مبادرة دولية لدعم اللاجئين وإعادة البناء   
الأحد 27/12/1436 هـ - الموافق 11/10/2015 م (آخر تحديث) الساعة 10:27 (مكة المكرمة)، 7:27 (غرينتش)

أعلنت الأمم المتحدة والبنك الدولي وبنك التنمية الإسلامي -أمس السبت- عن مبادرة لجمع مليارات الدولارات لمعالجة أزمة اللاجئين المتفاقمة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، من خلال إصدار سندات جديدة لمساعدة المشردين ودعم عمليات الإعمار في المنطقة التي تمزقها الحروب.

وستطلب المبادرة ذات المسارين من الدول المانحة توفير ضمانات لسندات لجمع أموال لمشروعات معينة تتراوح من دعم اللاجئين إلى إعادة البناء، للسماح للنازحين بالعودة إلى ديارهم. وسيكون بعضها سندات إسلامية أو صكوك تستهدف المستثمرين في المنطقة.

وسيتولى المجتمع الدولي توفير المال للإقراض دون فائدة للدول التي تستقبل "القسم الأكبر من اللاجئين" في المنطقة، بحسب بيان مشترك للأمم المتحدة والبنك الدولي.

وقال رئيس البنك الدولي جيم يونغ كيم إن "أكثر من 15 مليون شخص فروا من ديارهم، مما أدى إلى تدفق سيل جارف من اللاجئين إلى دول مثل لبنان والأردن".

وأضاف في بيان أن "من مسؤوليتنا الجماعية أن ندعم منطقة الشرق الأوسط في هذه الفترة الدقيقة، وهذا يتطلب موارد مهمة تفوق الموارد التي بإمكان الدول والمنظمات وحدها توفيرها".

كما أفاد البيان بأن هذه البادرة المشتركة تقوم على جانبين، إذ تقدم الدول المانحة أولا ضمانات قروض من شأنها أن تتيح لدول المنطقة الحصول على المال من الأسواق "لتمويل الانتعاش الاقتصادي وعمليات إعادة إعمار متوقعة".

تتوقع الأمم المتحدة وصول مئات الآلاف من اللاجئين إلى أوروبا هذا العام (رويترز)

خفض الأسعار
من جهته، قال حافظ غانم نائب رئيس البنك الدولي للشرق الأوسط وأوروبا إنه سيُطلب من المانحين أيضا تقديم منح لخفض أسعار الفائدة للدول التي تستضيف الجزء الأكبر من اللاجئين من الأسعار التجارية لمستوى يصل للصفر.

وقال بعد الاجتماع الذي عُقد خلال الاجتماعات السنوية للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي إن "الناس يركزون على الوضع في سوريا بسبب ما يحدث في أوروبا، ولكن لديكم بشكل فعلي الوضع في اليمن الخطير جدا أيضا".

وأوضح غانم أن التعبير عن الدعم جاء من مجموعة السبع ودول أوروبية أخرى للمبادرة التي قد تجمع أموالا بالمليارات خلال فترة  تتراوح بين خمس وعشر سنوات.

وبيّن أن عدم الاستقرار في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يؤثر على العالم بأسره، ليس فقط من خلال اللاجئين ولكن أيضا من خلال الإرهاب والتذبذب في أسعار النفط، مضيفا "لذلك فإن المجتمع الدولي كله له مصلحة فعلا في احتواء هذا وفي مساعدة تلك الدول على استعادة الاستقرار والعودة إلى طريق التنمية والنمو".

وتتوقع الأمم المتحدة وصول مئات الآلاف من اللاجئين إلى أوروبا هذا العام فرارا من الحرب والفقر في أكبر موجة من اللاجئين منذ الحرب العالمية الثانية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة