أميركا تبحث عن حلول دينية لمشكلاتها الاجتماعية   
الجمعة 1422/4/8 هـ - الموافق 29/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
قيادات إسلامية أميركية في اعتصام خارج البيت الأبيض، صورة وزعها مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية (كير)

أقرت اللجنة التشريعية في مجلس النواب الأميركي مشروع قانون يتفق وتوجهات الرئيس الأميركي بوش باعتماد حلول ذات طابع ديني إيماني للمشكلات الاجتماعية. وفي سياق آخر انسحبت مجموعة من المسلمين الأميركيين من اجتماع بالبيت الأبيض بعد طرد أحدهم منه.

فقد قد أقرت اللجنة مشروع القانون بأغلبية 20 صوتا مقابل خمسة أصوات معارضة، وبموجب هذا المشروع سوف يتاح المجال للجماعات الدينية بتلقي أموال من الخزينة العامة لتمويل نشاطاتها الاجتماعية. وسوف تتمكن الكنائس والمساجد والمعابد اليهودية والجمعيات القائمة على أسس عقائدية من المشاركة في إيصال ما يقدر بـ250 مليار دولار أميركي تقدمها الحكومة سنويا للبرامج الاجتماعية.


يتيح المشروع للجمعيات الخيرية القائمة على أسس دينية أن تنافس في الحصول على الهبات الحكومية لتقديم الخدمات الاجتماعية لمحتاجيها برغم مخالفة ذلك لمبدأ فصل الدين عن الدولة.

كما أنه يتيح الفرصة للمتبرعين لهذه الهيئات من الحصول على إعفاءات ضريبية مقابل تبرعاتهم الأمر الذي سيشجع على زيادة حجم التبرعات والهبات المعفاة من الضرائب. ورحب بوش بموافقة اللجنة على مشروع القانون المشار إليه مناشدا مجلس النواب إقرار المشروع في أقرب وقت ممكن. وقال بوش في بيان مكتوب" إن هذا المشروع يحيي الأمل لدى عشرات الملايين من الأميركيين من ضمنهم 15 مليون طفل يحتاجون للعون الاجتماعي.

يشار إلى أن مضمون المشروع يتيح للجمعيات الخيرية القائمة على أسس دينية أن تنافس في الحصول على الهبات الحكومية لتقديم الخدمات الاجتماعية، إذ أن القانون الحالي يحرم وصول الأموال الحكومية إلى خزائن الجماعات الدينية لمخالفة ذلك لمبدأ فصل الدين عن الدولة. ولهذا السبب فقد لقي المشروع انتقادا واسعا من كافة ألوان الطيف السياسي الأميركي إلا أن هناك دعما قويا للمشروع من القيادات المحلية في المدن والولايات الأميركية، الأمر الذي يرجح الموافقة عليه في مجلس النواب قبل إحالته إلى مجلس الشيوخ لإقراره بصورة نهائية.

احتجاج إسلامي
وفي سياق آخر انسحبت مجموعة من المسلمين الأميركيين من اجتماع في البيت الأبيض أمس الخميس غضبا عندما طلب رجال الحرس السري من أحد أفراد المجموعة مغادرة المكان. وقال الزعماء المسلمون الذين كانوا في مبنى السلطة التنفيذية القديم بالبيت الأبيض لحضور اجتماع مع القس مارك سكوت مدير إدارة الطوائف الدينية إنهم انسحبوا احتجاجا على طرد زميلهم، وقالوا في بيان إن أحد أفراد الأمن اقترب من عبد الله العريان أثناء الاجتماع وطلب منه مغادرة المكان. ولم يقدم سبب هذا الطلب وانسحب جميع المشاركين عندما سمعوا باستبعاد العريان. وقال جيم ماكين المتحدث باسم جهاز الحراسة السرية أن طرد العضو حدث بطريق الخطأ واعتذر عن الخلط الذي حدث. وقال إن الحراسة السرية أدركت الخطأ بعد أن قررت المجموعة كلها الانسحاب. وأضاف "أدركنا خطأنا وطلبنا من المجموعة العودة لكنها قررت عدم العودة. وهذه القضية أفسدت الاجتماع".

وفي وقت لاحق صدر بيان أقرته ثماني منظمات إسلامية ندد بالطرد ووصفه بأنه "نمط مؤسف للطرد من جانب إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش. وقال إبراهيم هوبر المتحدث باسم مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية نتوقع من البيت الأبيض أن يوضح السبب في استبعاد عبد الله العريان من الاجتماع وأن يعتذر البيت الأبيض له وللطائفة الإسلامية. وقال البيان إن العريان طالب عمره 20 عاما بجامعة ديوك، يعمل في مكتب النائب ديفيد بونيور الديمقراطي عن ولاية ميتشغن، ووالده من الناشطين المسلمين بالولايات المتحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة