "تنسيقية الحركات الأزوادية" أنها غير معنية حتى الآن باتفاق السلام الذي تم توقيعه الجمعة في باماكو بمالي بحضور قادة أجانب، رغم توقيعها عليه بالأحرف الأولى الخميس بالجزائر، في وقت تتصاعد فيه الأعمال العسكرية بإقليم أزواد (شمالي مالي).

فقد قال مسؤول العلاقات الخارجية في التنسيقية محمد مولود رمضان للجزيرة نت إن التنسيقية غير معنية بالاتفاق الذي وُقع الجمعة بباماكو، ولا تزال متمسكة بموقفها الرافض له لأنه يتجاهل أهم مطالب الأزواديين التي قاتلوا من أجلها عشرات السنين، حسب تعبيره.

وأضاف رمضان أن توقيع التنسيقية في الجزائر بالأحرف الأولى على الاتفاق يعبر عن التزامها بالسلام وبالحوار الذي يفضي إليه، لكنه لا يعني تخليها عن مطالبها.

وكشف أن فريق الوساطة الدولية بقيادة الجزائر تعهد للتنسيقية مقابل تلك الخطوة بفتح مفاوضات بشأن الاتفاق لتضمينه مطالبها قبل أي توقيع نهائي. يشار إلى أن محمد عصمان أغ محمدو العضو في التنسيقية وقع الجمعة اتفاق السلام في باماكو "دون تفويض،" حسب ما قال رئيس "ائتلاف شعب أزواد إبراهيم أغ محمد الصالح.

وكان زعيم التنسيقية الأمين العام لـالحركة الوطنية لتحرير أزواد بلال أغ شريف قد وقع الخميس بالأحرف الأولى اتفاق السلام في الجزائر.

وينص الاتفاق على توسيع المشاركة المحلية في الحكم، ودمج مقاتلي هذه الحركات في الجيش الوطني المالي، وتنظيم مؤتمر عام للمصالحة خلال سنتين من توقيع الاتفاق.

واعتبر أغ شريف أن الخطوة تؤكد التزامهم بالسلام، لكنه أكد أنه لا تزال هناك قضايا عالقة قبل التوصل لاتفاق نهائي مع الحكومة في باماكو.

مسلحون من الحركة الوطنية لتحرير أزواد في مدينة كيدال (أسوشيتد برس)

معارك بأزواد
ميدانيا، قالت التنسيقية إن معارك ضارية تدور اليوم في مدينة "منكة" وضواحيها بين مسلحي الحركات والجيش المالي، الذي استولى عليها قبل حوالي شهر، وهو الأمر الذي اعتبرته التنسيقية خرقا لاتفاق وقف إطلاق النار، وردت عليه بمهاجمة عدد من المدن في شمال مالي خلال الأسابيع الماضية.

وقد أكد سكان محليون في منكة للجزيرة نت حدوث المعارك فيها منذ الخميس، لكنهم لم يستطيعوا تحديد مسارها.

في الإطار نفسه، كشف قادة ميدانيون وسياسيون في التنسيقية للجزيرة نت أن مقاتليهم في ولاية تمبكتو رفعوا حالة التأهب إلى الدرجة القصوى منذ الخميس، وهددوا بمهاجمتها، بينما أكدت وسائل إعلام محلية في المدينة أن الطيران العسكري حلق في أجوائها الجمعة.

وكانت حكومة مالي قد وافقت على الاتفاق المدعوم من الأمم المتحدة والجزائر في مطلع مارس/آذار الماضي، بينما رفضته التنسيقية التي تضم الحركة الوطنية لحرير أزواد، والمجلس الأعلى لوحدة أزواد، والفصيل الرئيسي في الحركة العربية لتحرير أزواد.

ورغم اعتراف الحركات المنضوية في التنسيقية بوحدة الأراضي المالية، فإنها تطالب بنوع من الحكم الذاتي في شمال مالي، وإدراج هوية الطوارق في ولايات الشمال التي تعنيهم مثل كيدال وغاو، على أن تكرس حقوقهم في الدستور كضمان لها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة