بوش مصمم على سحق من وصفهم بأسوأ قادة العالم   
الثلاثاء 20/5/1423 هـ - الموافق 30/7/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


ــــــــــــــــــــ

العاهل الأردني: ضرب العراق في ضوء عدم تحقيق تقدم في عملية السلام يعني فتح باب الشرور للمنطقة
ــــــــــــــــــــ

الرئيس العراقي يعقد اجتماعا مع كبار المسؤولين العراقيين بينهم نائبه طه ياسين رمضان ونائب رئيس مجلس قيادة الثورة عزة إبراهيم
ــــــــــــــــــــ
موشي أرينز: إسرائيل الآن أكثر قدرة على الانتقام من أي هجمات صاروخية عراقية محتملة مما كانت عليه أثناء حرب الخليج عام 1991 ــــــــــــــــــــ

قال الرئيس الأميركي جورج بوش إنه مصمم على سحق كل تهديد يمثله من وصفهم بأسوأ قادة في العالم, وقال خلال حفل خيري في تشارلستون بولاية كارولينا الجنوبية إن هؤلاء القادة يبتزون الولايات المتحدة وأصدقاءها وحلفاءها. أما وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد فقد اعتبر أن توجيه ضربات جوية لن يكفي للقضاء على منشآت أسلحة الدمار الشامل العراقية وأن المطروح هو القيام بمهمة أوسع مما هو مقترح.

وفي السياق ذاته قال وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان إنه لا توجد خطة عسكرية محددة في واشنطن للهجوم على العراق، إلا أنه أكد على ضرورة مواصلة الضغط على بغداد لحملها على احترام القانون الدولي والسماح بعودة مفتشي الأسلحة.

أحمد الفهد الصباح
ومن جهة أخرى أعلن وزير الإعلام الكويتي أحمد الفهد أن بلاده تعارض ضربة أميركية مؤكدا أن على العراق التعاون مع الأمم المتحدة لتفادي تلك الضربة.

عبد الله الثاني يحذر
وبموازاة ذلك حذر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في لندن أمس من أن ضرب العراق في ضوء عدم تحقيق تقدم في عملية السلام يعني فتح باب الشرور للمنطقة.

وأجرى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في لندن محادثات مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير تناولت قضيتي الشرق الأوسط والعراق، وأعلنت لندن أن الزعيمين اختلفا بشأن تلازم المسارين في أي تحرك غربي بتوجيه ضربة عسكرية محتملة ضد بغداد في إطار الحرب على ما يسمى بالإرهاب.

ورفض متحدث باسم بلير الإدلاء بأي تفاصيل تتعلق بالمحادثات، ولكنه أشار إلى أن رئيس الوزراء البريطاني لم يوافق بصورة كاملة على وجهة نظر الملك عبد الله التي مفادها أن الحرب التي تقودها الولايات المتحدة على الإرهاب بما في ذلك العمل العسكري ضد العراق لا يمكن أن تمضي قدما ما لم تتخذ خطوات جادة تجاه حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

عبد الله الثاني يستمع إلى بلير في عمان (أرشيف)
وفي مقابلة صحفية مع صحيفة تايمز البريطانية الصادرة أمس الاثنين قال الملك عبد الله إنه "في ضوء الفشل في دفع عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية إلى الأمام فإن العمل العسكري ضد العراق قد يفتح الباب بحق أمام كافة الاحتمالات".

وأضاف أن في واشنطن من هم مشغولون بهاجس العراق، وحذر من أنه إذا قدر لأصوات هؤلاء أن تعلو فإنها قد "تشيع قدرا أكبر من القلاقل في المصالح الإستراتيجية الأميركية في الشرق الأوسط".

وقد أثنى على جهود وزير الخارجية الأميركي كولن باول، ووصفه بأنه أحد الذين يفهمون ما يجب عمله في الشرق الأوسط. ومن المقرر أن يجتمع العاهل الأردني بالرئيس الأميركي جورج بوش في واشنطن الأسبوع المقبل.

ونفى عبد الله من جديد أنباء قالت إن الأردن قد يكون نقطة انطلاق محتملة لأي هجوم أميركي على العراق.

هذا وقد اعتبر العاهل الأردني حضور عمه الأمير حسن ولي العهد الأردني السابق اجتماع المعارضة العراقية في لندن تصرفا غير موفق، بل "خطأ فادحا لم يدرك الأمير نتائجه".

بغداد تستعد وإسرائيل تترقب
وفي بغداد عقد الرئيس العراقي صدام حسين أمس اجتماعا مع كبار المسؤولين العراقيين، بينهم نائبه طه ياسين رمضان ونائب رئيس مجلس قيادة الثورة عزة إبراهيم. ولم يعلن رسميا عن سبب الاجتماع أو الموضوعات التي نوقشت فيه.

الرئيس صدام (وسط) أثناء اجتماع جمعه بأعضاء مجلس قيادة الثورة (أرشيف)
إلا أن الاجتماع جاء بعد يوم واحد من إعلان بغداد أنها اتخذت كل الإجراءات الكفيلة بمواجهة هجوم عسكري أميركي محتمل يهدف إلى الإطاحة بحكم الرئيس العراقي.

وعلى الصعيد نفسه قال وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق موشي أرينز إن إسرائيل الآن أكثر قدرة على الانتقام من أي هجمات صاروخية عراقية محتملة مما كانت أثناء حرب الخليج عام 1991 وأنها جهزت أنظمة جديدة للاستطلاع والدفاع الصاروخي.

وكانت إسرائيل هدفا لضربات عراقية بصواريخ سكود في عام 1991 أحدثت أضرار مادية واسعة وقتلت شخصا واحدا. وأقنعت الولايات المتحدة إسرائيل آنذاك بعدم الرد خشية أن تؤدي مثل هذه الخطوة إلى استعداء الأعضاء العرب في الائتلاف الذي حشدته لحرب الخليج.

وقال أرينز إن العراق لديه عدد صغير من صواريخ سكود لها قدرات كيمياوية وربما بيولوجية وكذلك رؤوس حربية تقليدية لكن النظام الدفاع الصاروخي الإسرائيلي الجديد أرو/2 جاهز لأداء مهمته.

وأشار أرينز إلى تفوق تكنولوجي آخر لإسرائيل يتمثل في قمر التجسس الاصطناعي أفق/5 الذي وضعته مؤخرا في مدار حول الأرض. وقال إنه أثناء حرب الخليج أحبطت الولايات المتحدة عملية كانت إسرائيل تعتزم القيام بها لمهاجمة قاذفات صواريخ سكود بأن امتنعت عن إطلاع إسرائيل على صور الأقمار الاصطناعية لغربي العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة