تفجيرات لندن تعرض مسلمي بريطانيا لاعتداءات عنصرية   
الاثنين 1426/6/5 هـ - الموافق 11/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 9:17 (مكة المكرمة)، 6:17 (غرينتش)

مشاعر الخوف والتوجس تسود صفوف الجالية المسلمة في بريطانيا (الفرنسية)


قالت الشرطة ومنظمات إسلامية اليوم الأحد إن المسلمين في بريطانيا تعرضوا لانتهاكات واعتداءات ذات طبيعة عنصرية أكثر من المعدل المعتاد منذ التفجيرات التي وقعت في لندن الخميس الماضي.
 
وقالت الشرطة إن شخصا تعرض لهجوم وأصيب إصابة خطيرة في لندن في حادث وصف بأنه جريمة كراهية، في حين تحدث مسلمون عن هجمات استهدفت مساجد عدة.
 
وقد سجلت الشرطة البريطانية زيادة في مستوى جرائم الكراهية وفي عدد الشكاوى بشأن هذه الحوادث، مؤكدة أنها تأخذ بجدية تلك التطورات.
 
كما أكد قادة الجالية المسلمة أنهم لمسوا زيادة في الانتهاكات في أعقاب التفجيرات، وتحدثت مصادر مسلمة عن هجمات عدة على مساجد بشمال غرب إنجلترا وهجوم في لندن.


 

ممثلو الجالية المسلمة أدانوا تفجيرات لندن (الفرنسية)

مخاوف وتأييد
وتحت هاجس التفجيرات تظل الجالية المسلمة البالغ عددها نحو 1.6 مليون نسمة وسط مخاوف من أن تؤجج مشاعر الكراهية التي يكنها لها بعض المنتمين إلى اليمين المتطرف.
 
كما تعيش الجالية المسلمة ببريطانيا وسط دعوات متناقضة من ممثليها, فبينما يدعوها بعضهم إلى عدم التزام بيوتهم لأنهم أبرياء ويجب ألا يخشوا شيئا، يوصيهم البعض الآخر بعدم الخروج لبعض الوقت أو بالخروج في جماعات حتى لا يتعرضوا للاعتداء.
 
في مقابل ذلك تلقى المسلمون آلافا من رسائل التأييد من غير المسلمين الذين يدركون أن الغالبية العظمى من مسلمي بريطانيا لا يتعاطفون مع هؤلاء الذين نفذوا تلك الهجمات.


 
إدانة جماعية
في غضون ذلك أدان ممثلو الديانات الثلاث الكبرى في بريطانيا انفجارات الخميس الماضي, محذرين من مغبة تحميل الجالية المسلمة تبعات أعمال قلة لا تمثلها.
 
وجاء في بيان عن ممثلي الديانات الكبرى في بريطانيا قرأه رئيس مجلس مساجد بريطانيا وأئمتها الشيخ زكي بدوي، أنهم "يعبرون عن عزمهم المشترك على مقاومة شر الإرهاب والتغلب عليه"، ووصفوه بأنه "شر لا يمكن تبريره".
 

الكنائس تقيم الصلوات على أرواح الضحايا (الفرنسية) 

وقد غصت كنائس لندن يوم الأحد بالآلاف الذين صلوا من أجل أرواح الضحايا في وقت مازالت فيه فرق الإنقاذ تبحث عن 20 مفقودا.
 
ففي كنيسة القديس بانكراس على مرمى حجر من ساحة تافستوك سكوير حيث قتل 13 في انفجار حافلة من طابقين، قال الأب بول هوكينز "ليس هناك إرهابيون مسلمون بل هناك إرهابيون ومجرمون يدّعون أنهم مسلمون", مضيفا أن "الجميع يعرف أن أصدقاءنا المسلمين وجيرانهم روعتهم وقززتهم التفجيرات مثلنا".
 
وقد تزامن قداس الأحد الذي أقيم لضحايا التفجيرات مع الاحتفالات بنهاية الحرب العالمية الثانية، التي أحيتها الملكة إليزابيث بقصر بكنغهام في حضور مئات من محاربي الحرب العالمية الثانية, وأصرت السلطات البريطانية على المضي قدما في الاحتفالات في إشارة إلى أن التفجيرات لن تغير شيئا في نمط الحياة البريطانية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة