بوش يؤكد انتهاء الحرب الباردة وبوتين يدعو الناتو للحوار   
السبت 1429/3/30 هـ - الموافق 5/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:31 (مكة المكرمة)، 21:31 (غرينتش)

بوش دعا نظيره الروسي للحوار بعد تطمينه له بانتهاء الحرب الباردة (الفرنسية)

قال الرئيس الأميركي جورج بوش لنظيره الروسي فلاديمير بوتين في قمة حلف شمال الأطلسي في بوخارست إن الحرب الباردة قد انتهت، ودعاه إلى الحوار.

غير أن بوتين استخدم لغة التحدي مع نظيره الأميركي فيما يتعلق بالسياسة الأميركية تجاه إيران. حيث شدد بوتين أمام قادة الأطلسي ومن بينهم الرئيس الأميركي على ضرورة مساعدة إيران للخروج من عزلتها بدلا من تهديدها.

وقال إنه لا يمكن أن يفكر أحد جديا بأن إيران ستجرؤ على مهاجمة الولايات المتحدة، وأضاف "بدلا من محاصرة إيران علينا أن نتصرف بذكاء ونفكر معا بطريقة تساعدها لكي تصبح أكثر شفافية ونصبح قادرين على التكهن بتصرفاتها".

تجاوب روسي
وفي تطور على صعيد آخر في الموقف الروسي تجاه أوروبا، أعلن بوتين -المقرر أن يتنحى عن منصبه الشهر المقبل- أمام قادة حلف شمال الأطلسي أنه مستعد للعودة إلى معاهدة نزع الأسلحة التقليدية في أوروبا في حال حصول تنازلات من الغرب، وفقا لما ذكره مسؤول روسي طلب عدم الكشف عن هويته.

جانب من جلسة افتتاح قمة الأطلسي (الفرنسية)
يذكر أن روسيا علقت يوم 12 ديسمبر/كانون الأول الماضي مشاركتها في معاهدة القوات التقليدية في أوروبا والتي تعتبر إحدى الدعائم الأساسية في حفظ أمن القارة الأوروبية منذ العام 1990 وحدت من التسلح في جبال الأورال.

وبررت موسكو تعليق العمل بهذه المعاهدة برفض دول الحلف الأطلسي المصادقة على صيغة جديدة من المعاهدة، طالما أن روسيا لم تسحب قواتها من جورجيا وأيضا وعلى وجه الخصوص من منطقة ترانسدينستريا في مولدافيا.

ومنذ خريف 2007 لم تنجح دول الحلف وروسيا في التوصل إلى مخرج لهذا المأزق.

معدات لأفغانستان
من جهة أخرى أبرم الحلف الأطلسي وروسيا اتفاقا لتسهيل عبور معدات غير عسكرية مخصصة للقوة الدولية في أفغانستان عبر الأراضي الروسية برا، ومن المتوقع أن يتم التوقيع على الاتفاق في وقت لاحق اليوم.

وقال المتحدث باسم الحلف إن الاتفاق يشمل التجهيزات غير العسكرية والمواد الغذائية وقطع الغيار والمحروقات وعربات النقل، مشيرا إلى أن الاتفاق يقتصر فقط على النقل عبر السكك الحديدية، مستبعدا أن يتخذ أي قرار ملموس بشأن العبور الجوي.

ومن أبرز إيجابيات هذا الاتفاق بالنسبة للحلف الأطلسي إتاحته خفض كلفة إيصال المعدات لـ47 ألف جندي يتم تمويلهم عادة جوا.

وكان الحلف يفاوض منذ سنوات روسيا على تمكينه من تمرير تجهيزات للقوة الدولية للمساعدة على إرساء الأمن في أفغانستان (إيساف) عبر مجالها الجوي وأراضيها.

نقاط خلاف
ومع أن بوتين أكد لزعماء الحلف الأطلسي أن بلاده ترى مجالا لتحسين التعاون بين الطرفين، فإنه هاجم الحلف بقوة بسبب نواياه التوسعية.

بوتين وصل للقمة على وقع توترات تعصف بالعلاقة مع الناتو (الفرنسية-أرشيف)
واتهم قادة الحلف الأطلسي بالسعي إلى توسيع حلفهم شرقا دون الأخذ بالاعتبار مصالح روسيا، ومضى يقول "حلف شمال الأطلسي لا يمكنه أن يضمن أمنه على حساب أمن الآخرين، البعض ذهب بعيدا إلى حد التشنيع على روسيا، وهم غير قادرين على التوقف عن هذا حتى الآن، البعض بدأ الحديث عن تطلعات إمبريالية لروسيا".

 

وكان زعماء الحلف المجتمعون في العاصمة الرومانية قد امتنعوا أمس عن وضع جورجيا وأوكرانيا على الفور على طريق الحصول على عضوية الحلف، لكنهم تعهدوا بضم الجمهوريتين السوفياتيتين السابقتين يوما ما إلى الحلف العسكري الغربي.

وقد وصل بوتين إلى مقر البرلمان الروماني للمشاركة في قمة الحلف الأطلسي على وقع توترات بين موسكو والحلف على خلفية توسيعه، وأعرب مسؤول روسي كبير عن استياء موسكو من موضوع توسيع الحلف والدرع الأميركية المضادة للصواريخ.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة