المعارضة الفلسطينية تحذر من نتائج مؤتمر أنابوليس   
الثلاثاء 10/11/1428 هـ - الموافق 20/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:39 (مكة المكرمة)، 21:39 (غرينتش)
حضور كثيف شارك في الندوة السياسية المناهضة لمؤتمر أنابوليس في غزة (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة
 
تشهد غزة هذه الأيام العديد من الفعاليات السياسية التي تشارك فيها الفصائل الفلسطينية المعارضة لتداول مستقبل القضية الفلسطينية وانعكاسات مؤتمر أنابوليس على ثوابت وجوهر القضية.
 
ومن المتوقع أن يعقد مؤتمر أنابوليس في الولايات المتحدة الأميركية بعد أسبوع تقريبا بحضور أطراف عربية تسعى للحصول على ضمانات بأن المؤتمر سيخرج بنتائج إيجابية قبل المشاركة فيه.
 
لكن المعارضة الفلسطينية تحذر من نتائج هذا المؤتمر وما ستؤول إليه المنطقة بعد انعقاده، حيث يشير القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الدكتور محمود الزهار إلى أن هدف المؤتمر هو انتشال وإنقاذ كل من الحكومتين الأميركية والإسرائيلية الغارقتين –على حد قوله- في مستنقع الهزيمة السياسية.
 
محمود الزهار: هدف المؤتمر هو إنقاذ حكومتي بوش وأولمرت (الجزيرة نت)
ما وراء مؤتمر أنابوليس

وأضاف الزهار في كلمة له أثناء مشاركته في ندوة سياسية حول "مستقبل القضية الفلسطينية في ظل مؤتمر الخريف" في الجامعة الإسلامية بغزة، أن حكومة الرئيس الأميركي جورج بوش تسعى من وراء المؤتمر إلى رفع أسهم الحزب الجمهوري الحاكم الذي يستعد لدخول الانتخابات الأميركية المقبلة.
 
وقال إن إدارة بوش تحاول تطبيع العلاقات العربية والإسلامية مع إسرائيل لتبريد منطقة الشرق الأوسط سياسيا، ولتحييد الدول العربية والإسلامية وتفريغها من أي دعم لأي دولة سوف تشن أميركا حربا عليها.
 
ومن أهداف المؤتمر -كما قال الزهار في كلمته- أن أميركا تحاول إثبات أنها حققت حلا سياسيا للقضية الفلسطينية باللقاءات والاتفاقيات المتبادلة، بعكس قضيتي أفغانستان والعراق اللتين اضطرت فيهما لاستخدام الحل العسكري.
 
وأكد الزهار أن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت الحالية من أضعف الحكومات الإسرائيلية، وأنها تحاول عبر هذا المؤتمر إنقاذ نفسها والخروج -بحسب رأيه- من الهزائم المتكررة على أيدي المقاومة الفلسطينية واللبنانية.
 
الخاسر الوحيد
من جانبه اعتبر الأمين العام لحركة فتح الياسر خالد أبو هلال أن الطرف الفلسطيني هو الخاسر الوحيد في هذا المؤتمر بسبب تخليه عن الثوابت والمقاومة الفلسطينية.
 
خالد أبو هلال: الطرف الفلسطيني الخاسر الوحيد في هذا المؤتمر (الجزيرة نت)
وأشار أبو هلال إلى أن مؤتمر أنابوليس القادم فاشل بكل المقاييس، مؤكدا كذلك أن هدفه هو إنقاذ كل من أولمرت وبوش من مأزقهما السياسي اللذين -حسب قوله- يمران به بفعل جرائمهما المرتكبة بحق شعوب المنطقة.
 
أما عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية كايد الغول فقد توقع في كلمته خلال الندوة التي نظمتها الجبهتان الشعبية الديمقراطية، أن "لا تخرج أجندة المؤتمر عن مطالبة الفلسطينيين بتنفيذ خارطة الطريق وشقها الأمني تحديدا".
 
وأوضح كذلك أن هناك احتمالين آخرين لنتائج المؤتمر هما "إعادة إنتاج الاتفاقات الجزئية المرتكزة على الجوانب الأمنية، التي لن تأتي للشعب الفلسطيني بحقوقه الوطنية، أو صدور بيان عام لا يغني ولا يسمن من جوع".
 
ودعا الغول في كلمته إلى عقد مؤتمر دولي يعمل على تنفيذ قرارات الشرعية الدولية التي تنصف الشعب الفلسطيني وتحريك الفعاليات الشعبية العربية والفلسطينية لمواجهة ورفض مؤتمر أنابوليس.
 
من جهة ثانية بين عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية عبد الحميد أبو جياب الأهداف التي تقف وراء الدعوة الأميركية لهذا المؤتمر، مؤكدا أن هدف دعوة الرئيسي هو استثمار حالة الانقسام الفلسطيني الداخلي وتعميقه، وتثبيت أركان التحالف الأميركي الكامل مع إسرائيل الهادف -حسب رأيه- إلى فرض حلول جزئية أمنية وضرب كل حقوق الشعب الفلسطيني.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة