مصر تفرج عن طفلين اتهما بالإساءة للإسلام   
الخميس 18/11/1433 هـ - الموافق 4/10/2012 م (آخر تحديث) الساعة 23:12 (مكة المكرمة)، 20:12 (غرينتش)
مرسي أعطى توجيهات بالإفراج عن الطفلين لأن احتجازهما مخالف لاتفاقيات دولية (الأوروبية)

أمر النائب العام المصري المستشار عبد المجيد محمود اليوم الخميس بالإفراج عن الطفلين المسيحيين المحتجزين على ذمة التحقيق بتهمة ازدراء الدين الإسلامي، وذلك بعد تدخل من الرئيس محمد مرسي استجابة لمذكرة قدمها له ناشط قبطي.

وقال مصدر في مكتب النائب العام أن الأخير أمر بالإفراج عن الطفلين نبيل ناجي رزق (10 أعوام) ومينا نادي فرج (9 أعوام) إعمالا لقانون حقوق الطفل الساري العمل به في مصر والذي يمنع احتجاز الأطفال.

وأكد الناشط القبطي نجيب جبرائيل أن الرئيس مد مرسي طلب من النائب العام الإفراج عن الطفلين اللذين تم احتجازهما على ذمة التحقيق في اتهام موجه لهما بازدراء الدين، استجابة لمذكرة تقدم بها وأكد فيها أن هذا الاحتجاز مخالف للاتفاقيات الدولية حول حقوق الطفل التي وقعت عليها مصر.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن جبرائيل أنه "قدم مذكرة للرئيس مرسي وساعده في نقلها إليه مساعد رئيس الجمهورية القبطي سمير مرقص، وبالفعل أعطى الرئيس توجيهاته للنائب العام بالإفراج عن الطفلين لأن احتجازهما مخالف لاتفاقيات دولية بشأن حقوق الطفل".

وكانت النيابة العامة في محافظة بني سويف (180 كلم جنوب القاهرة) قد قررت الثلاثاء توقيف الطفلين وإيداعهما دارا لاحتجاز الأحداث لمدة أسبوع على ذمة التحقيق.

وقال مصدر قضائي إن الطفلين أودعا مركزا لاحتجاز الأحداث لمدة أسبوع بناء على قرار من النيابة في شكوى تقدم بها أهالي قرية "عزبة ماركو" التابعة لمركز الفشن بمحافظة بني سويف تتهمهما بازدراء الدين الإسلامي لقيامهم بالتبول علنا على نسخة من المصحف أمام مسجد القرية.

النيابة المصرية قررت الشهر الماضي
محاكمة مصريين بتهمة ازدراء المسيحية

من جهته، قال أمير الجماعة الإسلامية في بني سويف الشيخ جمال شمردل "أنا أحمّل قس القرية المسؤولية لأنه لم يقم بواجبه نحو توعية الأسر المسيحية في الكنيسة".

وأضاف في تصريحات لرويترز "أؤكد أن الطفلين بريئان لأنهما لا يعيان ما قاما به، لكن أعتقد أنهما شاهدا تصرفات للكبار قاما بتقليدها.. حرصا منا على الاستقرار أغلقنا الملف".

وكانت محكمة في محافظة سوهاج التي تقع في جنوب مصر أيضا، قد عاقبت مدرسا مسيحيا الشهر الماضي بالحبس ست سنوات، منها ثلاث سنوات لإدانته بازدراء الإسلام في صفحته على موقع فيسبوك، وسنتان لإدانته بإهانة الرئيس محمد مرسي، وسنة لإدانته بإهانة مقيم الدعوى.

وفي الشهر الماضي أيضا قررت النيابة العامة في مصر محاكمة ثلاثة مواطنين بتهمة ازدراء الدين المسيحي، بينهم اثنان متهمان بإحراق نسخة من الإنجيل أثناء مظاهرة احتجاج على الفيلم المسيء إلى الإسلام أمام السفارة الأميركية.

ويسود الوئام علاقات المسلمين والمسيحيين في مصر، لكن نزاعات تتصل ببناء وصيانة الكنائس وتغيير الديانة وعلاقات الرجال والنساء من الجانبين، تسببت في أعمال عنف في بعض الحالات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة